If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بعد أن تأكدت الدولة العثمانية من فشل الطرق الدبلوماسية، خاصة بعد أن رفضت فرنسا المذكرة التي قدمها العثمانيون عام 1835 تثبت حقها في الجزائر، رأت أن تسلك درباً أخر، خاصة وأن ما شجعها على إمكانية استعمال القوة هو حسم الخلاف الرئاسي في طرابلس الغرب، إذ اجتمعت طرابلس الغرب كولاية عادية خاضعة للدولة العثمانية، وقد أصبحت بذلك قريبة من الجزائر، وأصبح بذلك الباب العالي قادراً على التدخل الفعلي، كما يمكنه أن يربط ولاية تونس الفاصلة بين طرابلس الغرب والجزائر. ولكن هذه المحاولة باءت بالفشل ولم يقدم الباب العالي على التفكير بدعم «أحمد باي» من طرابلس الغرب بالطريق البري للدفاع عن قسنطينة في وجه الزحف الفرنسي القادم لاحتلالها، خاصة وأن أهل المدينة بعثوا بعريضة للسلطان يخبرون فيها أنهم يحاربون الفرنسين ويشحذونه على توجيه الولاية لأحمد باي ومنحه لقب باشا.
وحسب الكاتب أرجمند كوزان «فإن مجلس الشورى قد أمر بإعطاء أحمد باي رتبة الولاية، لكنه لم يتوصل إلى قرار بهذا الشأن».
ورغم دعوة العثمانيين أيضاً لباي تونس «أحمد باشا» لدعم باي قسنطينة، لكن لم يكن لها أي تأثير عليه، لأنه ليس مضطراً لمساعدة باي قسنطينة لأنه عدو فرنسا. وما حدث هو أن قسنطينة سقطت في 13 أكتوبر 1837 واحتلت فرنسا الشرق الجزائري.
وفي أول حولية نشرتها الدولة العثمانية سنة 1847 لم تكتب اسم الجزائر في جدول الولايات العثمانية، وكان اعترافاً باحتلال فرنسا للجزائر.
ويؤكد المؤرخون أن ما حققه الباب العالي من خلال سياسته لإنقاذ الجزائر هو وضعه طرابلس الغرب تحت حكمه مباشرة حتى سنة 1912م، في حين بسطت فرنسا نفوذها على تونس في 1881م.