العربية  

books arab and eastern communities

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الجاليات العربية والشرقية (Info)


الأرشيفات والدلائل المحلية تظهر انه في عام 1798 م كان هناك أربع غرف تجارية عربية في المدينة، جُذبوا إلى المدينة بالدرجة الأولى لتجارة القطن. في العام 1838 م وّقِعت بين بريطانيا والدولة العثمانية معاهدة بلطا ليمان التي أجبرت الدولة العثمانية على تصفية الصناعة المصرية وفتح أسواق البلاد أمام المنتجات الغربية، وقيل انه في هذه الفترة كان السلطان العثماني يستورد قطع مفصلة من النسيج من مانشستر أكثر مما يستورد من بقية الدول الأوربية مجتمعة. وازدادت التجارة المانشستراوية-العثمانية تدريجيا إلى ان بعث في الخمسينيات من القرن التاسع عشر أول قنصل عثماني في المدينة وكان القنصل يدعى عبد الله ادليبي (نسبة إلى ادلب). وثائق أخرى تظهر ان شخصا باسم «أبو سالم بن عبد الله» كان يقطن البلدة عام 1852 م. وصولا إلى العام 1890 م تظهر الدلائل نمو عدد الغرف التجارية العربية مائة ضعف، اي إلى 400 غرفة تجارية. في هذه الفترة (نهاية القرن التسع عشر) نرى أيضا وصول بعض الشرقيين من طوائف أخرى كالأرمن واليهود السفارديم إلى المدينة.

يظهر أيضا في الوثائق كلمة يعاد استخدامها لوصف البحارة من المناطق العثمانية، الا وهي كلمة لشكر وكانوا يطلقون هذا الاسم عادة على اي بحار عثماني أو الهندي.

الجالية العربية الأولى التي استقرت بأسر وعوائل كاملة هي جالية قدمت من المغرب، حيث قدمت إلى المدينة بحدود 1830 م. كان غاليبيتهم يعملون في بيع وشراء النسيج التي كانت أحد أكبر المنتوجات للمدينة. بالقرب من منازلهم انشأوا مسجدا عشوائيا، وملحمة للحم الحلال وبعض المكاتب على «الماكرمت سترييت». الكاتب المغربي عبد المجيد بن جلون قضى بعض سنين طفولته في مانشستر وقد كتب عن هذه الحقبة في مذكراته التي اسماها «في الطفولة». الكثير من المغاربة حصل على الجنسية البيرطانية ولكن الغالبية منهم رجع إلى فاس عام 1936 م. وقد كتب عن هذا الجلاء في جريدة محلية يأسفُ على ذهاب هذه الجالية التي، وإن كانت صغيرة، قدمت الكثير اقتصادياً وأظهرت المسلمين بصورة حسنة.

الجاليات من بلاد الشام كان لها وجود مبكر في المدينة أيضا وكانو على ملل مختلفة، من مسلمين ونصارى ويهود. أكثرهم حضر في اواخر العهد العثماني وكانوا أيضا يعملون في قطاع النسيج. ابان الحرب العالمية الأولى، اسس الشاميون جمعية اسموها «الجمعية السورية-المانشستراوية» التي كانت بالأساس جمعية تركز على النواحي الخيرية ومساعدة المتاثرين بالحرب، ولكن مع اقتراب نهاية الحرب وسقوط الدولة العثمانية ورغبة الأنكليز في احتلال المشرق، بدات الجمعية ببعض الأعمال السياسية. وقد التقت بمارك سايكس ونوقش بين الطرفين معاهدة السيكس بيكو. القى مارك سايكس كلمة للجمعية في اواخر يونيو/حزيران 1918.

من أعيان الجالية الشامية في تلك الفترة البرت حوراني وكان والده فاضلو فتح مدرسة لتدريس «الأجانب».

الجالية الشامية انشأت مسجدين في مانشستر. الأولى في اربعينيات القرن الماضي في «فيكتوريا بارك». مع حضور افواج من الهند والسند في مطلع الستينيات أصبح العرب اقلية في الجامع فراوا ان يبداوا جامع اخر وكان صدفة ان احدى الكنائس المثودية في شارع بورتون كانت معروضة للبيع، فاشتروا الكنيسة بثمن بخس وأصبح يعرف بجامع ديدسبري،وهي أول كنيسة تحّول إلى مسجد في بريطانيا.

