العربية  

books applications and examples

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تطبيقات وأمثلة (Info)


معالجة الضرر الدماغي

من النتائج المفاجئة للدونة العصبية أن نشاط الدماغ المرتبط بإحدى وظائفه يمكن أن ينتقل إلى موضع مختلف؛ ينتج هذا عن التجربة الطبيعية ويحدث أيضاً في عملية الشفاء من الأذية الدماغية. اللدونة العصبية هي القضية الأساسية التي تدعم القاعدة العلمية لعلاج الأذية الدماغية المكتسبة بالبرامج العلاجية التجريبية الموجهة للهدف في سياق أساليب إعادة التأهيل للعواقب الوظيفية للأذية. دماغ البالغ ليس موصَّلاً بدارات عصبية ثابتة كلياً. يوجد العديد من الأمثلة على نشوء تراكيب قشرية وتحت قشرية من الدرارات العصبية استجابةً للتدريب واستجابةً للأذية أيضاً. وهذا دليل محكم على حدوث تخلق النسيج العصبي (ولادة الخلايا العصبية) في دماغ الثديي البالغ - وتستمر مثل هذه التغييرات بشكل جيد في عمر متقدم. ينحصر الدليل على تخلق الخلايا العصبية بشكل أساسي في الحصين والبصلة الشمية, ولكن الأبحاث الحالية كشفت أن أجزاء أخرى من الدماغ مثل المخيخ مكتنفة أيضاً في هذه العملية.

في بقية الدماغ، الأعصاب يمكن أن تموت لكن لا تتجدد، على كل حال، هنالك الآن دليل كاف للنشاط، المعتمد على التجربة لاعادة التنظيم للمشابك العصبية للدماغ يتضمن بنى متداخلة تتضمن القشرة المخية، والتفاصيل الدقيقة لكيفية حدوث هذه العملية على المستوى الجزيئي ومستوى التركيب الدقيق هي المواضيع الناشطة لباحثي علم الأعصاب. الاسلوب الذي يمكن للتجربة ان تؤثر على تنظيم المشابك في الدماغ هي أيضا الأساس لعدة من النظريات لعمل الدماغ تتضمن النظرية العامة للعقل ونظرية المعرفة تعود لالداروينية العصبية و طورت من قبل عالم المناعة جيرالد إيدلمان الحائز على جائزة نوبل. مبدأ لدونة الأعصاب هي أيضاً الأساس لبنية المشبك ووظيفته في دراسة الإشراط الكلاسيكي في نماذج الحيوانات اللافقارية مثل Aplysia . هذا البرنامج الاخير لبحث الاعصاب انبثق من ground-breaking عمل باحثين آخرين ؛إريك كاندل الحائز على جائزة نوبل، وعدد من زملائه في كلية الأطباء والجراحين بجامعة كولومبيا .

يعد بول باخي ريتا Paul Bach-y-Rita المتوفى عام 2006 "أب الاستبدال الحسّي ولدونة الدماغ." في عمله مع مريضة ذات جهاز دهليزي متضرر قام بتطوير بوابة الدماغ BrainPort ، وهي آلة "تحل مكان الجهاز الدهليزي لديها وسترسل إشارات التوازن إلى دماغها من لسانها." بعد استعمالها لهذه الآلة لبعض الوقت لم تعد ضرورية، حيث استعادت القدرة على الأداء بشكل طبيعي. فقد انتهت أيام تعديل التوازن لديها.

اللدونة هي التفسير الأهم لهذه الظاهرة. لأن الجهاز الدهليزي كان لديها "مضطرباً" ويرسل إشارات عشوائية عوضاً من كونها مترابطة، تمكّن الجهاز الدهليزي من العثور على سبل جديدة حول السبل العصبية المتضررة أو المحجوبة، مما يساعد في تعزيز الإشارات المرسلة بواسطة بقية النسج السليمة. فسّر باخي ريتا اللدونة بقوله، "إن كنت تقود السيارة من هنا إلى ميلووكي (مدينة في جنوب شرق ولاية ويسكونسن الأمريكية) وقطع طريق الجسر الرئيسي، أولاً تقف عاجزاً. ثم تتخذ طرقاً قديمة ثانوية عبر المزارع. ثم تستعمل هذه الطرق أكثر؛ وتعثر على طرق أقصر للوصول حيثما تريد الذهاب، وتبدأ بالوصول إلى وجهتك أسرع. هذه السبل العصبية "الثانوية" تصبح "متكشّفة" وتصبح أقوى مع استمرار استعمالها. يعتقد أن عملية "التكشّف" عموماً هي واحدة من الأساليب الأساسية التي يميّز بها الدماغ اللدن نفسه.

