العربية  

books architecturally the tower

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

البرج معماريًا (Info)


التصميم

صُمم البرج بحيث تواجه أقوى تحصيناته وأعظمها القسم الساكسوني من لندن عمدًا، كما يقول عالم الآثار ألان فينس، ويُضيف بأنه لا بد من أنه كان يُهيمن على كل ما يراه الناظر من أبنية ومنشآت أخرى، كما كان يهيمن على حركة المرور عبر نهر التايمز وضفتيه. تتألف القلعة من ثلاثة أجنحة. الجناح الأعمق يحتوي على البرج الأبيض، وهو أقدم مباني القلعة. يلتف حوله شمالاً وشرقًا وغربًا الجناح الداخلي، الذي بني في عهد ريتشارد قلب الأسد (1189-1199). وأخيرًا، هناك الجناح الخارجي الذي يحيط بالقلعة، والذي بني في عهد إدوارد الأول. وبالرغم من وجود عدة إضافات للبرج بعد عهد وليام الفاتح، إلا أن حدود البرج ثبتت بعد أكتمال البناء في عهد إدوار الأول في عام 1285. القلعة مساحتها 12 آكر تقريبًا بالإضافة إلى 6 آكرات حول البرج تمثل "حرم برج لندن"، وهي أراضٍ تابعة للقلعة ومتروكة لأسباب عسكرية. كانت بداية تكوين منطقة الحرم في القرن الثالث عشر، عندما أمر الملك هنري الثالث بإخلاء شريط من الأراضي المجاورة للقلعة. على الرغم من ما هو شائع شعبيًا، فإنه لم تكن هناك غرفة تعذيب أبدًا في برج لندن، على الرغم من الطابق السفلي من البرج الأبيض كان يضم أدوات للتعذيب في فترات لاحقة. بني مرفأ على على ضفة نهر التايمز في عهد إدوارد الأول، ثم تمت توسعته إلى حجمه الحالي في عهد ريتشارد الثاني.

البرج الأبيض

    البرج الأبيض هو برج محصّن يعد أقوى أبنية قلاع العصور الوسطى، وكان سكنًا للملك أو من ينوب عنه. وفقًا للمؤرخ العسكري آلان براون، "كان البرج الأبيض أيضًا، بحكم قوته وإقامة الملك فيه محصن تمامًا". يوصف البرج الأبيض بأنه "أكثر قصور القرن الحادي عشر كمالآً في أوروبا"، وأحد أضخم الحصون في العالم المسيحي.

    يتراوح طول البرج الأبيض بين 32 و 36 مترًا عند القاعدة، ويبلغ ارتفاعه نحو 27 مترًا عند أسواره الجنوبية. كان البرج في الأصل يتألف من ثلاثة طوابق. مدخل البرج في الطابق الأول، كما كان معتادًا في العمارة النورمانية. في الجهة الجنوبية، يتم الوصول إليه عن طريق سلم خشبي يمكن إزالته في حالة وقوع هجوم. وفي عهد هنري الثاني، أضيفت دفاعات إضافية للمدخل، لكنها لم تعد موجودة الآن. كل طابق مقسّم إلى ثلاث غرف، الكبرى في الغرب، وغرفة أصغر في الشمال الشرقي والثالثة تضم المدخل. في الزاوية الغربية من المبنى، البرج فيها مربع، في حين في الزاوية الشمالية الشرقية البرج دائري، ويضم سلمًا لولبيًا، أما الزاوية الجنوبية الشرقية فشبه دائرية. يضم المبنى مراحيض في الجدران وأربعة مستوقدات لتحسين ظروف الإقامة في البرج.

    استخدم للبناء أحجار جُلبت من كنت، مع استخدام بعض الحجارة الطفلية المحلية. وعلى الرغم من أنه لم يبق منها إلا القليل، فقد تم استيراد حجارة من شمال فرنسا لتشكل واجهة البناء، ولكن استبدل الكثير منها بالحجر الجيري في القرنين السابع عشر والثامن عشر. تم توسعة معظم نوافذ البرج في القرن الثامن عشر، بالرغم من بقاء نافذتين أصليتين في الحائط الجنوبي. استخدم الطابق السفلي للتخزين، وبأحد غرفه يوجد بئر. على الرغم من أن التصميم ظل على حاله منذ بناء البرج، إلا أنه في القرن الثامن عشر استبدلت العوارض الخشبية الموجودة في القبو بأخرى من الطوب، وهو مضاء من خلال بعض النوافذ الصغيرة.

