If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
المناعة السلبية المكتسبة اصطناعيا هي تحصين قصير المدى يتحقق عبر نقل الأجسام المضادة، التي يمكن تعاطيها على عدة طرق: كمصل أو بلازما بشرية أو حيوانية، كغلوبين مناعي بشري مجمع للاستخدام الوريدي (IVIG) أو تحت العضلي (IG)، كمعالجة بالغلوبيولين المناعي عالي العيار من متبرعين محصنين أو من متبرعين متعافين من المرض، وكأجسام مضادة وحيدة النسيلة (MAb). يُستخدم النقل السلبي لمنع الإصابة بمرض أو كإجراء احترازي في حالة أمراض نقص المناعة مثل نقص غاما غلوبولين الدم. ويُستخدم كذلك في علاج العديد من أنواع العدوى الحادة، ولمعالجة التسمم. المناعة التي تتولد من التحصين السلبي تدوم من عدة أسابيع إلى أربعة أشهر. يوجد كذلك خطر محتمل لتفاعلات فرط التحسس وداء المصل خاصة من غلوبولين غاما الذي أصله غير بشري. توفر المناعة السلبية حماية مباشرة، لكن الجسم لا يُطور ذاكرة ولذلك يبقى المريض معرضا للإصابة بنفس الممراض لاحقا إلا إذا اكتسب مناعة فاعلة أو خضع للتلقيح.
في عام 1888 أظهر إميل رو وألكسندر يرسن أن التأثيرات السريرية للخناق سببها ذيفان الخناق، وبعد اكتشاف المناعة المبنية على مضاد ذيفان الخناق والكزاز عام 1890 بواسطة إميل فون بهرنغ وكيتاساتو شيباسابورو، أصبح مضاد الذيفان أول نجاح كبير للعلاجي المناعي الحديث. قام شيباسابورو وبهرنغ بتحصين خنازير هندية بنواتج دم من حيوانات تعافت من الخناق وأدركا أن نفس عملية معالجة ارتفاع الحرارة بنواتج الدم الخاص بحيوانات أخرى يمكن أن تعالج البشر المصابين بالخناق. بحلول عام 1896 اعتُبر استعمال مضاد ذيفان الخناق" كأهم تقدم في المعالجة الطبية للأمراض الشديدة العدوى بالقرن التاسع عشر".
قبل اكتشاف اللقاحات والمضادات الحيوية، كانت مضادات ذيفانٍ محددةٍ غالبا العلاجَ الوحيد المتوفر لأمراض معدية مثل الخناق والكزاز. استمرت المعالجة بالغلوبيولين المناعي في كونها خط المعالجة الأول في علاج الأمراض التنفسية الحادة حتى العقد 1930، حتى بعد اكتشاف سلفوناميد.
في عام 1890 استُخدم العلاج بالأجسام المضادة لعلاج الكزاز حين حُقِن مرضى مصابون بكزاز حاد بمصل مستخلص من أحصنة تملك مناعة في محاولة للقضاء على ذيفان الكزاز ومنع انتشار المرض. منذ العقد 1960 أصبح الغلوبولين المناعي البشري الخاص بالكزاز (TIG) يُستخدم في علاج المرضى غير المحصنين أو المعوزين للقاح أو غير المحصنين بالكامل الذين أصيبو بجروح تتوافق مع تطور الكزاز. مازال تعاطي مضاد ذيفان الحصان العلاج الوحيد الخاص المتوفر ضد التسمم السجقي. مضاد الذيفان الذي يُعرف كذلك باسم المصل فائق التمنيع الغيروي يُعطى في الغالب احترازيا للأفراد الذين تناولوا طعاما ملوثا. استُخدم العلاج بالغلوبولين المناعي الوريدي كذلك بنجاح في معالجة العديد من ضحايا متلازمة الصدمة التسممية أثناء فزع السدادة القطنية في عقد 1970.
استُخدِم العلاج بالأجسام المضادة كذلك في علاج الأمراض المعدية الفيروسية. في عام 1945، تم منع انتشار وباء التهاب الكبد أ بنجاح في مخيم صيفي باستخدام العلاج بالغلوبولين المناعي. وبالمثل منع غلوبولين التهاب الكبد ب بفعالية انتشار التهاب الكبد ب. استُبدلت الأجسام المضادة الاحترازية لمرضي التهاب الكبد أ وب بشكل كبير باللقاحات، ومع ذلك مازال تعاطيها مستمرا عقب التعرض أو قبل السفر إلى مناطق ذات أمراض متوطنة.
في عام 1953، استُخدم الغلوبولين المناعي البشري الخاص بالوقس (VIG) لمنع انتشار الجدري أثناء تفشٍ في تشيناي بالهند واستُمر باستخدامه في علاج المضاعفات الناشئة من التلقيح ضد الجدري. رغم أن الوقاية ضد الحصبة عادة ما تتم عبر التلقيح، غالبا ما تتم معالجته بالغلوبولينات المناعية احترازيا عند التعرض لهذا المرض. الوقاية من الإصابة بداء الكلب مازالت تتطلب استخدام كل من اللقاح والعلاج بالغلوبولين المناعي.
أثناء تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، استُخدم دم كامل من مرضى متعافين يحتوي على الأجسام المضادة ضد فيروس إيبولا لمعالجة ثمانية مرضى، وذلك لعدم وجود وسائل فعالة للوقاية آنذاك وتم اكتشاف العلاج لاحقا أثناء وباء إيبولا 2013 بإفريقيا. توفي واحد فقط من المرضى الثمانية المصابين، مقارنة بنسبة وفاة إيبولا النموذجية المقدرة بـ80%، وهذا يوحي بأن العلاج بالأجسام المضادة يمكن أن يساهم في البقاء على قيد الحياة. استُخدم العلاج بالغلوبولين المناعي للوقاية وعلاج استنشاط فيروس الهربس البسيط (HSV)، فيروس جدري الماء النطاقي والفيروس المضخم للخلايا (CMV).
رخصت إدراة الغذاء والدواء (FDA) الأمريكية باستخدام الغلوبولينات المناعية التالية ضد الأمراض المعدية احترازيا وللمعالجة المناعية في الولايات المتحدة.