وجدت مجموعة راندي نودو بأنه إذا حدثت سكتة دماغيه صغيرة ( الاحتشاء) من خلال عرقلة تدفق الدم إلى جزء من القشرة المخية (الدماغية) لقرد، فإن جزء الجسم الذي يستجيب بواسطة الحركة سيتحرك عندما يتم تحفيز المناطق المجاورة لمناطق الدماغ التالفه.

في أحد الدراسات, intracortical microstimulation (ICMS) استُخدمت تقنيات رسم الخرائط في تسع قرود. حيث خضع بعضهم لعمليات احتشاء دماغيه _ بينما خضع البعض الآخر لعمليات ICMS القرود ذو عمليات الاحتشاء الدماغيه احتفظت أكثر بقدرتها على ثني الإصبع أثناء استعادة الطعام، وبعد عدة أشهر عاد هذا العجز إلى مستويات ما قبل العملية.

وفيما يتعلق بتمثيل forelimb البعيد، أظهرت عمليات رسم خرائط الاحتشاء بأن تمثيلات الحركة خضعت لعملية إعادة التنظيم في جميع المناطق المجاورة للقشرة المخية غير التالفة. "إن فهم التفاعل بين المناطق التالفة والغير تالفة يوفر قاعدة لخطط علاج أفضل لمرضى السكتة الدماغية." يتضمن البحث الحالي تعقب التغيرات التي تحدث في المناطق الحركية للقشرة المخية (الدماغية) كنتيجة للسكتة الدماغية.

وبالتالي، فإن الأحداث التي تحدث في عملية إعادة تنظيم الدماغ يمكن أن تؤكد ذلك. تشارك مجموعة نودو أيضاً في دراسة خطط العلاج الذي قد تعزز التعافي من السكتات الدماغية، مثل العلاج الطبيعي، والعلاج الدوائي، والعلاج بالتحفيز الكهربائي.

المرونة العصبية تكتسب شعبية كنظرية، على الأقل في جزء منها، التي تفسر التحسنات في النتائج الوظيفية مع البدنية في علاج مابعد السكتة الدماغية. تقنيات إعادة التأهيل التي لديها دليل لتشير إلى إعادة التنظيم القشرية كآلية للتغيير تشمل علاج الحركة الناجمة عن القيود، والتحفيز الكهربائي الوظيفي والتدريب المفرغ مع دعم وزن الجسم، والعلاج الواقعي الافتراضي. العلاج بمساعدة الروبوت هو تقنية ناشئة، التي أيضا من المفترض أن تعمل إلى جانب طريقة المرونة العصبية، على الرغم من أنه لا يوجد حالياً دليل كافي لتحديد الآليات الدقيقة للتغيير عند استخدام هذا الأسلوب.

وكان جون كاس( وهو أستاذ في جامعة فاندربيلت)قادرعلى أن يظهر "كيف أن المنطقة "3b"الجسدية الحسية والمنطقة (VP) البطنية الخلفية ونواة المهاد قد تأثرت بسبب أذية العمود الظهري من جانب واحد لمدة طويلة عند مستويات عنق الرحم في قرود المكاك." أدمغة البالغين لديها القدرة على التغيير نتيجة الإصابة لكن مدى إعادة التنظيم يعتمد على مدى الإصابة. يركز بحثه الحالي على النظام الحسي الجسدي، والذي ينطوي على شعور الجسم وحركاته باستخدام العديد من الحواس. عادة عند تلف القشرة الحسية الجسدية عند الناس فإن كل تصورات الضعف الجسدي ستجرب. انه يحاول أن يرى كيف أن هذه النظم (الحسية الجسدية، والمعرفية، والأنظمة الحركية ) هي مرنة نتيجة الإصابة.

