If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بدأ الفرقاني مشواره الفني بالتدرب على آلة "الفلوت" وهو في سن السادسة، ثم بالعزف على الناي، وانجذب في البداية إلى الفن الشرقي الذي تعلم أصوله أثناء التحاقه بجمعية "طلوع الفجر"، حيث كان يؤدي قصائد فنانين كبار، مثل أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب.
ثم غير الفنان الجزائري طابعه واتجه نحو المالوف الذي يعد أحد مشتقات الموسيقى الأندلسية العريقة والمشهور في قسنطينة، وكان له أستاذة مثل الشيخ حسونة والشيخ بابا عبيد، وتتلمذ الاثنان على يد والده حمو فرقاني.
واستطاع الفرقاني أن يفرض نفسه في فن المالوف بسبب صوته الاستثنائي الذي يقول المختصون إنه يتميز بقدرة على أداء الأغاني على أربع مجموعات من ثماني وحدات (أوكتاف)، كما أنه يؤدي الأغاني التقليدية بطريقة متزنة، ويتميز بحسه الموسيقي المرهف، وبإبداعه في العزف على الكمان، مما جعله مدرسة في فن المالوف لأكثر من نصف قرن.
ولا يخف الفرقاني أن الطابع الفني القسنطيني (نسبة لقسنطينة) مقترن باسم الفرقاني، وأن مدرسة الفرقاني هي التي ساهمت في وضع أسس المالوف وتقديمه وإبرازه بالشكل المتعارف عليه حاليا، وذلك حسب ما جاء في حوار له لصحيفة جزائرية.
تلك المدرسة التي يرى الفرقاني -بحسب حواره- أنه حافظ عليها من خلال خمسين تسجيل أسطوانة تعد باكورة الأعمال التي أداها في سنين خلت، كما أن حفيده عدلان الفرقاني يعتبر من أهم الأصوات التي اعتمد عليها في نقل وحفظ أصول الغناء الفرقاني.
وانتقد الفرقاني من سماهم محرفي المالوف عن الساحة الفنية لأن محاولاتهم لتجديد الموسيقى القسنطينية هي بمثابة تشويه لتراث كبير وتعكير للروح الصافية التي تميز المالوف من ناحية القصائد المغناة والآلات التي تعزف أجمل الألحان.
ويرى أن نجاح أي فنان ومؤد لأغاني المالوف مرتبط بمدى قدرته على التذوق الفني واستشعار أجواء الموسيقى وغرامها، فالاستماع إلى هذا الفن هو الطريق للغوص في خباياه واكتشاف أسراره.
كما عاب الفرقاني على مغني الموجة الجديدة من الراي استعمالهم الكلام غير النظيف، وعلق على ذلك بالقول "إن الراي الذي لا يملك حتى رأي نحن لا نحتاجه".