If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
خضعت دول أمريكا اللاتينية بعد الاستقلال تحت تاثير قوى اليسار واليمين، متأثرة بما خلفه الاستعمار من رغبة أحد الأطراف في السيطرة على الآخر. وأمام هذا التاريخ الطويل، فإنه من غير المستغرب أن يكون هناك عدد كبير الروايات التي تدور حول ديكتاتور بعينه أو مشكلة الديكتاتورية. خلف الاستعمار ورائه صراعات عرقية دفعت البعض إلى الانقلاب عليه ومحاربته، حتى صار المحارب بطلًا، وهكذا يُصنع الديكتاتور. وحتى ينعم الديكتاتور بالسلطة المطلقة، فهو غالبًا ما يلغي الدستاتير والقوانين التي تمنع إعادة انتخابه. وعلى سبيل المثال، فإن الجنرال مانويل إسترادا كابريرا غير الدستور في غواتيمالا عام 1899 حتى تُتاح له الفرصة للترشح مرة أخرى للسلطة. وهناك الحكام المستبدون التي استندت عليهم بعض روايات الديكتاتور مثل رواية أنا الأعلى، فهي تستند إلى شخصية الديكتاتور الذي حكم باراغواي في بداية القرن التاسع عشر. وكان غالبًا الحكام المستبدون الذين تمحورت حولهم الروايات ما كانوا يحكمون بنفس الطريقة. وكما أشار جونثاليث إتشيباريا قائلًا: أنهم رجال عسكريون يتمعون بسلطة شخصية مطلقة. وكان من أساليبهم في التعامل مع معارضيهم النفي والسجن ومهاجمة حرية الصحافة وإنشاء حكومة مركزية تتمتع بقوة عسكرية فائقة مع السيطرة بشكل كامل على حرية الفكر. وفي عالم الخيال، فإن الطغاة يكتسبون بعض الخصائص مثل أنهم يمكن أن يستندوا إلى شخصية تاريخية، كما في خريف البطريرك، من مجموعة هويات متعددة، والتي بالأخير تُنتج واحدة جديدة. وبالتالي، تتحقق مكاسب عدة عبر التغلغل في نفسية الشخصية، ثم الدكتاتور، فلم يُعد ظلًا غير محسوس، ولكنه حقيقة ملموسة وواقع وحشي ودموي يقع في مركز قوة العمل الفني. وحددت غرابة أطوار حياة الطغاة وحشية التعامل مع ممارسة السلطة على شخصية الديكتاتور في الرواية. وبالتالي، نظر غارثيا ماركيث إلى الديكتاتور في روايته واطلق عليه اسم الحيوان الأسطوري، الذي أنتج في أمريكا الجنوبية. وعلى الرغم من النقد الحاد الذي تعرض له هؤلاء الحكام، فأنهم لطالما روجوا لنفس المبادئ، وهي المساوة ومشاركة ثروة البلاد وإعطاء الأولوية للتطور الصناعي. فقد أصر الرئيس البرازيلي إبيتاسيو بيسوا في عام 1919 على إبرام مشروع التنمية الذي اراده للبلاد دون موافقة الكونجرس. وقد أحست الحكومات الأمريكية اللاتينية الناشطة خلال فترة الكساد الكبير بقرب نهاية الاستعمار الجديد وظهور الحركات القومية في أمريكا اللاتينية مع زيادة نجاح التصنيع إحلال الواردات. وكان من محاسن انهيار التجارة العالمية ظهور الصناعات المحلية وملئ الأسواق بالمنتج المحلي عوضًا عن المستورد الأجنبي.
أما في القرن العشرين، فقد ظهرت شخصيات ديكتاتورية في أمريكا اللاتينية من أمثال سلالة فاميليا سوموثا في نيكاراغوا وألفريدو سترويسنر في باراغواي وأوغستو بينوشيه في تشيلي. أما عن التاثير الخارجي، تم انتقاد التدخل الخارجي من قبل الولايات المتحدة الأمريكية في شؤون تلك الدول. وكما أشار جارثيا كالدرون عام 1925، هل تريد السلام أم أنك ملزمًا بمصالح معينة؟ لذا فإن العلاقة بين الحاكم المستبد والإمبريالية الأمريكية كان موضوعًا متكررًا في رواية الديكتاتور، حيث تلقى هؤلاء الحكام الدعم المادي والعسكري من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، ولكنهم لاحقًا انقبلوا عليها وشنوا الحملات المعادية ضدها للحصول على التأييد الشعبي. في حالة تروخيو، فقد ارتأة أنه لا شيء يُبشر بعودة شعبيته المتراجعة إلا مواجهة المعتدي اليانكي باسم الوطن.