تتضمن إحدى أحدث التطبيقات للدونة العصبية العمل الذي أنجزه فريق من الأطباء والباحثين في جامعة إموري، وبشكل خاص الطبيب دونالد ستاين Dr. Donald Stein (الذي عمل بهذا المجال لثلاثة عقود من الزمن) والطبيب ديفيد رايت Dr. David Wright. يمثل هذا العلاج الأول منذ 40 سنة والذي أدى لنتائج هامة في علاج أذيّات الدماغ الرضحية بينما أيضاً لا يجلب تأثيرات جانبية معلومة وكونه رخيص الثمن في التطبيق. لاحظ الطبيب ستاين أن إناث الفئران تتعافى فيما يبدو من الأذيّات الدماغية بشكل أفضل من ذكور الفئران. ولاحظ أيضاً لدى الإناث في نقاط معيّنة من دورة الودق estrus cycle أن تلك الإناث تعافين بقدر أكبر. بعد كثير من البحث، عُزي هذا الاختلاف بسبب مستويات البروجستيرون. أدى المستوى الأعلى من البروجستيرون لأسرع شفاء للأذية الدماغية لدى تلك الفئران. قاموا بتطوير علاج يتضمّن مستويات زائدة من حقن البروجستيرون لإعطائها لمرضى الأذية الدماغية. "خفّض إعطاء البروجستيرون بعد أذية الدماغ الرضحية traumatic brain injury (TBI) والسكتة الدماغية الوذمة والالتهاب وموت الخلية العصبونية، كما يحسّن الذاكرة المرجعية المكانية والشفاء الحركي الحسّي. " في تجاربهم السريرية، كان لديهم مجموعة من المرضى والذين بعد ثلاثة أيام من حقن البروجستيرون حدث لديهم انخفاض بقدر 60% في معدل الوفاة. وحدث المثل في حادث سير مروّع ترك المريض بنشاط دماغي هامشي؛ وتبعاً للأطباء، كان المريض بطريقه للموت الدماغي. وقرر والدي المريض أن يشركوا ابنهم في التجربة السريرية للطبيب ستاين وأعطي علاجاً من البروجستيرون لثلاثة أيام. بعد ثلاث سنوات من الحادث، حقق المريض شفاءً مثيراً دون اختلاطات دماغية وقدرة على العيش بصحة وعافية.

قام الطبيب ستاين بالعديد من الدراسات على فئران هرمة، حيث أعطت نتائج مشابهة لتلك التي أجريت على فئران شابة. (حيث كان البروجسترون ثابت الفعالية للفئران الشابة دون الهرمة) ولكن مع تعديل التجربة، فبما أنه توجد اختلافات فزيولوجية بين الفئتين من الفئران من حيث العمر، تم التعديل على الفئران الهرمة عن طريق خفض التوتر لديها بالمزيد من الاتصال الجسدي. أثناء العمل الجراحي، أُبقِي التخدير في مستوى عال من الأوكسجين مع مستوى منخفض من الأيزوفلورين. وأُعطيت الفئران الهرمة قبل الجراحة محلول رينغرز اللاكتيكي lactated ringers solution تحت الجلد لتعويض السوائل المفقودة مع النزف المتزايد أثناء الجراحة.

النتائج المبشّرة من العلاج بالبروجسترون قد تحمل تأثيراً مهماً على التدابير السريرية المتخذة حالياً للذين تعرضوا إلى أذية الدماغ الرضحية TBI. كما ظهر أن هذه العلاجات تعطي نتائجها لدى المرضى البشر إذا ما طبِّقت مباشرة بعد الأذية. لكن في الوقت الراهن، يركِّز الدكتور ستاين أبحاثه على المرضى الذين يعانون من أذية مستديمة (منذ فترة طويلة) من أجل تحديد ما إذا كان العلاج بالبروجسترون يستطيع شفاء الوظائف التي تعطَّلت أم لا.

