If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كسرى ذات طابع معماريّ مخصوص فبيوتها تبدو للوهلة الأولى معجونة بالصّخر، فالأزقّة والطّرقات والمسالك يفرض هيأتها والتواءاتها حجم الصّخور المتعانقة في نوم أبديّ منذ العهود الجلموديّة الأولى. أمّا المعالم والمواقع التّاريخيّة الّتي ما زالت موجودة بها إلى الآن فإنّ أبرزها الحصن البيزنطيّ والقصبة الّتي يسمّيها أهالي كسرى «بالقصر» والقبور البونيّة والنّقائش والمحفورات الصّخريّة الرّومانيّة. ورغم نشأة نواة مدينة أخرى (كسرى السّفلى) في سفح الجبل وعلى حافّة الطّريق المؤدّيّة إلى القيروان والسّاحل إلاّ أنّ كسرى القديمة لها جاذبيّتها وسحرها ووعودها الجميلة وامتدادها نحو الماضي العريق. وقد حافظت السّلط التّونسيّة وكذلك الأهالي على رونق البلاد الخلاّب من خلال البناء بالحجارة المقطوعة من الجبل الّتي يتمّ تسويّتها وتحضيرها للبناء واستعمالها خاصّة في بناء الطّوابق الأولى إضافة إلى جدران وأزقّة المدينة و"الدرج" الّذي يشبه إلى حدّ كبير درج سيدي بوسعيد والّذي ينتهي إلى المنبسط في أعلى الجبل. وقد تمّت أيضا العناية بمنابع العيون حيث تمّ بناء طرق مؤدّيّة إلى هذه العيون وجدران من الحجارة يخيّل للمارّ بها أنّها من صنع الطّبيعة وليس من صنع الإنسان.