If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يقدم الاصطفاء الاصطناعي آمالا كبيرة في التحسينات الجينية للأسماك والمحار. على عكس الأجناس الأرضية، لم يدرك البشر الفوائد الممكنة للاصطفاء الاصطناعي حتى وقت قريب. كان هذا بسبب معدل الوفاة المرتفع الذي أدى إلى اصطفاء أجناس قليلة فقط والذي بدوره أدى إلى انخفاض التوالد الداخلي، والذي أجبر المزارعين على استخدام الأجناس البرية. كان هذا واضحا في برامج الاصطفاء الاصطناعي من أجل تسريع معدل النمو، والذي أدى إلى إبطاء النمو وزيادة معدل الوفاة.
كان التحكم في دورة التكاثر أحد الأسباب الرئيسية حيث أنه مطلب أساسي لبرامج الاصطفاء الاصطناعي. لم يتحقق التكاثر الاصطناعي بسبب صعوبات التفقيس أو إطعام بعض أنواع المزارع مثل الأنقليدس ومزارع الأسماك صفراء الذيل. أحد الأسباب المشكوك فيها وراء الإدراك المتأخر لنجاح برامج الاصطفاء الاصطناعي في الأحياء المائية هو تعليم الناس المعنية والباحثين والموظفين الاستشاريين ومزارعي الأسماك. أولى تعليم علماء الأحياء المائية اهتماما أقل لعلم الجينات الكيفي ولخطط الاصطفاء الاصطناعي.
سبب آخر هو الفشل في توثيق المكاسب الجينية في الأجيال المتتابعة. هذا أدى بدوره إلى الفشل في التحديد الكمي للفوائد الاقتصادية الناتجة من برامج الاصطفاء الناجحة. توثيق التغيرات الجينية هو أمر هام للغاية حيث أنه يساعد في تنظيم مخططات الاصطفاء بشكل أفضل.
تُربى الأحياء المائية من أجل صفات معينة مثل معدل النمو ومعدل النجاة وجودة اللحوم ومقاومة الأمراض والعمر عند النضج الجنسي والخصوبة وصفات الصدفة مثل الحجم واللون، إلخ.
أظهر جيدريم (1979) أن اصطفاء سلمون الأطلسي أدى إلى زيادة في وزن الجسم بنسبة 30% لكل جيل. قام مركز الجينات بالنرويج بدراسة للمقارنة بين أداء بعض أنواع السلمون الأطلسي التي أُجري عليها الاصطفاء الاصطناعي وبين السمك البري. اشتملت الدراسة على صفات معدل النمو واستهلاك الطعام واستبقاء البروتين والاحتفاظ بالطاقة وكفاءة تحويل الطعام. كان للإسماك المصطفاة اصطناعيا ضعف معدل النمو، و40% زيادة في استهلاك الطعام، وزيادة الاحتفاظ بالبروتين والطاقة. أدى ذلك إلى زيادة 20% في كفاءة تحويل الطعام الكلية مقارنة بالأنواع البرية. تم اصطفاء السلمون الأطلسي أيضا من أجل زيادة مقاومة الأمراض البكتيرية والفيروسية. تمت عملية الاصطفاء من أجل زيادة مقاومة فيروس النخر البنكرياسي المعدي. أظهرت النتائج وجود نسبة وفيات 66.6% في الأنواع منخفضة المقاومة، بينما أظهرت الأنواع مرتفعة المقاومة نسبة وفيات 29.3% مقارنة بالأنواع البرية.
أظهر سلمون قوس قزح المرقط تحسينات كبيرة في معدل النمو بعد الاصطفاء بسبعة إلى عشرة أجيال. أظهر كينكيد (1977) أنه من الممكن الوصول إلى زيادة في معدل النمو تبلغ 30% من خلال اصطفاء سلمون قوس قزح المرقط لثلاثة أجيال. سجل كاوس (2005) زيادة 7% في النمو لكل جيل من سلمون قوس قزح المرقط.
في اليابان، تم تحقيق مقاومة مرتفعة لفيروس النخر البنكرياسي المعدي في سلمون قوس قزح المرقط من خلال الاصطفاء الاصطناعي لهذه الأنواع. أظهرت الأنواع المقاومة متوسط معدل وفيات 4.3% بينما تظهر الأنواع البرية مرتفعة الحساسية معدل وفيات 96.1%.
أظهر سلمون كوهو زيادة في الوزن بلغت أكثر من 60% بعد أربعة أجيال من الاصطفاء الاصطناعي. في تشيلي، أجرى نيرا (2006) تجارب على سلمون كوهو بعد وضع البيض حديثا. بعد الاصطفاء الاصطناعي للأسماك لأربعة أجيال، أصبح ميعاد وضع البيض مبكرا من 13 إلى 15 يوما.
تشمل برامج الاصطفاء الاصطناعي للشبوط الشائع تحسينات في النمو والشكل ومقاومة الأمراض. استخدمت التجارب في الاتحاد السوفيتي تداخلات من الأنواع المهجنة لزيادة التنوع الجيني ومن ثم اختاروا الأنواع بناء على صفاتها مثل معدل النمو والصفات الخارجية والحيوية والتكيف مع الظروف البيئية مثل التغير في درجات الحرارة. اصطفى كيربشنيكوف (1974) وبابوشكيني (1987) الشبوطيات من أجل سرعة النمو وتحمل البرودة. أظهرت النتائج 30-40% إلى 77.4% تحسينات في تحمل البرودة ولكن لم تقدم أي بيانات عن معدل النمو. لوحظت زيادة في معدل النمو في الجيل الثاني في فيتنام. أظهر مواف وفولفارث (1976) نتائجا إيجابية عند اصطفائهم من أجل معدل النمو البطئ لثلاثة أجيال مقارنة بالاصطفاء من أجل معدل النمو السريع. أظهر شابيركلاوس (1962) مقاومة لمرض الاستسقاء كما أن الأجيال المصطفاة أظهرت معدل وفيات منخفض (11.5%) مقارنة بالأنواع البرية (57%).
