If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تميزت زخرفة القصر الداخلية والخارجية باستخدام النقوش المقتبسة من العصور الفنية المتباينة للغرب ممزوجةً.
وقد استُخدمت نقوشٌ تجمع بين خصائص الطراز الباروكي والركوكو والطراز الإمبراطوري. كما استخدم في بناء القصر رخام به لون مُحاكٍ للأزرق تم استخراجه من جزر مرمرة، أما الزخارف الداخلية فقُدمت فيها أعمال بالرخام والجحارة القاسية ذات الجودة العالية مثل: حجر المرمر والبلور والسماقي. وفي التزيبن الداخلي كما هو الحال في الزخارف بالواجهات الخارجية، ساد مفهوم الغربلة (الاقتطاف). أعد نقوش الجدران والسقوف بالقصر فنانون إيطاليون وفرنسيون. استُعمل تراب الذهب كثيراً في التزيينات الداخلية. وعلى زخارف الجدران والسقوف التي رسمت عليها الصور الزيتية والجصية، بزرت السطوح ذات الأبعاد والتركيبات المعمارية التصويرية. وتم إثراء النقوش الداخلية للقصر بإضافة الملحقات على مر التاريخ. واكتسبت الأبهاء والغرف قيمةً خاصةً ولا سيما مع هدايا القادة ورجالات الدولة الأجانب. وقد عمل السلطان الأجنبي المدعو "ستشان"، على إثراء نقوش القصر وتوسيع ساحته. ويظهر نمط الحياة على الطراز التركي من خلال الوسائد والمراتب والشِلات التي تُرى في غرف القصر وعلى مقاعده إلى جانب الأثاث المصنوع على الطراز الأوروبي (الريجنجة، ولويس الخامس عشر، ولويس السادس عشر، والفيياناسونت) والمصنوع على الطراز التركي.
أُعلن في وثائق بتاريخ 1857م، أنَّ "ستشان" مُنح وساما تكليلا لنجاحه وفُرِض على الدولة العثمانية أن تدفع له حق ما قدم بالقصر وهو ما يقدر بثلاثة مليون فرنك. كانت جل أقمشة الفرش والستائر محلية، بل وتم تصنيعها بمصانع النسيج الخاصة بالقصر. ووفقاً لأرضيات القصر المصنوعة من الباركيه ( والتي تقدر مساحتها 4500 متراً مربعاً تقريباً) تم تزيين مائة وواحد وأربعين سجادة، ومائة وخمسة عشر بساطا. صُنع جزء كبير من السجاد على أنوال مصانع "الهركة" التركية. يبلغ حاصل جمع ثريات البوهاميا والبقرى وثريات البايقوز، ستة وثلاثون ثريا. وكانت المادة التي صنعت منها الشماعيد ذات القوائم، وبعض المدافئ، ودرابزين الدرج البلوري، وكذا جميع المَرَايا هي الكريستال. بالإضافة إلى كل هذا هناك خمسمائة وواحد وثمانون شمعدانا في القصر صنعت من الفضة والكريستال. وهناك ست وأربعون زهرية من جملة مائتين وثمانين زهرية صنعت من خزف ييلديز، كذلك صنعت تسع وخمسون منها في الصين، وتسع وعشرون في السِفِير الفرنسي، وستة وعشرون زهرية في اليابان، والباقية عبارة عن خزف لدول أوروبية مختلفة. وتزدان غرف القصر وأبهاؤه بمائة وثمانية وخمسين ساعةً تختلف كل منها عن الأخرى. ورسمت ما يقرب من ستمائة لوحة على يد فنانين أتراك وأجانب. ويضم القصر تسع عشرة لوحة للباش رسام "زونارو"، وثمانية وعشرين لوحة لفنان "أيوَازووِسكي" الذي أقبل على إسطنبول في عهد السلطان عبد العزيز. وقد زوده السلطان عبد العزيز خلال جولته في أوروبا بأجمل، وأندر، وأروع التحف والأثاث. كما يضم هذا القصر مجموعة فريدة من اللوحات والصور التي جمعها هذا السلطان من أوروبا.