If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الحلفُ بغير الله لا تلزمه الكفارة عند أكثر العلماء، فمن حلف برأس أمه، أو بحياته، أو بالكعبة، أو غير ذلك فيمينه غير منعقدة، وهي يمين محرّمة، ولا تلزمه الكفارة إذا حَنِث بها، وإنّما يكون مرتكباً لأمر محرّم، لأنّ الحلف يكون بالله، أو أسمائه، أو صفاته، وعلى من حلف بغير الله أن يتوبَ إلى الله توبةً نصوحاً، فيترك هذه المعصية، ويتوب إلى الله منها، وأن يعزِمَ على عدم العودة إليها مستقبلاً، وقال ابن العربيّ إنّ من حلف بغير الله ذاهلاً، أو جاهلاً فإنّ كفّارتَه تكون أن يقولَ لا إله إلا الله، فإنّ قوله ذلك ينفي عنه ما جرى على لسانه من اللغو، ويردّ قلبه إلى الذّكر من بعد الغفلة والنسيان، ويردّ لسانه إلى الحقّ، وأمّا كفارة من حلف باللّات والعزّى، فقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام قوله في ذلك: (من حلف فقال في حلفه باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله)، وعِلّة قول لا إله إلا الله في الحديث أنّها تعيد الحالف إلى التوحيد الحقّ الخالص لله تعالى من بعد أن وقع الحالف في الشرك بيمينه، كما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنّه قال لسعد رضي الله عنه حينما حلف باللّات والعزّى: (قل لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ وهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ وانفُث عن يسارِكَ ثلاثًا وتعوَّذْ باللَّهِ منَ الشَّيطانِ ثمَّ لا تعُدْ).