العربية  

books appreciation and remembrance

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

التقدير والذكر (Info)


هناك بيت منظوم مشهور يقول عن أهاليا:

بالسنسكريتية:

ahalyā draupadī sītā tārā mandodarī tathā ।

pañcakanyāḥ smarennityaṃ mahāpātakanāśinīḥ ॥

الترجمة العربية:

أهاليا، دروبادي، سيتا، تارا وماندوداري،

أحرى بالمرء ألَّا تغيب، العذارى الخمسة، عن ذهنيه أبدًا؛ هُنَّ اللاتي بذكر أسمائهنَّ تُبدد الخطايا العظيمة.

ملحوظة: في صلاة بديلة يتم استبدال سيتا بكونتي.

يذكر الهندوس الأرثوذكس وخاصة الزوجات الهندوسيات البانشكانيا العذارى الخمس أو الأبكار في صلاة الصباح اليومية هذه. كما تعتبرهن إحدى وجهات النظر بأنهن "نساء عفيفات مثاليات" أو ماهاساتيس "نساء عفيفات عظيمات" وفقًا لتقليد رقص مهاري، ويستحقن اعتبارهن نموذجًا مثاليًا "لإظهار بعض ما يميزهنَّ من رفعة". وبحسب هذا الرأي فإن أهاليا هي "مثال الزوجة العفيفة التي اتُهمت ظلماً بالزنا" بينما "ولاءها الذي يضرب به المثل لزوجها" يجعلها موقرة. غالبًا ما يُنظر إلى أهاليا على أنها رئيسة البانتشكانيا نظرًا "لنبل شخصيتها وجمالها الاستثنائي وحقيقة كونها أول كانيا حسب التسلسل الزمني". وفي نص ديفي بهاجافاتا بورانا،(14) أدرجت أهاليا في قائمة الآلهة الثانوية، "الميمونة والمجيدة والجديرة بالثناء"، جنبًا إلى جنب مع تارا وماندوداري وكذلك بعض البانشا ساتيس "خمس نساء ساتيس أو زوجات عفيفات" أرونداتي ودامايانتي.

رأي آخر لا يعتبر البانشاكانيا نساء مثاليات يجب الاقتداء بهن. ويرى بهاتاشاريا مؤلف بانش كانيا أنَّ العذارى الخمس في الملاحم الهندية البانشاكانيا يختلفن عن الخمسة الساتيس المكرسات في صلاة تقليدية أخرى: ساتي وسيتا وسافيتري ودامايانتي وأرونداتي. ويسأل سؤالا بلاغياً: "هل أهاليا، إذن، ودروبادي وكونتي وتارا وماندوداري لسن زوجات عفيفات لأن كل واحدة منهن عرفت رجلاً أو أكثر على زوجها؟" ولأنهن أظهرن سلوكيات جنسية غير مثالية وحتى غير أخلاقية وفقًا للأعراف التقليدية، وقد كان المصلح الاجتماعي الهندي كمالاديفي تشاتوبادياي في حيرة من أمر إدراج أهاليا وتارا في البانشاكانيا. وعلى الرغم من أن تجاوز أهاليا وصمها وحرمها من المكانة الرفيعة والاحترام الممنوحين لنساء مثل سيتا وسافيتري، إلا أن هذا التصرف جعلها خالدة في الأسطورة.

المكان الذي أقامت فيه أهاليا لممارسة كفارتها ومن ثم تخليصها أصبح يُحتفل به في الكتب المقدسة كمكان مقدس يسمى "أهاليا-ترثا. والترثا مكان مقدس به مسطح مائي، حيث يستحم الحجاج فيه لتطهير أنفسهم. موقع أهاليا-ترثا متنازع عليه: وفقًا لبعض الكتب المقدسة، فإنه يقع على نهر غودافاري، ويضعه آخرون على نهر نارمادا. وهناك موقعان يُعتقد على نطاق واسع أنهما أهاليا-ترثا. يقع أحدهما بالقرب من معبد أهالياشفارا في بهالود، على ضفاف نهر نارمادا. ويقع آخر في منطقة داربانجا، بيهار. وفي منطقة أهاليا غرام (قرية أهاليا) هناك معبد اسمه أهاليا استان مكرَّس لأهاليا. ووفقًا للنصوص فإن من يستحم في الترثا سوف يستمتع بالحوريات السماوية.