    كان المدخل الرئيسي في الطابق الأول مخصصًا لقائد البرج والمسؤولين الهامين. كما كان هناك مدخل آخر في الجنوب، لكنه أغلق في القرن السابع عشر، ولم يفتح مجددًا إلا في عام 1973. للتوجه إلى الطابق العلوي، كان لابد من المرور من خلال غرفة صغيرة في الشرق، كما كان هنالك سرداب يؤدي لكنيسة القديس يوحنا الواقعة في الزاوية الجنوبية الشرقية، والتي لا يمكن الوصول إليها إلا من خلال الغرفة الشرقية. وفي الجدار الشمالي للسرداب يوجد خزينة، لحفظ الكنوز الملكية والوثائق الهامة.

    يحتوي الطابق العلوي على قاعة كبرى في الغرب وغرفة سكنية في الشرق كلاهما يصل إلى السطح، ويحيط به شرفة خارجية، وقد أضيف طابق جديد في القرن الخامس عشر. لم تكن كنيسة القديس يوحنا جزءً من تصميم البرج الأبيض الأصلي. الكنيسة الحالية خالية من الزينة تمامًا كما كانت في عهد النورمان. وفي القرن الثالث عشر في عهد هنري الثالث، زينت الكنيسة بزخارف كالصليب المطلي بالذهب، ونوافذ من الزجاج الملون تحمل صورًا لمريم العذراء والثالوث المقدس.

    الجناح الأعمق

    يحيط الجناح الأعمق بالبرج الأبيض من الجنوب، حتى ضفة نهر التايمز. امتلأ هذا الجناح ببعض المباني الخشبية. وفي حوالي عام 1220، تم تشييد برجي ويكفيلد ولانتهورن في الجناح الأعمق على ضفة النهر. شيد هذين البرجين ليكونا سكنًا خاصًا للملكة والملك على الترتيب. أقرب دليل على ذلك الكيفية التي زينت بها الغرف الملكية في عهد هنري الثالث، مثل تبييض غرفة الملكة، ورسم الزهور. كما شيدت قاعة كبرى في جنوب الجناح بين البرجين، تمامًا كالتي شيدها هنري الثالث أيضًا في قلعة وينشستر، ولكنها أصغر حجمًا. كان البرج الخاص بالملك محاطًا بخندق حفر في القرن الثالث عشر. وفي نفس الفترة تقريبًا، تم بناء مطبخ في الجناح. وبين عامي 1666 و 1676، إزيلت بعض المباني من الجناح. أخليت المنطقة المحيطة بالبرج الأبيض، بحيث يمر من يقترب من البرج في أرض مفتوحة. كما تم هدم مبنى الكنوز الملكية، والتي انتقلت إلى برج مارتن.

    الجناح الداخلي

    تم إنشاء الجناح الداخلي في عهد ريتشارد قلب الأسد، عندما تم حفر خندق غرب الجناح الأعمق، مما ضاعف من حجم القلعة. أنشأ هنري الثالث الجدران الشرقية والشمالية لهذا الجناح، وهو ما استقرت عليه حدود الجناح حتى يومنا هذا. بقيت معظم المباني التي أمر هنري ببنائها، اثنين فقط من الأبراج التسعة أعيد بنائها كاملةً. الحوائط بين برجي ويكفيلد ولانتهورن، كانت بمثابة حوائط دفاعية للجناح الداخلي. المدخل الرئيسي للجناح الداخلي، كان من خلال بوابة حراسة في الجدار الغربي في موقع "برج بوشامب". أعيد بناء الجدار الغربي للجناح الداخلي في عهد إدوارد الأول. وفي القرن الثالث عشر، أصبح برج بوشامب أول بناء ضخم مصنوع من الطوب في بريطانيا، منذ رحيل الرومان في القرن الخامس. ويعد برج بوشامب واحد من 13 برج يمثلون الحوائط الدفاعية للقلعة، وترتيبهم عكس عقارب الساعة من الزاوية الجنوبية الغربية: بيل، بوشامب، ديفيرو، فلينت، بوير، بريك، مارتن، كونستابل، برود آرو، سالت، لانتهورن، ويكفيلد، والبرج الدامي. بالرغم من أن هذه الأبراج بنيت للدفاع ضد الهجمات المحتملة، إلا أنها تحتوى على أماكن للإقامة. وكما يوحي اسمه، برج بيل (الجرس) كان يضم جرسًا، الغرض منه التنبيه في حالة وقوع هجوم. كانت لصانع الأقواس الملكية ورشة عمل في برج بوير. كما استخدمت منارة أعلى برج لانتهورن لمراقبة الحركة حول البرج ليلاً.