يزداد معدل النمو بنسبة 12-20% في سمك السلور عند اصطفائه اصطناعيا. حديثا، أظهر سمك سلور القنوات المصطفى اصطناعيا لتحسين معدل النمو زيادة بلغت 80% أو 13% لكل جيل.
أظهر اصطفاء صدف المحيط الهادئ تحسينات تتراوح من 0.4% إلى 25.6% مقارنة بالأجناس البرية. أظهرت أصداف صخرة سيدني 4% زيادة بعد جيل واحد و15% زيادة بعد جيلين. أظهرت الأصداف التشيلية المصطفاة اصطناعيا من أجل تحسين الوزن وطول الصدفة 10-13% زيادة في جيل واحد. بوناميا أوستريا هي إحدى الطفيليات التي تسبب خسائر كارثية قد تصل إلى 98% في الأصداف الأوروبية المسطحة. هذه الطفيليات وبائية للأصداف في ثلاثة مناطق من أوروبا. أظهرت برامج الاصطفاء الاصطناعي أن مقاومة الأصداف الأوروبية المسطحة تختلف باختلاف المنطقة في أوروبا. أظهرت دراسة قام بها كولوتي أن أصداف روزمور في ميناء كورك بأيرلندا تتمتع بمقاومة أكبر مقاومة بباقي الأجناس الأيرلندية. تستخدم دراسة اصطفاء اصطناعي في ميناء كورك أجناسا عمرها 3-4 سنوات من الناجين والتي تستمر مراقبتها حتى تصل نسبة معينة منها إلى حجم الأسواق. مع مرور السنوات أظهرت أصداف روزمور مقاومة أعلى لعدوى ب. أوستريا كما انخفضت نسبة الوفيات. اصطفى راجونى كالفو (2003) اصطناعيا الأصداف الشرقية بسبب مقاومتها ضد الطفيليات المنتشرة وقتها المعروفة باسم هابلوسبورديوم نلسون وبركنسوس مارينوس. حققت الأصداف مقاومة ثنائية للمرض في أربعة أجيال من الاصطفاء الاصطناعي. أظهرت الأصداف معدل نمو أسرع ومعدل نجاة أكبر كما كانت عرضة أقل للعدوى. عند نهاية التجربة، أظهر نوع س. فيرجينيا المصطفى اصطناعيا 34-48% زيادة في معدلات النجاة.
أظهر اصطفاء جمبري بانايد من أجل النمو نجاحا كبيرا. شهد برنامج اصطفاء اصطناعي زيادة 18% في معدل النمو بعد الجيل الرابع و21% زيادة بعد الجيل الخامس. أظهرت سلالة مارسوبينايوس جابونيكاس زيادة 10.7% في معدل النمو بعد الجيل الأول. قام أرجو (2002) بتجارب اصطفاء اصطناعي على جمبري المحيط الهادئ الأبيض في معهد المحيط في وايمانالو بالولايات المتحدة الأمريكية من 1995 إلى 1998. سجل الفريق استجابات هامة للاصطفاء مقارنة بأنواع الجمبري البرية. بعد جيل واحد، لوحظت زيادة 21% في معدل النمو و18.4% في معدل النجاة ومقاومة فيروس متلازمة تاورا. يسبب فيروس متلازمة تاورا وفيات تصل إلى 70% أو أكثر في الجمبري. في كولومبيا، قاموا باصطفاء الناجين من المرض من بحيرات بها العدوى واستخدموهم كآباء للجيل التالي. حققوا نتائج مرضية في جيلين أو ثلاثة بينما اقتربت معدلات النجاة من حالتها قبل اندلاع المرض. دفعت الخسارات الكارثية (وصلت إلى 90%) بسبب عدوى فيروسات تحت جلدية وفيروس النخر الدموي المعدي عددا من شكرات مزارع الجمبري إلى البدء في اصطفاء أنواع الجمبري المقاومة للمرض اصطناعيا. أدت النتائج الناجحة إلى ظهور الجمبري الخارق وهو أحد أنواع الجمبري المقاومة لفيروس النخر الدموي المعدي. أكد تانغ (2000) ذلك بأن أظهر عدم وجود أي وفيات في صفوف الجمبري الخارق عند تعرضها لفيروس النخر الدموي المعدي.
تظهر برامج الاصطفاء الاصطناعي للأحياء البحرية نتائجا أفضل مقارنة بالأنواع الأرضية. يمكن إرجاع هذه الاستجابة الأعلى لاصطفاء الأحياء البحرية في المزارع إلى التالي:
يحقق الاصطفاء الاصطناعي في الأحياء البحرية فوائد اقتصادية ملحوظة، أهمها هو أنه يقلل من تكاليف الإنتاج بسبب معدل دورات الأجيال السريع. هذا بسبب معدل النمو السريع وانخفاض معدلات الإعالة، وارتفاع استبقاء الطاقة والبروتين، وارتفاع جودة الإطعام. تطبيق مثل برامج التحسين الجيني هذه على الأحياء البحرية سيؤدي إلى ارتفاع الإنتاج من أجل تحقيق المطالب المتزايدة بسبب ارتفاع عدد السكان.