وبالنسبة لبهاتاشاريا فتعتبر أهاليا هي المرأة الأبدية التي تستجيب لدوافعها الداخلية وتطورات الحاكم الإلهي، على عكس زوجها الزاهد الذي لم يشبع شهوتها الجسدية. تعتبر الكاتبة أهاليا امرأة مستقلة تتخذ قراراتها بنفسها وتتحمل المخاطر ويقودها الفضول لتجربة ما هو استثنائي ثم تقبل اللعنة التي يفرضها عليها المجتمع الأبوي. هذا القبول غير المتهور للعنة هو الذي جعل رامايانا يثني عليها ويكرمها. ويسأل آر ديفيكا مؤلف كتاب أهاليا: الحرف القرمزي، "هل من الصواب إدانة الزنا واللقاءات الجسدية باعتبارها محنة حديثة وضد ثقافتنا [الهندية / الهندوسية]؟ أم يجب أن نتعلم من أهاليا التي اتخذت قرارًا واعيًا لتلبية احتياجاتها وأُشيد بها بعد ذلك؟

وترى مينا كيلكار مؤلفة كتاب تبعية المرأة: منظور جديد، أن أهاليا أصبحت جديرة بالاحترام بسبب قبولها للمعايير الجنسانية؛ إذ هي قبلت اللعنة بلا تردد مع الاعتراف بحاجتها إلى العقاب. ومع ذلك، تضيف كيلكار أن سببًا آخر جعل أهاليا خالدة في الكتاب المقدس وهو أن يكون عقابها كان بمثابة تحذير ورادع للمرأة. إنَّ المجتمع الأبوي دائمًا ما يدين أهاليا على أنها امرأة مُنحلة. إذ في مسرحية تعود إلى القرن الثامن، تم السخرية من سيتناندا باعتباره ابن أهاليا، الزانية. وتقول جايا سرينيفاسان، في خطاباتها عن حكايات من الملاحم الهندوسية، إنه على الرغم من أن أفعال أهاليا كانت "لا تغتفر"، لكنها تخلصت من اللعنة بلمسة إلهية من قدمي راما. ويضيف جايا أن أفعال أهاليا واللعنة الناتجة عنها هي تحذير من أن مثل هذا السلوك الفاحش يؤدي إلى الهلاك، على الرغم من أن التوبة الصادقة والاستسلام الكامل لله يمكن أن يمحو أخطر الذنوب. وفي حفلات الزفاف الهندوسية التاميلية في الهند وسريلانكا، تظهر أهاليا كرمز في حجر أسود مطحون، تلمسه العروس بقدمها بينما تعد بأن لا تكون مثل أهاليا. كما تظهر العروس أيضًا النجمة المرتبطة بالعفيفة أرونداتي، التي تُعتبر قدوة لها. وتشير الأطروحة المعروفة عن السلوك الجنسي، كاما سوترا (301-600)، أيضًا إلى أهاليا وإندرا في الحوار الذي دار بينهما حول كيف يتم الحد من شهوة الرجال. كما أنه يحث الرجال على إغواء النساء برواية حكايات أهاليا الرومانسية. وتلمح ملحمة مانيميكالاي التاميلية التي تعود للقرن السادس إلى قصتها التي تحذر من أن الآلهة لم تقرب الحب بطرق غير مشروعة.

ترى، منظمة النساء الهندوسية اليمينية راشترا سيفيكا ساميتي بأنَّ أهاليا تُعتبر رمزًا لـ"اغتصاب المرأة الهندوسية والمجتمع الهندوسي من قبل الغرباء" وخاصة المستعمرين البريطانيين والغزاة المسلمين وكذلك الرجال الهندوس. وكتبت الكاتبة النسوية تاراباي شيندي (1850-1910) أنَّ الكتب المقدسة من خلال تصوير آلهة مثل إندرا التي تستغل الزوجات العفيفات مثل أهاليا هي المسؤولة عن الترويج للطرق غير الأخلاقية؛ كما تتساءل عن سبب إعطاء "الدارما والباتيفراتا"(13) أي التفاني والإخلاص للزوج، وتعتبرهما الواجب المناط بالزوجة.

تظهر حكاية مشابهة للإغواء الإلهي في الأساطير اليونانية حيث يغوي زيوس ملك الآلهة شخصية شبيهة بإندرا وهي ألكمين من خلال اتخاذ شكل زوجها، مما أدى إلى ولادة البطل الأسطوري هرقل. ومثل أهاليا تقع ألكمين ضحية لخداع زيوس في بعض الروايات. الفرق الرئيسي بين الحكايات هو أن سبب وجود إغواء ألكمين هو تبرير نسب هرقل الإلهي، لذلك لا يتم إدانتها على أنها زانية أو معاقبة؛ على النقيض من ذلك، تواجه أهاليا غضب الكتب المقدسة حيث يُنظر إلى لقائها على أنه شهواني بحت لا يؤدي إلى الإنجاب.

Source: wikipedia.org