الرؤية

لعقود عديدة، ساد افتراض يقول: أن مهارة الرؤية بالعينين binocular vision في تجسيم معين يجب تعلمها في مراحل الطفولة المبكرة أما بعدها فلا يمكن تعلمها أبداً. لكن في السنوات الأخيرة تبين وجود نتائج مخالفة لذلك الافتراض. فالتحسنات الناجحة الملاحظة لدى مرضى الحول Amblyopia، ومرضى قصور التقارب Convergence Insufficiency ولدى الذين يعانون من شذوذات في الرؤية المجسمة كانت أمثلة رئيسة عن فعالية اللدونة العصبية. وهذه التحسنات لدى مرضى الحول والذين يعانون من خلل في الرؤية المجسمة، تشغل الآن حيزاً هاماً في البحث العلمي والسريري.

معالجة صعوبات التعليم

طور ميشيل فيرزنش مجموعة من "برامج الكومبيوتر المعتمدة على الليونة" تعرف بـالأسرع للكلمة (Fast For Word) [اقتباس للضرورة]. يوفر هذا البرنامج سبع تمارين دماغية ليساعد مع التعليم واللغة على التخلص من صعوبات عسر القراءة. الدراسات الحديثة التي أجريت على البالغين لملاحظة فيما إذا كانت هذه المساعدة تستطيع أن تواجه الليونة السلبية والنتائج انخفاض الإدراك المعتمد على العمر (ARCD). يشمل تصميم (ET) ستة تمارين مصممة لمعاكسة الخلل الوظيفي الناتج عن (ARCD) في الإدراك والذاكرة والتحكم الحركي وهكذا. سيلاحظ بعد استخدام برنامج (ET) من 8-10 أسابيع ازدياد واضح في أداء مهمة محددة. المعلومات التي جمعت من الدراسة التي أشارت بأن البرنامج المعتمد على الليونة العصبية تستطيع تحسين الوظائف الادراكية والذاكرة بشكل ملحوظ لدى البالغين مع الARCD.

أثناء تشغيل وسيط آلة الدماغ

وسيط آلة الدماغ Brain-machine interface (BMI) هو حقل سريع التطور في العلوم العصبية. وفقاً للنتائج التي حصل عليها ميخائيل ليبيديف Mikhail Lebedev، ميغويل نيكوليلس Miguel Nicolelis وزملاؤهم ، فإنه ينتج عن تشغيل وسيط آلة الدماغ دمج محرك اصطناعي بتمثيل الدماغ. بيّن العلماء بأن التعديل في التمثيل العصبي في يد القرد والمحرّك الذي كان يتم التحكم به من قبل دماغ القرد قد ظهر في أماكن قشرية متعددة أثناء تشغيل القرد لوسيط آلة الدماغ. في تجارب الأيام الحالية، حرّكت القردة المشغّل الميكانيكي بدايةً عن طريق الضغط على مقبض التوجيه. بعد إجراء الخرائط للطاقم الحركي العصبوني، تم تبديل التحكم بالمحرّك إلى طراز الطاقم مما يجعل فعالية الدماغ، وليس اليد، تتحكم بشكل مباشر بالمحرّك.أصبحت فعالية العصبونات الفردية والجمهرات العصبونية أقل تمثيلاً لحركات يد الحيوان بينما تمثّل حركات المحرّك.و من المحتمل كنتيجة لهذا التكيّف، أن الحيوانات في النهاية ستستطيع التوقف عن تحريك أيديهم وعلى الرغم من ذلك تستطيع الاستمرار بتشغيل المحرّك. لذا، أثناء التحكم بوسيط آلة الدماغ BMI، تتكيف الأطقم القشرية بلدونة، خلال عشرات الدقائق، لتمثّل متثابتات حركية ملحوظة سلوكياً، حتى وإن لم تكن مرتبطة بحركات الطرف الخاص بالحيوان.

