العربية  

books arab scholars and their most prominent dictionaries

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

فقهاء اللغة العرب وأبرز معاجمهم (Info)


كان الخليل بن أحمد الفراهيدي ومعجم العين المبوب بحسب المخارج الصوتية للحروف، في القرن الثاني الهجري، هو البلورة الحقيقية لمفهوم الظواهر اللغوية في اللغة العربية.

ثم استمر تطور هذا العلم فيما بعد على يد العلماء العرب كالكسائي وابن فارس وابن قتيبة والأنباري وثعلب من خلال رسائلهم وكتبهم التي تحدثوا فيها عن الظواهر اللغوية والدلالية في اللغة، إضافة إلى البحث اللغوي وتبيان فصاحة المفردة والحرف العربي وخصائصه، وعلم الأصوات، وعلم الدلالة، وتطور المعاني والدلالات، والاشتقاق، والمعاجم العربية، وغيرها مما يدخل في هذه المجالات.

واسم فقه اللغة قديم عند العرب، وإن لم يكن شاملًا لكل فروعه، التي نهتم بها الآن، في "فقه اللغة العربية"" ولدينا بهذا الاسم كتاب أبي منصور الثعالبي (المتوفى سنة 429هـ)، المسمّى: "فقه اللغة وسر العربية" وإن كان مجمله لا يعدو أن يكون معجما للغة العربية رتبه على حسب الموضوعات، تماما كما فعل من قبله أبو عبيد القاسم بن سلام (المتوفى سنة 224هـ) في كتابه : "الغريب المصنف في اللغة" وكما فعل في عصره ابن سيدة الأندلسي (المتوفى سنة 458هـ) في كتابه الضخم: "المخصص في اللغة". ولدينا كتاب آخر اسمه : "الصاحبي في فقه اللغة وسنن العرب في كلامها" لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا (المتوفى سنة 395 هـ)، ضمنه كثيرا من مسائل فقه اللغة العربية، مثل نشأة اللغة، وخصائص اللسان العربي، واختلاف لغات العرب، ولغات العامة من العرب، والقياس والاشتقاق في اللغة العربية، وآثار الإسلام في اللغة العربية (وهذا الموضوع ألف فيه أبو حاتم الرازي كتابه: الزينة في الكلمات الإسلامية)، والمترادف، وحروف الهجاء العربية، وحروف المعنى، وأسماء الأشخاص ومأخذها، وغير ذلك، وقد ألف في الموضوع الأخير عبد الملك بن قريب الأصمعي (المتوفى سنة 216هـ) كتاب "اشتقاق الأسماء" وهو يحاول أن يعثر لكل اسم عربي من أسماء الأشخاص والقبائل على مأخذ يشتق منه من مواد اللغة العربية، وتابعه مجموعة من العلماء في هذا المسلك كـابن دريد الأزدي (المتوفى سنة 321هـ) في كتابه : الاشتقاق، وابي القاسم الزجاجي (المتوفى سنة 337هـ) في كتابه :اشتقاق أسماء الله.

ولابن فارس كتاب آخر اسمه "مقاييس اللغة" وهو معجم لألفاظ اللغة العربية، مرتب على الحروف الهجائية، إلى حد ما، وقد استحدث فيه بخلاف كافة المعاجم فكرتا "الأصول" و"النحت" وهما من صميم فقه اللغة. لا تقتصر جهود علماء العربية في فقه اللغة، على ما ألفه الثعالبي وابن فارس، فقد كانت لأبرز العلماء حتى المشهورين بالتخصص في النحو والبلاغة، جهود أيضا في فقه اللغة، ومنهم مؤسس علم النحو العربي أبو الأسود الدؤلي، والخليل بن أحمد الفراهيدي واضع علم العروض، والجاحظ مؤسس النقد الأدبي، والأصمعي : وهو من أشهر رواة الشعر العربي، وسيبويه : صاحب الميراث الأشهر في علم النحو، والمبرد عالم البلاغة والنحو في العصر العباسي، والزمخشري صاحب "أساس البلاغة".

وإذا ما اتجهنا لفقه اللغة سنجد أسماء منها: ابن جني : وكان شديد الملاحظة في معاني اللغة وقد تناول الكثير من قضايا اللغة العربية التي تتعلق بأصول الألفاظ. وأعد الكثير من الكتب ومن أهمها كتاب فقه اللغة وكتاب "الخصائص"، وابن سيدة الأندلسي في "المخصص"، جلال الدين السيوطي الفقيه الديني واللغوي في "المزهر في علوم اللغة وأنواعها" . ثم تطور الأمر لظهور كتب الفقه اللغوي الشهيرة في القرن العشرين.

Source: wikipedia.org