    نتيجة لتوسعات هنري، أصبحت كنيسة سانت بيتر المقيّد، وهي كنيسة نورمانية كانت في السابق خارج حدود القلعة، ضمن حدود القلعة الآن. زيّن هنري الكنيسة بإضافة نوافذ زجاجية، ومقعدين له ولزوجته الملكة. في عام 1290، أعاد إدوارد الأول بناؤها بتكلفة أكثر من 300 £ (حوالي 142,000 £ بأسعار عام 2008)، ثم أعاد هنري الثامن بنائها مرة أخرى في عام 1519. ويعتبر هذا هو تاريخ بنائها الآن، على الرغم من تجديدها في القرن التاسع عشر. إلى الغرب مباشرة من برج ويكفيلد، تم بناء البرج الدامي في نفس الوقت الذي بنيت فيه الحوائط الدفاعية للجناح الداخلي، بالإضافة إلى بوابة مائية للعبور إلى القلعة عبر نهر التايمز. اكتسب البرج الدامي اسمه في القرن السادس عشر، حيث يُعتقد أنه تم اغتيال الملك الطفل إدوارد الخامس وشقيقه في البرج، ليستولي عمهما على العرش. بين عامي 1339 و 1341، تم بناء بيت حراسة في الحائط الدفاعي بين برجي بيل وسالت. خلال فترة حكم أسرة تيودور، تم بناء مجموعة من المباني لتخزين الذخائر داخل الجناح الداخلي من جهة الشمال. أعيد تنظيم مباني القلعة خلال فترة حكم أسرة ستيوارت. وفي عام 1663، أنفق ما يزيد عن 4,000 £ (حوالي 460,000 £ بأسعار عام 2008) لبناء مخزن جديد (يعرف الآن باسم مستودع الأسلحة الجديد) في الجناح الداخلي. وفي عام 1688، بدأ بناء المخزن الكبير شمال البرج الأبيض، في نفس الموقع الذي أزالت منه أسرة تيودور مجموعة من المخازن؛ إلا أن حريقًا دمره في عام 1841. بنيت ثكنات ووترلو على نفس الموقع، ولا تزال حتى يومنا هذا، مقرًا لحفظ جواهر التاج البريطاني.

    الجناح الخارجي

    أنشأ جناح ثالث خلال توسيعات البرج في عهد إدوارد الأول، ليحيط بكامل القلعة. وفي الوقت نفسه، بنيت "نقطة حصينة" سميت "نقطة ليجي" في الزاوية الشمالية الغربية للقلعة. أضيفت بعد ذلك "نقطة براس الحصينة" في الزاوية الشمالية الشرقية في وقت لاحق، وأزيلت ثلاثة أبراج أخرى مستطيلة من الجدار الشرقي في عام 1843. على الرغم من أن النقاط الحصينة تنسب لعهد أسرة تيودور، إلا أنه لا دليل على ذلك؛ حيث أشارت بعض الأبحاث الأثرية إلى أن نقطة ليجي الحصينة ترجع إلى عهد إدوارد الأول. أضيف بعد ذلك خندق مائي خارج الحدود الجديدة للقلعة بعرض 50 م. وعند بناء جدار دفاعي جديد، حُجب المدخل الرئيسي القديم لبرج لندن؛ وتم إنشاء مدخل جديد في الركن الجنوبي الغربي من الجدار الخارجي الجديد. هذا التركيب المعقد للبوابات الداخلية والخارجية والحراسة الموضوعة عليها، أصبح يعرف باسم "برج ليون" (الأسد)، ولكن هذا البرج أيضًا لم يعد باقيًا الآن.

    توسع إدوارد في الجانب الجنوبي من برج لندن على الأراضي التي كان نهر التايمز يغمرها. وفي هذا الجدار، بنى برج سانت توماس بين عامي 1275 و 1279؛ الذي عُرف فيما بعد باسم "بوابة الخونة"، والتي حلت محل بوابة البرج الدامي كبوابة مائية للقلعة، وهو مبنى فريد من نوعه في إنجلترا، ويشبه البوابة المائية التي كانت موجودة في قصر اللوفر في باريس. تم تأمين البوابة بتوفير فتحات للرماة لصد الهجمات في حالة وقوع هجوم على القلعة عن طريق النهر، كما وضع نظام للتحكم فيمن يدخل للقلعة. توافرت مساكن فاخرة في الطابق الأول من البرج. ويعتقد أن إدوارد نقل أيضًا دار صك العملة الملكية للبرج. بحلول عام 1560، أصبحت دار صك العملة في مبنى في الجناح الخارجي بالقرب من برج سالت. وبين عامي 1348 و 1355، أضيفت بوابة مائية ثانية، سميت "برج كرادل" شرق برج سانت توماس لاستخدام الملك الخاص.

    Source: wikipedia.org