If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
طرح الفلاسفة قبل عهد سقراط العديد من الأسئلة حول الحياة لكنهم لم ينتجوا الكثير من المعرفة المنهجية المعنية بعلوم الأحياء على وجه التحديد على الرغم من محاولات علماء الذرة لشرح الحياة من منظور مادي (فيزيائي) بحت وتكرر ذلك دورياً على مدى تاريخ علم الأحياء. ومع ذلك، كان لنظريات أبقراط وتلاميذه الطبية، خصوصاً مذهب الأخلاط، أثراً واضحاً
كان الفيلسوف أرسطو الأكثر تأثيراً في العالم الحي خلال العصور الكلاسيكية القديمة. بالرغم من أن أعماله الأولى في مجال الفلسفة الطبيعية كانت تميل إلى التفكر، إلا أن كتاباته اللاحقة المعنية بعلم الأحياء ركزت على الأسباب الأحيائية وتنوع الحياة. لقد قدم أرسطو العديد من الملاحظات التي لا تعد ولاتحصى عن الطبيعة، لاسيما عادات وخصائص النباتات والحيوانات في العالم من حوله، والذي كرس جهوداً واهتماماً كبيراً في تصنيفيهما. لقد صنف أرسطو 540 نوعاً حيوانياً، وقام بتشريح 50 منها على الأقل. وأعرب عن اعتقاده بأن الأهداف الفكرية والأسباب الرسمية هي التي تقود العمليات الطبيعية.
أرسطو وأغلب العلماء الأوربيين الذين جاؤوا بعده وحتى القرن الثامن عشر كانوا مؤمنين أن المخلوقات الحية مصنفة بدرجات مختلفة حسب درجة كمالها وتبدأ من النباتات وهي الأقل إلى أن تصل للإنسان وهو الأعلى رتبة: بحسب تصنيف الكائنات الحية التسلسلي. ثيوفراستس تابع لصالة أرسطو (عالم إغريقي وأول من وضع اسس تصنيف النبات بحسب أشكالها وطرائق نموها) كتب سلسلة من الكتب في علم وتاريخ النباتات، وقد استمرت هذه الكتب كأهم المصادر في علم النبات حتى العصور الوسطى. وقد سمى ثيوفراسنس العديد من النباتات والتي أسمائها مستمرة إلى عصرنا الحديث مثل كاربوس (Carpos) للفاكهة وبيريكاربيون (pericarpion) للجيوب المحتوية على البذور. وقد عُرف أيضا بلينيوس الأكبر بمعرفته في علم النبات والطبيعة وكانت أكثر المؤلفات غزارة في محتواها في وصف الحيوانات.
في الحقبة الهيلانية (أواخر الحضارة الإغريقية) تحت حكم بطليموس كان القليل من العلماء وخصوصا هيروفيلوس (عالم تشريح) وإيراسيستراتوس (عالم تشريح وطبيب الملك) قد جمعوا أعمال أرسطو في علم وظائف جسم الإنسان وعملوا في تشريح الجثث وعمل التجارب وتشريح الحيوانات الحية. وأصبح جالينوس وهو أحد الكتاب والأطباء الإغريق أحد أهم المرجعيات في الطب وعلم التشريح. واجه العلماء الذريين القدامى أمثال لوكريتيوس تحديات من قبل فلسفة الغائية وتنبع من فكر تابعي أرسطو (قسم من الميتافيزيقا) يقوم على مبدأ ارتباط العالم بعضه ببعض ارتباط العلّة بالغاية المتضمنة على أن جميع المناحي هي نتيجة تدبير معين.
وبالرغم من هذه التحديات نتج عن ذلك أن الفلسفة الغائية بعد ظهور المسيحية ظلت مرجعاً لعلم الأحياء حتى القرن الثامن عشر ميلادي. وقد ذكر ارنست ماير أحد أشهر علماء الأحياء في العصر الحديث انه لم يطرأ أي تغير في علم الأحياء منذ العصر لوكريتوس وجالينوس حتى عصر النهضة (من القرن الرابع عشر حتى القرن السابع عشر الميلادي) في أوروبا. نجت الأفكار التقليدية للتاريخ الطبيعي والطب للإغريق، ولكنها كانت تؤخذ بصورة لا شك فيها في العصر المتوسط في أوروبا.