مجموعات المختبرات الناشطة متضمنة مجموعات جون دونوغ في براون، ريتشارد أندرسين في كالتيتش، كريشنا شينوي في ستانفورد، نيكولاتس هاتسوبولوس من جامعة شيكاغو، آندي شفارتز في جامعة بيتسبرغ ، ساندرو موسالفالدي في نورث ويسترين و ميغويل نيكوليليس في دووك.أظهرت مجموعتا دونوغ ونيكوليليس كل منهما بشكل مستقل عن الآخر بأن الحيوانات تستطيع التحكم بوسيط خارجي في المهمات التي تحتاج إلى رد فعل، بوساطة نماذج مبنية على فعالية عصبونات قشرية، وبأن الحيوانات تستطيع تغيير عقولهم تكيّفياً لجعل هذه النماذج تعمل بشكل أفضل.أخذت مجموعة دونوغ زروعات من مختبر ريتشارد نورمان في يوتا Utah (نظام "يوتا")، وقامت بتحسينه عبر تغيير العازل الكهربائي من البوليميد إلى باريلين سي parylene-c وقامت بالمتاجرة به عن طريق شركة سايبركاينتكس Cyberkinetics. إن هذه الجهود هي عبارة عن المرشحين الرائدين للتجارب البشرية الأولى على نطاق واسع للزروعات القشرية الحركية لمساعدة المرضى ذوي الشلل الرباعي أو متلازمة المنحبس على التواصل مع العالم الخارجي.

البِدْلات الحسية

تندرج اللدونة العصبية ضمن تطور الوظيفة الحسية. حيث يكون الدماغ في الحياة الجنينية غير ناضج ولكنه يكتسب بعد الولادة المعلومات الحسية. في الجهاز السمعي حيث تكون الاعتلالات السمعية شائعة الحدوث إلى حد ما بنسبة تصيب 1 كل 1000 من الولدان حديثا والتي تؤثر على تطور السمع لديهم. ان زرع البدائل الحسية والتي تفعل النظام السمعي منعت العجز وحثت النضج الوظيفي للجهاز السمعي. وبحسب الفترة الحساسة للدونة العصبية توجد أيضا فترة حساسة لتداخلات اخرى خلال 2-4 سنوات الاولى من الحياة. بالنتيجة فإن زراعة القوقعة باكراً لدى الاطفال الصم البكم تمكنهم من تعلم اللغة الام وتكسبهم التواصل السمعي.

الأطراف الوهمية

الأطراف الوهمية (Phantom limbs) ظاهرة نجدها لدى الأشخاص الذين تم بتر جزء من جسمهم حيث يستمر الشعور بالألم أو الشعور بهذا الجزء من الجسم على الرغم من بتره. وهذه الظاهرة شائعة بشكل غريب، نجدها لدى 60-80% من الحالات. أحد التفسيرات تقول أن ذلك يرجع إلى اللدونة العصبية. حيث يُعتَقد أن الخرائط القشرية للأطراف المبتورة تقوم بالارتباط مع المناطق القشرية المحيطة بها في التلفيف خلف المركزي. وهذا يؤدي إلى تفعيل المناطق القشرية المحيطة بالمنطقة الأصلية للطرف المبتور التي يتم تفسيرها (تفعيلها) خطأً بعد غياب الطرف.

العلاقة بين ظاهرة الأطراف الوهمية واللدونة العصبية معقدة نوعاً ما. ففي تسعينات القرن الماضي طرح العالم راماشاندران نظرية تقول أن ظاهرة الأطراف الوهمية سببها إعادة ترتيب الخريطة القشرية. لكن في عام 1995 أوضحت هيرتا فلور وزملاؤها أن إعادة الترتيب هذه حدثت فقط لدى المرضى الذين يعانون من ألم وهمي لطرفهم المبتور. حيث أظهرت أبحاثها أن الألم الوهمي (بالأحرى الأحاسيس الرجيعة referred sensations) هو الترابط الإدراكي لعملية إعادة التنظيم القشرية هذه. كما تُعزى هذه الظاهرة أحياناً إلى سوء تأقلم الدونة العصبية.

في عام 2009 أجرى كل من لورمير موسيلي وبيتر بروجر تجربة مذهلة حيث شجعوا الأشخاص مبتوري اليد لاستخدام التخيلات الإبصارية لثني الطرف الوهمي بوضعيات مستحيلة. ونجح أربعة من سبعة أشخاص بجعل الطرف الوهمي يؤدي هذه الحركات المستحلية. تشير هذه التجربة إلى قيام هؤلاء الأشخاص بتعديل التمثيل العصبي لأطرافهم الوهمية وتوليد الأوامر الحركية المطلوبة لتنفيذ الحركات المستحيلة في غياب رد الفعل من الجسم. أعلن المؤلفون: "في الحقيقة، توسع هذه النتائج فهمنا للدونة العصبية لأنها دليل على إمكانية تحفيز تغيرات عميقة في التمثيل العقلي للجسم بآليات دماغية داخلية محضة -- فالدماغ يجري التغيير بنفسه حقاً " .

