If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
حاول تيودور بارون دي هينوفيل في العام 1760م، تحويل الألومنيا إلى معدن ولكنه لم ينجح في ذلك، وادّعى أنه حاول بجميع الطرق المعروفة في ذلك العصر، على الرغم أن طرقه لم تُنشر. ومن المحتمل أنه قام بمزج شبة الألومنيوم مع الكربون أو بعض المواد العضوية أو الملح أو الصودا، وقام بتسخينها في فرن عامل بالفحم. في العام 1790م، كرّر الكيميائيان النمساويان أنطون ليوبولد روبريخت وماتيو توندي تجارب بارون بزيادة درجة الحرارة، ووجدا إثر ذلك جزيئات معدنية صغيرة اعتقدا أنها المعدن المطلوب، ولكن التجارب التي قام بها كيميائيون آخرون في وقت لاحق أظهرت أن تلك الجزيئات الصغيرة عبارة عن فوسفيد الحديد الناجم عن شوائب الفحم ورماد الفحم الحجري المرمد. علق الكيميائي الألماني مارتن هاينرش كلابروت في أعقاب ذلك قائلًا: «إذا كان هناك تربة وُضِعت تحت ظروف للكشف عن طبيعتها المعدنية وعُرِضت لتجارب لتحويلها واُختبِرت في أعلى درجات الحرارة بشتى الطرق وعلى جميع المستويات، ومع كل ذلك لم يكتشف أحد بعد معدنيتها، فإن تلك التربة بالتأكيد هي الألومنيا».
قام لافوازييه في العام 1794م، وتلاه الكيميائي الفرنسي لويس برنارد جويون دي مورفو في العام 1795م، بإذابة الألومنيا إلى مينا بيضاء عن طريق حرق الفحم وتزويده بالأكسجين النقي ولكنهما لم يعثرا على أي معدن. وفي العام 1802م، قام الكيميائي الأمريكي روبرت هير بإذابة الألومنيا بواسطة أنبوب نفخ أوكسي هيدروجيني وحصل على المينا ولكن من دون أي معدن.
في العام 1807م، نجح الكيميائي البريطاني همفري ديفي بتحليل الألومنيا تحليلًا كهربيًا باستخدام بطاريات قلوية، ولكن السبائك الناتجة احتوت على البوتاسيوم والصوديوم ولم يكن لدى ديفي أي وسيلة لفصل المعدن المطلوب عنهما. ثم قام بتسخين الألومنيا مع البوتاسيوم مما أنتج أكسيد البوتاسيوم ولكن من دون المعدن المطلوب. في العام 1808م، أجرى ديفي تجربة مختلفة عن التحليل الكهربي للألومنيا، مما أظهر أن الألومنيا تتحلّل في الوسط الكهربائي ولكنها تنتج معدن يشوبه الحديد، ولم يكن قادرًا على فصلهما. في النهاية، قام بتجربة أخرى للتحليل الكهربي سعت إلى جمع المعدن على الحديد، ولكن مجددًا لم يتمكّن من فصل المعدن المطلوب عنه. اقترح ديفي تسمية المعدن بالألوميوم في العام 1808م، وبالألومينوم في العام 1812م، ليكون بذلك اسمه الحديث. استخدم علماء آخرون مصطلح الألومنيوم، وبقي المسمى السابق متداول لعقود لاحقة في الولايات المتحدة الأمريكية.
في العام 1813م، كرر الكيميائي الأمريكي بنيامين سيليمان تجربة روبرت هير وحصل على حبيبات صغيرة من المعدن المطلوب والتي أحرقت على الفور تقريبًا.
في العام 1824م، حاول الفيزيائي الدنماركي هانز كريستيان أورستد إنتاج المعدن عن طريق خلط كلوريد الألومنيوم اللامائي مع ملغم البوتاسيوم، ونتج عن ذلك كتلة معدنية شبيهة بالقصدير، وقام في العام 1825م، بعرض نتائجه مع عينة من المعدن الجديد، وكتب في العام 1826م قائلًا «يمتلك الألومنيوم بريق معدني ولون رمادي نوعًا ما، ويتفتت في الماء ببطء شديد»، وهذا يشير إلى أنه حصل على سبائك الألومنيوم والبوتاسيوم بدلًا من حصوله على الألومنيوم النقي. أبدى أورستد اهتمامًا قليلًا لاكتشافه، ولم يُعلم ديفي أو بيرسيليوس اللذان كان يعرفها، وقام بنشر عمله في مجلة دنماركية غير معروفة للعامة في أوروبا، ونتيجة لذلك فإن اكتشاف العنصر لا يُنسب له، وقد زعمت بعض المصادر سابقًا أن أورستد لم يفصل الألومنيوم.
حاول بيرسيليوس في العام 1825م، فصل المعدن عن طريق غسل نظير البوتاسيوم بعناية من الملح الأساسي في الكريوليت في بوتقة. وقام قبل التجربة بتحديد صيغة هذا الملح بشكل صحيح كـ K3AlF6، ولم يعثر على أي معدن ولكن تجربته كانت قريبة جدًا من النجاح ولاحقًا أُعيدت بنجاح مرات عدة. كان خطأ بيرسيليوس متمثّلًا باستخدام كمية زائدة من البوتاسيوم مما جعل المحلول قلوي للغاية، الأمر الذي يذيب جميع الألومنيوم المشكل حديثًا.
في عام 1827م، قام الكيميائي الألماني فريدرش فولر بزيارة أورستد وحصل على إذن صريح لمتابعة أبحاث الألومنيوم التي لم يمتلك أورستد الوقت الكافي لها، وكرّر فولر تجارب أورستد ولكنه لم يجد أي ألومنيوم. كتب فولر في وقت لاحق لبيرسيليوس قائلًا أنّ «ما افترض أورستد باكتشافه له على أنه كتلة ألومنيوم ليس إلا بوتاسيوم يحتوي على الألومنيوم بالتأكيد». أجرى فولر تجربة مماثلة، حيث قام بخلط كلوريد الألومنيوم اللامائي مع البوتاسيوم وأنتج بذلك مسحوق الألومنيوم. وبعد سماع ذلك، أشار أورستد إلى أن الألومنيوم خاصته قد يحتوي على البوتاسيوم. أكمل فولر بحثه، وفي العام 1845م، تمكن من إنتاح قطع صغيرة من المعدن ووصف بعضًا من خصائصها الفيزيائية، وأشار وصف فولر للخصائص إلى أنه حصل على الألومنيوم غير النقي. فشل علماء آخرون أيضًا بإعادة تجربة أورستد، ونُسب الفضل إلى فولر بأنه المكتشف للمعدن. على الرغم من أن أورستد لم يكن مهتمًا بأولوية الاكتشاف، إلا أن بعض الدنماركيين حاولوا إثبات أنه من حصل على الألومنيوم. في العام 1921م، اكتشف الكيميائي الدنماركي يوهان فوغ سبب عدم الاتساق بين تجارب أورستد وفولر، حيث أظهر أن تجربة أورستد كانت ناجحة بفضل استخدام كمية كبيرة من كلوريد الألومنيوم الزائد وملغم مع كمية منخفضة من البوتاسيوم. في العام 1936م، نجح علماء من شركة الألومنيوم الأمريكية (بالإنجليزية: Alcoa) بإعادة تلك التجربة، وما زالت العديد من المصادر اللاحقة تشير إلى فولر كمكتشف الألومنيوم.