If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
خلال تسعينيات القرن المنصرم، أصبحت الرؤية القائمة على الموارد (التي تُعرف أيضًا باسم نظرية ميزة الموارد) النموذج السائد في التخطيط الاستراتيجي. يمكن اعتبار الرؤية القائمة على الموارد رد فعل على مدرسة التمركز ومنهجها التقادمي إلى حد ما الذي ركز الانتباه الإداري على الاعتبارات الخارجية، وعلى بنية الصناعة بشكل ملحوظ. سيطرت مدرسة التمركز على الانضباط طوال ثمانينيات القرن العشرين. على العكس من ذلك، ناقشت الرؤية القائمة على الموارد فكرة أن الميزة التنافسية المستدامة تنحدر من تطوير إمكانيات وموارد أفضل. تُعتبر مقالة جاي بارني التي نُشرت عام 1991 بعنوان «موارد الشركة والميزة التنافسية المستدامة» أساسية في ظهور الرؤية القائمة على الموارد.
يشير عدد من الباحثين إلى وجود منظور مجزأ للرؤية القائمة على الموارد منذ ثلاثينيات القرن العشرين، مشيرين إلى أن بارني تأثر بشكل كبير بعمل فرنرفلت السابق الذي قدم فكرة أن حواجز تمركز الموارد تحاكي حواجز الدخول في مدرسة التمركز بشكل كبير. يقترح علماء آخرون أن الرؤية القائمة على الموارد تمثل نموذجًا جديدًا، وإن يكن له جذور في «نظريات بينروز وريكاردو الاقتصادية التي تنص على أنه بإمكان الشركة الحصول على عوائد مستدامة فوق السواء فقط، وفقط إذا، كان لديها موارد ممتازة وكانت هذه الموارد محمية بنوع من العزل الذي يمنع تعميمها في جميع جوانب الصناعة». في حين أن تأثيره ما يزال محط جدل، يدرس باحثان في الاستراتيجية كتاب إيديث بينروز نظرية نمو الشركة (بالإنجليزية: Theory of the Growth of the Firm) لوضع عدة مفاهيم ستؤثر لاحقًا على النظرية الحديثة للشركة القائمة على الموارد.
يُعتبر منهج الرؤية القائمة على الموارد منهجًا متعدد التخصصات يمثل نقلة محتملة في التفكير. تُعتبر الرؤية القائمة على الموارد متعددة التخصصات، إذ أنها طُورت في مجالات الاقتصاد، والأخلاق، والحقوق، والإدارة، والتسويق، وإدارة سلسلة التوريد، والأعمال العامة.
تسلط الرؤية القائمة على الموارد الضوء على الموارد الداخلية للشركة كوسيلة لتنظيم العمليات وتحقيق ميزة تنافسية. يوضح بارني أنه كي تكون الموارد مصادر محتملة لتحقيق الميزة التنافسية المستدامة، عليها أن تكون قيّمة، ونادرة، وغير قابلة للتقليد، وغير قابلة للاستبدال. تقترح الرؤية القائمة على الموارد أن على الشرطة تطوير كفاءات أساسية فريدة وخاصة بها تتيح لها التفوق على المنافسين عن طريق القيام بالأشياء بطريقة مختلفة.
على الرغم من تقديم المؤلفات أفكارًا مختلفة حول مفهوم نظرية ميزة الموارد، إلا أن الشيء المشترك هو أن موارد الشركة المالية، والقانونية، والبشرية، والتنظيمية، والمعلوماتية، والعلائقية غير متجانسة ومن الصعب تحريكها، وأن مهمة الإدارة الرئيسية هي فهم الموارد وتنظيمها لتحقيق الميزة التنافسية المستدامة. من بين واضعي النظريات الرئيسيين ممن ساهموا في تطوير مجموعة متماسكة من المؤلفات جاي بارني، وجورج داي، وغاري هامل، وشيلبي د. هنت، وسي. كي. براهالاد.