الألم المزمن

الاشخاص الذين يعانون من الم مزمن ومستمر في مواضع كانت قد تأذت سابقا بالرغم من تعافيها في الوقت الحالي. هذه الظاهرة تعود إلى اللدونة العصبية الناتجة عن اعادة التنظيم الغير ملائم في الجهاز العصبي المحيطي والمركزي. حيث يحدث خلال فترة الاذية النسيجية وبسبب الالتهاب والاثارة الضارة ارتفاعا في الطاقة المؤلمة من الجهاز العصبي المحيطي إلى المركزي. الاذية المستمرة من المحيط سوف تسبب حصول استجابة عصبية على المستوى القشري وذلك لتغيير التنظيم الجسدي لموضع الالم متضمنا التحسيس المركزي. على سبيل المثال قد اظهر الاشخاص الذين يعانون من متلازمة الالم الناحي المركب نقصا في التمثيل الجسدي القشري لليد بالجانب المقابل وكذلك نقصا في التباعد بين اليد والفم. بالإضافة لذلك كان قد افيد عالميا أن الألم المزمن يعود إلى النقص الواضح في حجم المادة الرمادية في الدماغ وعلى الأخص في القشر امام الجبهة والوطاء الأيمن ، ولكن بعد العلاج سوف تخمد هذه الشذوذات في إعادة التنظيم القشرية وفي حجم المادة الرمادية وكذلك الأعراض الناتجة عن ذلك . نفس النتائج كانت قد سجلت في الالم الطرفي لفانتوم ، ألم أسفل الظهر المزمن ، متلازمة نفق الرسغ

التأمل

هناك عدد من الدراسات ربطت بين ممارسة التأمل والاختلافات في سمك المنطقة القشرية أو كثافة المادة الرمادية. واحدة من أكثر الدراسات المعروفة لإثبات ذلك كانت بقيادة سارة لازار، من جامعة هارفارد، في 2000. ريتشارد ديفيدسون، عالم الأعصاب في جامعة ويسكونسن، قاد التجارب بالتعاون مع الدالاي لاما على آثار التأمل على الدماغ. وتشير نتائجه أن ممارسة التأمل على المدى الطويل أو على المدى القصير ينتج عنها مستويات مختلفة من النشاط في مناطق الدماغ المرتبطة بهذه الصفات الاهتمام القلق، الاكتئاب، والخوف، والغضب، وقدرة الجسم على شفاء نفسه، وهكذا قد تكون هذه التغيرات الوظيفية بسبب التغيرات في الهيكل المادي للدماغ.

اللياقة البدنية والتمارين الرياضية

في دراسة أجريت عام 2009، جعل العلماء مجموعتين من الفئران تسبحان في متاهة الماء، ثم في تجربة منفصلة عرضوهما لمحفزغير سار، ليروا كم السرعة التي تتعلم بها أن تبتعد عنه. ثم، خلال الأسابيع الأربعة المقبلة سمحوا لمجموعة من الفئران أن تركض داخل عجلات القوارض، وهو نشاط تتمتع به معظم الفئران، في حين أنها أجبرت مجموعة أخرى على العمل بجدية أكبر على آلات الجري الصغيرة بالسرعة والمدة التي ضبطها العلماء. ثم أنها اختبرت كلا المجموعتين مرة أخرى لتتبع مهارات التعلم والذاكرة. كلا المجموعتين من الفئران تحسن أدائهم في متاهات المياه عن التجربة السابقة. ولكن فقط المتسابقين مفرغة خارج عملت كانت أفضل في مهمة تجنب، وهي المهارة التي، وفقا لعلماء الأعصاب، يتطلب استجابة معرفية أكثر تعقيدا.