الجالية اليمينية لها حضور في ضواحي المدينة وتحديدا منطقة أكلز التي تقع غرب مانشستر. كانت مدينة عدن مدينة مهمة للبريطانيين حيث كانت نقطة وقوف على طريق الهند. عمل الكثير من اليمنيين في البحرية التجارية البريطانية ووصل الكثير منهم إلى الجزيرة وخصوصا المدن الساحلية مثل ليفربول وكارديف وهول. تربط عدة سكك حديدية مدينتي مانشستر وليفربول وجاء الكثير من اليمنيين إلى أكلز (وكانت محطتها متصلة مباشرة إلى ليفربول) بحثا عن فرص عمل. كانت الفترة ما بعد الحرب العالمية الثانية بداية استقرار اليمنيين في أكلز وما زالوا يتواجدون فيها. يتراوح عدد اليمنيين اليوم في أكلز بين 600-700 ويتمركزون حول شارع ليفربول وتعانى هذه الجالية من عدة مشاكل أهمها البطالة والجهل والفقر إلى جانب مشكلات صحية أخرى (مثل استخدام القات والتي تباع في بعض أسواق المدينة).

تعاقبت وفود الجاليات العربية والإسلامية إلى المدينة، ففي فترة الثمانينيات حضر مهاجرين من العراق (الكثير منهم من معارضي البعث) وفي فترة التسعينيات جاءت افواج البوسنيون بسبب الحرب والجزائريين (ويسكنون عادة في منطقة شيتم هل) وبعدها الليبيون من معارضي القذافي والصوماليون (بسبب الحرب أيضا). في فترة ثورة 17 فبراير كان للجالية الليبية في مانشستر دور في دعم الثوار ضد نظام القذافي حتى ان سيف الإسلام القذافي ذكرها بالاسم في أول خطاب له بعد اندلاع الثورة.

اليوم يعتبر جامع ديدسبري أهم نقطة التقاء للجالية العربية عموما، ولا يتمركز العرب في حي واحد (كالباكستانيين في رشهوم أو الصينيون في الحي الصيني مثلا) بل يقطنون أغلب الأحياء في المدينة. وتتمركز الحياة الاجتماعية للعرب إلى حد كبير في رشهوم وتحديدا شارع ولمسلو (والذي يعرف أيضا باسم «ميل الكاري")، الشارع غالبيته من الباكستانيين ولكن في الآونة الأخيرة بدا الحضور الشرق أوسطي (من عرب وفرس وكرد) يتزايد بشكل ملحوظ حتى أصبح جزء كبير من الشارع مقاهى ومجالس للشيشة. أول مطعم عربي فتح في شارع ولمسلو هو «مطعم يافا» وقد فتح من قبل عائلة نابلسية، ما زال المطعم مفتوحا ولكن يديره ويملكه اليوم أكراد. شارع ولمسلو معروف بتعدد اللغات فيها وبها الكثير من اللافتات المكتوبة بالحروف العربية.

هناك أربع مدارس للجاليات العربية، واحدة سعودية (في حي تشورلتون) وأردنية واثنان ليبيتان. الطلاب عادة ما يكونوا من اي بلد عربي ولكن الإدارة تكون عادة بيد اناس من بلدة واحدة، اسست هذه المدارس بالأساس لكي يحافظ العرب على لغتهم ولكن هناك تزايد في الطلاب العجم المسلمين (خاصة من الهند وباكستان). وبسبب وجود عدة جامعات في المدينة فهناك وجود لطلاب عرب في فترة الترم الدراسي وخاصة من منطقة الخليج حيث تمنح هذه الدول منحات وبعثات لطلابها، ويتراوح عدد الخليجيين في جامعة مانشستر ب300 طالب. وهذا عدا الطلاب في جامعة مانشيستر متروبوليتان وجامعة سالفورد وكليات ومعاهد اللغة.

لا يوجد إحصائيات عن عدد البريطانيون العرب في مانشستر لكن التعداد السكاني لعام 2011 م كان أول تعداد يوضع فيه خيار «عربي» تحت الاقسام العرقية، وبالتالى النتائج ستعطى أول إحصاء رسمي لعدد العرب في مانشستر. التعداد السكاني لعام 2001 م اظهر ان عدد سكان مانشستر الكبرى من المسلمين يصل إلى 136.000 نسمة.

Source: wikipedia.org
 
(2)
Eastern Side

Eastern Side