If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
العقدة الأذينية البطينية (بالإنجليزية: Atrioventricular node) و(باللاتينية: nodus atrioventricularis) هي مجموعة من الخلايا القلبية المتخصصة في توصيل الشارة المحفزة ما بين أذين القلب وبطيني القلب، وهي جزء من جهاز التوصيل القلبي، وبالإضافة لدورها في توصيل الشارة المحفزة تأخذ محل العقدة الجيبية كمنظم لدقات القلب في حالة فشل العقدة الجيبية في أداء دور تحفيز القلب. اكتشفها العالم الألماني لودفيغ أشوف وتلميذه الياباني سوناو تاوارا، ولذلك يطلق عليها أحيانًا اسم عقدة أشوف-تاوارا.
تتم تروية العقدة الأذينية الجيبية عن طريق فروع نابعة من الفرع بين البطينين الخلفي (باللاتينية: Ramus interventricalis posterior) والمتفرع في غالب الأحيان عن الشريان التاجي الأيمن (بالإنجليزية: Right coronary artery) في الوضع الطبيعي، وفي أقلية من الحالات يمكن أن يتفرع الفرع بين البطيني الخلفي عن الشريان التاجي الأيسر عند التوزيع سيادة التوزيع اليساري (بالإنجليزية: left-dominance) وهي الحالة التي يكون فيها معظم القلب مزوداً بالدم عن طريق الشريان الأيسر.
تمتد نهايات عصبية بكثافة منبثقة عن كلا الجهازين الجهاز العصبي الودي والجهاز العصبي اللاودي لتؤثر بشكل واضح على سرعة توصيل الشارة المحفزة وعلى سرعة نشوء مثل هذه الشارة في خلايا العقدة نفسها إذا لم تصلها شارة من الأذينين، من خلال تأثير هذين الجهازين على جهد الفعل (بالإنجليزية: action potential) في خلايا العقدة. وقد أظهرت الدراسات احتواء خلايا العقدة الأذينية البطينية على مستقبلات كاتيكولامينية (نواقل الجملة الودية)، ومستقبلات أسيتيل كولينية (نواقل الجملة اللاودية) ترتبط هذه المستقبلات بخلايا التوصيل داخل العقدة، مما يفسر تأثير الجهاز العصبي على سرعة توصيل الشارة المحفزة عبر العقدة الأذينية البطينية.
تعتبر العقدة الأذينية البطينية جزءاً مهماً من جهاز التوصيل القلبي حيث تعتبر حلقة الوصل ما بين الأذينين والبطينين، حيث أن الأخيرين يعتبران كهربياً وحدتين معزولتين عن بعضهما البعض بوساطة النسيج الضام الذي يقع بمستوى قاعدة القلب ويفصل ما بين الأذينين والبطينين. تقوم العقدة الأذينية البطينية بنقل الشارة القلبية المحفزة والناشئة في الأذينين ( نظم قلبي)، بعد تأخير متعمد لحين انتهاء انقباض الأذينين، إلى البطينين. وتعتمد سرعة انقباض البطينين على سرعة التوصيل في العقدة الأذينية البطينية. لهذا فإن العقدة الأذينية البطينية تعتبر في النظم القلبي الفاصل ما بين النظم الأذيني والبطيني.
من ناحية أخرى فإن العقدة الأذينية البطينية كأحد العقد النظمية القلبية تعمل كمنظم ثانوي لدقات القلب، حيث أن خلايا العقدة الأذينية البطينية قادرة على توليد الشارة المحفزة بتردد يتراوح ما بين 40-60 مرة في الثانية. ففي الوضع الطبيعي فإن العقدة الجيبية تكون هي الأسرع في توليد الشارة المحفزة، وتسبق بذلك العقدة الأذينية البطينية. ولكن في الحالات التي تعجز فيها العقدة الجيبية عن توليد الشارة المحفزة، فإن العقدة الأذينية البطينية تعوّض عنها في توليد الشارة، وإن كان بمعدلٍ أقل، لذلك فهي تعتبر من العقد الثانوية التي تقوم بالتعويض في حالات مرض العقدة الجيبية.
في حالات عجز منظم خطى القلب الطبيعي (العقدة الجيبية) أو من ينوب عنه من خلايا الأذينين عن إصدار شارة محفزة للقلب، فإن خلايا العقدة الأذينية البطينية تقوم كمنظم ثانوي ( في الأعلى)بتردد 40-60 دقة في الثانية.
تقوم العقدة الأذينية البطينية على تبطيء انتقال الشارة المحفزة من الأذينين إلى البطينين، تُقاس مدة تأخر انتقال الشارة إلى البطينين بفترة PQ في مخطط القلب الكهربائي.في الوضع الطبيعي فإن هذا التأخير لا يتجاوز 240 ميلي ثانية، غير أنه في بعض الأحيان فإن تأخير التوصيل يصل إلى أكثر من ذلك، في مثل هذه الحالة فإننا نتحدث عن إحصار أذيني بطيني ( اضطراب النظم)، حيث يقسم الإحصار إلى 3 درجات:
تقوم مركبات الديجيتاليس مثل الديجوكسين والديجيتوكسين بتطويل دور الحران في العقدة الأذينية البطينية، وبنفس الوقت بإبطاء نقل الشارة المحفزة إلى البطينين. لذلك فإن هذه المركبات تستخدم منذ زمن طويل في علاج التسارعات فوق البطينية. تعود آلية عمل الديجيتاليس إلى أثره المحفز لتأثير الجملة اللاودية (المبهمية) على خلايا القلب.
يمكن لعلاج التسارعات فوق البطينية باستخدام الأدوية المثبطة لنقل الشارة المحفزة عبر العقدة الأذينية البطينية استخدام أكثر من دواء في نفس الوقت، مثل استخدام الديجيتاليس إلى جانب حاصرات بيتا أو إلى جانب محصرات قنوات الكالسيوم، بحيث تتحقق فائدة إضافية نظراً لتكاتف آلية العمل في هذه التراكيب. ولكن لا يُنصح باستخدام محصرات قنوات الكالسيوم وحاصرات بيتا معا في آنٍ واحد؛ وذلك لأن خطر التسبب بإحصار أذيني بطيني يكون عالياً عند استخدامهما معاً.
الكافيين النيكوتين يعتبران من منشطات الجملة الودية، فيما يُثبط الكوكائين استعادة النورأدرينالين إلى الخلايا العصبية، مما يزيد من فاعليته بين الخلايا العصبية، ويؤثر بذلك في تنشيط الجملة الودية. هذا التنشيط للجملة الودية يؤدي إلى رفع سرعة التوصيل في العقدة الأذينية البطينية، وبالتالي يساهم في رفع معدل دقات القلب.