If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
حافظت الولايات المتحدة على التزامها الثابت بالحياد عندما بدأت الحرب العالمية الأولى في أوروبا في عام 1914، وساعدت الولايات المتحدة على إمداد الحلفاء، لكنّها لم تتمكن من شحن أيّ شيء إلى ألمانيا بسبب الحصار البريطاني. أظهر العديد من الأميركيين من أصحاب التأثير السياسي والثقافي تعاطفهم وانحازوا نحو الجانب البريطاني منذ بداية الحرب، وهذا ما جسّده الصناعي صموئيل إنسول، المولود في لندن، والذي ساعد على تجنيد الشباب الأميركيين في القوات البريطانية أو الكندية. من ناحية أخرى، فقد عارض العديد من الأميركيين الأيرلنديين والأميركيين الألمان ولا سيما في الغرب الأوسط، أيّ تدخل أمريكي وكانوا معاديين لبريطانيا. تضمنت الحركة المطالبة بمنح المرأة حق الاقتراع العديد من المتسالمين، وعارضت معظم الكنائس الحرب.
نتجت حالة من الغضب العام، بسبب الجهود الألمانية الرامية إلى استخدام غوّاصاتها («يو بوت») سعيًا منها لفرض حصار على بريطانيا والتي أسفرت عن مصرع المسافرين والبحّارة الأمريكيين، بالإضافة إلى الهجمات على بواخر الرّكاب. لعلّ أبرز الأحداث كان نسف بواخر لوسيتينيا دون سابق إنذار في عام 1915. وعدت ألمانيا بعدم التكرار، لكنّها تراجعت عن موقفها في أوائل عام 1917، إذ آمنت بقدرتها على كسب الحرب عبر استخدام اليو بوت دون قيود في الأعمال الحربية ضد السفن المتّجهة نحو بريطانيا حتى لو جاء الأمر على حساب الدخول الأمريكي. عندما قرأ الأمريكيون نص العرض الألماني للمكسيك، والمعروف باسم برقية زيمرمان، وجدوا عرضًا للمكسيك لخوض الحرب مع ألمانيا، بتمويل ألماني، مع وعدٍ بإعادة الأراضي المفقودة في أريزونا ونيو مكسيكو وتكساس. في 1 أبريل 1917، دعا ويلسون إلى الحرب، مؤكدًا على الواجب الكفاحي الواقع على عاتق الولايات المتحدة من أجل الحفاظ على شرفها وامتلاكها رأيًا حاسمًا في تحديد شكل العالم الجديد ما بعد الحرب. صوّت الكونغرس في 6 أبريل 1917 على إعلان الحرب، وكانت النتائج 82 صوتًا مؤيدًا مقابل 6 معارضين في مجلس الشيوخ، و373 مؤيد مقابل 50 معارض في مجلس النواب.