العربية  

books articles of the constitution

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

مواد الدستور (Info)


كانت الوثائق الكونفدرالية هي أول دستور للولايات المتحدة. صيغت من قبل المؤتمر القاري الثاني من منتصف 1776 حتى نهايات 1777، وانتهى التصديق عليها من قبل 13 ولاية في بدايات 1781. أعطت الوثائق الكونفدرالية بعض السلطة للحكومة المركزية. كان يستطيع اتحاد الكونغرس اتخاذ قرارات لكنه يفتقر إلى صلاحيات تطبيقها. كان يتطلب تنفيذ معظم القرارات، بما فيها التعديل على المواد، الموافقة بالإجماع من جميع المجالس التشريعية لثلاثة عشر ولاية.

على الرغم من أن سلطات الكونغرس في المادة التاسعة جعلت «عصبة الولايات متماسكة وقوية مثل أي نوع من أنواع الاتحاد الجمهوري في التاريخ»، غير أن المشكلة الرئيسية كانت على حد تعبير جورج واشنطن «لا يوجد مال». كان بإمكان المؤتمر القاري أن يطبع الأموال ولكنها لم تكن ذات قيمة. كان بإمكان الكونغرس أن يقترض المال، لكن لم يكن باستطاعته ردّها. لم تدفع أي ولاية جميع الضرائب التي تفرضها الولايات المتحدة، والبعض منها لم يدفع شيئًا. دفع قليل منها كمية مساوية للفائدة على الدين الوطني المستحق لمواطنيهم. لم تُدفع أي فائدة على الدين المستحق للحكومات الأجنبية. بحلول عام 1786، تخلفت الولايات المتحدة عن سداد ديونها المستحقة مع حلول تاريخ استحقاقها.

على الصعيد الدولي، لم يكن لدى الولايات المتحدة قدرة تُذكر على الدفاع عن سيادتها. نُشرت معظم قوات الجيش المؤلف من 625 رجلًا في مواجهة -لكن بدون تهديد- حصون بريطانية على الأراضي الأمريكية. لم يُدفع لهم وكان بعضهم يفر والبعض الآخر يهدد بالتمرد. أغلقت إسبانيا نيو أورلينز في وجه التجارة الأمريكية، واحتج مسؤولوا الولايات المتحدة، ولكن دون جدوى. بدأ القراصنة البربريون بالاستيلاء على سفن التجارة الأمريكية، ولم يكن هناك أموال في الخزينة لدفع فديتهم. في حال حدثت أزمة عسكرية تتطلب اتخاذ إجراء ما، لم يكن لدى الكونغرس سلطة ائتمانية أو ضريبية لتمويل الاستجابة لها.

على الصعيد المحلي، كانت وثائق الفيدرالية تفشل في توحيد المشاعر والمصالح المختلفة لمختلف الولايات. على الرغم من أنه جرى توقيع معاهدة باريس (1783) بين بريطانيا العظمى والولايات المتحدة وذُكرت فيها أسماء جميع الولايات الأمريكية، غير أن مختلف تلك الولايات شرعت بانتهاكها. حاكمت نيويورك وكارولينا الجنوبية مرارًا وتكرارًا المؤيدين لنشاطات الحرب وأعادت توزيع أراضيهم. قامت المجالس التشريعية الفردية للولايات بفرض حظر بشكل مستقل، والتفاوض مباشرة مع السلطات الأجنبية، وصنعت الجيوش، وشنت الحرب، وجميعها ممارسات تنتهك نص وروح الوثائق.

في سبتمبر عام 1786، خلال مؤتمر بين الولايات لمناقشة وتطوير توافق بين الآراء حول عكس الحواجز التجارية الحمائية التي نصبتها كل ولاية، تساءل جيمس ماديسون بغضب فيما إذا كانت الوثائق الكونفدرالية عبارة عن ميثاق مُلزم أو حتى حكومة قابلة للتطبيق. لم تدفع ولاية كونيتيكيت شيئًا «ورفضت إيجابًا» دفع قيمة ضرائبها المقدرة لمدة عامين. كان هناك إشاعات مفادها أن «حزبًا مثيرًا الفتنة» من المشرعين فتح محادثة مع نائب الملك في كندا. إلى الجنوب، قيل إن البريطانيين يمولون على نحو واسع غارات كريك الهندية على جورجيا، وكانت الولاية تحت الحكم العسكري. إضافة إلى ذلك، خلال «تمرد شيس» ( أغسطس 1786- يونيو 1787) في ماساتشوستس، لم يستطع الكونغرس توفير المال لدعم الولاية المهددة. كان الجنرال بنجامين لينكولين مضطرًا لجمع الأموال من تجار بوسطن من أجل الدفع لجيش المتطوعين.

كان الكونغرس مشلولًا. لم يكن باستطاعته فعل شيء بدون تسع ولايات، وتتطلب بعض التشريعات وجود الثلاثة عشر ولاية. عندما كان يحضر عن الدولة عضو واحد، لم يكن يُحتسب تصويتها. إذا كان مندوبو الولاية منقسمين بالتساوي، لا يمكن أن يُحتسب تصويتها مقابل شرط التسعة المحتسبين. كان اتحاد الكونفدرالية «قد توقف عمليًا عن محاولة الحكم». بدت صورة «أمة محترمة» بين الأمم تتلاشى في أعين الثوار مثل جورج واشنطن، وبنجامين فرانكلين، وروفوس كينغ. كان حلمهم بجمهورية وأمة بدون حكام بالوراثة، وتتمتع بسلطة مستمدة من الشعب من خلال انتخابات متكررة، موضع شك.

في 21 فبراير، 1787، دعا اتحاد الفيدرالية إلى اجتماع لمندوبي الولايات في فيلاديلفيا لاقتراح خطة للحكومة. على عكس المحاولات السابقة، لم يكن الاجتماع منعقدًا من أجل سن قوانين جديدة أو تعديلات تدريجية، بل من أجل «هدف وحيد وصريح بمراجعة وثائق الكونفدرالية». لم يكن الاجتماع مقتصرةً على التجارة، كان القصد منه «جعل الدستور الفيدرالي ملائمًا لضرورات الحكومة والحفاظ على الاتحاد». يمكن أن يصبح الاقتراح ساري المفعول عندما يوافق عليه الكونغرس والولايات.

Source: wikipedia.org