وأظهرت الفئران الذين أجبروا على الجري على آلات الجري دليل على التغيرات الجزيئية في عدة أجزاء من أدمغتهم عند النظر إليها تحت المجهر، بينما أظهرت مجموعة العدائين الطوعية على العجلة التغييرات في منطقة واحدة فقط. قال" Chauying J. jen" أستاذ علم وظائف الأعضاء ومؤلف الدراسة، "نتائجنا تدعم فكرة أن أشكال مختلفة من التمارين تحفز تغيرات المرونة العصبية في مناطق الدماغ المختلفة" . في الوقت ذاته ظهرت نتائج مشابهة على البشر

تحديد الموقع بالصدى عند البشر

تعرف بالقدرة التعليمة للبشر على استشعار البيئة من حولهم عبر الأصداء. الأشخاص المكفوفين هم الذين يستخدمون هذه القدرة للتنقل واستشعار محيطهم بالتفصيل. فقد أظهرت الدراسات التي أجريت عامي 2010-2011 مستخدمة تقنيات التصوير بالرنين المعناطيسي أن أجزاء الدماغ المرتبطة بالمعالجة البصرية تتكيف مع مهارة تحديد الموقع بالصدى الجديدة. فعلى سبيل المثال تشير الدراسات التي أجريت على المرضى المكفوفين أن صدى النقر المسموع من خلال المرضى يعالج عبر مناطق الدماغ المخصصة للرؤيا بدلا من المناطق السمعية.

عند الحيوانات

انظر أيضا: التطور الدماغي والتطور العصبي عند البشر.

خلال مدة الحياة المفردة، يمكن للأفراد في الأنواع الحيوانية أن تواجه تغيرات في التشكل الدماغي . تحدث معظم هذه التغيرات بسبب إفراز الهرمونات في الدماغ، إنتاج عوامل تطورية أو مراحل النمو. كما تحدث بعض التغيرات في الأنواع موسميآ لتعزيز السلوك أو توليد الاستجابة.

تغير الدماغ موسمياً

إن تغيّر الدماغ شكلياً وسلوكياً تلاؤماً مع تغير السلوكيات الموسمية في السنة، شائع نسبياً عند الحيوانات لدى العديد من الفئات والأنواع. وهذه التغيرات تحسّن فرص التزاوج في مواسم التكاثر عندها. نذكر بعض الأمثلة.

في صف الأفيس the class Aves (أي الطيور)، يوجد طير القرقف الأسود black-capped chickadees الذي يزداد عنده حجم الحصين Hippocampus وقوة الاتصالات العصبية المرتبطة به في أشهر الخريف. كما تُلاحَظ تغيرات مشابهة في الحصين (الذاكرة المكانية) عند بعض القوارض والبرمائيات.

عند الطيور المغردة في موسم التزاوج نجد نوى دماغها المسؤولة عن إصدار الألحان قد ازداد حجمها. بل إنه شائع لدى الطيور هذا التغير الشكلي في أدمغتها متيحةً لها أنماط متعددة التواتر لألحانها واختلافات في علو الصوت. طيور الزرزور الأوروبية starlings. هذه الطيور عندما تمضي أوقاتاً طويلة في النهار معرضة للضوء بشكل متكرر ينخفض مستوى الهرمون المطلق لمنبه الجريب GnRH عندها. بينما يمتلك الأرنب البحري في كاليفورنيا The California sea hare (من بطنيات الأرجل)، آليات تثبيطية أكثر نجاحاً لهرمونات التزاوج خارج مواسم التكاثر. وسبب ذلك يعود لوجود مثبطات قوية في دماغه. في دماغ الإنسان وبعض الثديات الأخرى توجد أيضاً آليات مشابهة يتغير فيها الأثر التثبيطي لبعض المناطق. في ضفدع الجابونيكس Bufo japonicus تكبر اللوزة amygdala في دماغه في موسم التزاوج وفي السبات الشتوي ثم تعود لحجمها في الفترات الأخرى. في مواسم التزاوج عند النعجة يزداد تقبل هرمون الـGnRH في جزء من الوطاء بينما يكون عادياً في باقي أوقات السنة.

عند الإنسان يزداد حجم النواة فوق التصالب البصري في فصل الخريف وخاصة العصبونات المفرزة للـADH (الهرمون المضاد للإبالة). أما في الربيع فينقص حجمها.

Source: wikipedia.org