If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
جادلت الحكومة الزبميبابوية أن هدف عملية مورامباتسفينا كان استعادة النظام، ولكن توقيت عمليات الإخلاء؛ مباشرة بعد الانتخابات البرلمانية المتنازَع عليها في 31 مارس عام 2005، إلى جانب الطبيعة المتناقضة للعملية، قد حثّ المعلقين على التصريح بوجود أهداف بديلة للهدم، رغم اعتقاد العديد بكونه مزيجًا من عديد مما سبق.
ناقشت حركة التغيير الديمقراطية المعارضة بأن هدف الحكومة الأساسي في مورامباتسفينا هو معاقبة الفقراء في المدن على التصويت لصالح المعارضة خلال الانتخابات البرلمانية في شهرمارس، علمًا أن المدن لطالما كانت معاقل قوية لهذه الحركة، وقد أُنشِئت لجنة هراري التي بدأت بالحملة في الحقيقة للإطاحة بالقوى الحاكمة لمجلس المدينة المُنتخب من حركة التغيير الديموقراطية.
ولكن ما أبلى منطق الجزاء هذا هو حقيقة اشتمال بعض مؤيدي الاتحاد الوطني الأفريقي في زيمبابوي-الجبهة الوطنية، بمن فيهم مقاتلو حرب التحرير القدماء، في إخلاء المخيمات العشوائية، لكن من جهة أخرى تعززت فرضية كون عملية مورامباتسفينا ضربًا من الجزاء السياسي لدرجة أصبحت أشبه بالحقيقة عند تكرار ما حدث في عملية مشابهة مباشرة بعد انتخابات عام 2018 المتنازع عليها أيضًا.
لاحظ معلقون أمثال تيريراي كاريماكويندا تشابه اسم هذه العملية مع حملة غوكوراهوندي المجراة كجزء من نزاع موغابي ضد قبيلة ماتابيلي في بدايات ثمانينيات القرن العشرين، والتي أدت في النهاية لزوال اتحاد الشعب الأفريقي في زيمباباوي التابع لجوشوا نكومو باندماجه مع حزب روبيرت مواغبي عام 1987، وبالتالي خُمّن أن الحكومة تسعى لافتعال وضع لن تمتلك فيه حركة التغيير الديمقراطية خيارًا سوى الاندماج مع الحزب الحاكم.
نوه كاريماكويندا بأن فكرة طرد المصوتين الحضريين للمناطق القروية سيخلي المدينة من مؤيدي حركة التغيير الديموقراطية، ويتيح لحكومة إعادة إسكان مناطق بلدة شانتي بمناصري الحزب الحاكم، وأن داعمي الحركة المعارضة سيُجبرون في هذه الحالة على العيش في مناطق لطالما كان يُنظر إليها على أنها معاقل للاتحاد الوطني الأفريقي في زيمبابوي-الجبهة الوطنية.
اعتبر الغرب الانتخابات البرلمانية الزيمبابوية لعام 2005 غير حرة ولا عادلة، وقد أشارت العديد من التقارير إلى احتمال تعالي انتفاضات جماعية ضد الحكومة، في الحقيقة، نادى مطران الكاثوليك بايوس انكيوب، وهو ناشط محترم في حقوق الإنسان وناقد صريح للحكومة، بانتفاضة سلمية على العلن قبل انعقاد الانتخابات، محاججًا بأن النتيجة قد حُسمت سلفًا بالفعل.
فدار النقاش أنه من خلال بعثرة حركة التغيير الديموقراطية في مواقع ريفية بعيدة، سيسهل على حكومة الاتحاد الوطني الأفريقي في زيمبابوي-الجبهة الوطنية ضبط الجماهير الغاضبة في حال اشتعال عصيان أو احتجاج جماعي، بينما تقترح مصادر أخرى بأن القائد الإثيوبي السابق منغيستو هيلا مريام، الذي هرب لهراري عام 1991، ربما قد أعطى روبيرت موغابي الفكرة على هيئة نصيحة أمنية، محذرًا القائد الزيمبابويي أن الأحياء الفقيرة المتضخمة كانت تشكّل أرضًا خصبة لانتفاضة جماعية.
قدّم منتدى المنظمة الزيمبابوية غير الحكومية لحقوق الإنسان سببًا آخر للبعثرة المسبقة لسكان معاقل الحزب المعارض، فأشار لحقيقة أن الحكومة كانت تواجه أزمة اقتصادية غير معهودة، تميزت بشحّ في الوقود والطعام، وتضخمًا متفشيًا، والافتقار لأية عملة أجنبية عمليًا، ولحل هذه الأزمة، ناقش المنتدى أن حكومة الحزب الحاكم ستكون مجبورة رغمًا عن إرادتها على عودة الانخراط بالمجتمع الدولي، ما يعني عكس نمط حكمها بأكمله، والالتزام بحكم القانون، وإنهاء العنف والقمع السياسيين، وإتاحة المجال للصحافة والإعلام، وإيقاف التدخل بالحريات الأساسية للمواطنين.
في بدايات القرن العشرين، حاربت زيمبابوي لإحكام سيطرتها على سوق العملة الأجنبية بتبني مجموعة من الإجراءات، قادها عادةً حاكم مصرف المال الاحتياطي غيديون غونو، وتشير سوكوانيلي، وهي مجموعة داعمة للعمل المدني، أن غودو قد ساهم بدور كبير في عملية مورامباتسفينا، إذ تزامن توليه منصبه في الحقيقة مع بداية الحملة القسرية على التعامل غير القانوني بالعملة الأجنبية، ما حثّ مصدرًا شائعًا للأخبار المستقلة على الإشارة إلى أن إحدى أهم نقاط تركيزه تكمن في سوق العملة الأجنبية غير القانونية.
تضمنت نزعة الاتحاد الوطني الأفريقي في زيمبابوي -الجبهة الوطنية لحل أزمته الاقنصادية توطيد علاقاته التاريخية مع الصين، إذ أوردت صحيفة ذا هيرالد التابعة للحكومة دعم روبيرت موغابي لعملية مورامباتسفينا، بالإضافة إلى منظوره بأن الاقتصاد بدأ بتلقي استثمارات كبيرة ومهمة من الشرق الأقصى، وقد أدى ذلك لتخمين البعض أن سبب تدمير بلدات شانتي كان جزئيًا لدعم المصالح الاقتصادية الصينية في زيمبابوي، من خلال إزالة المنافسة المحلية المهددة لرجال الأعمال الصينيين حديثي الوصول، والذين تبيع متاجرهم بضائع رخيصة السعر وسيئة الجودة غالبًا.
بالإضافة إلى الدعم العملي لمصالح رجال الأعمال الصينيين، اقترح العديد أن عملية مورامباتسفينا توضح علاوة على ذلك التزامًا بإيديولوجية الالتفات نحو الشرق، ما ثَبُت في تبني الحزب الحاكم نموذجًا آسيويًا للحكم، إذ تقوَّض الحقوق الفردية عادةً لصالح الجموع، أو النظام الحاكم، وقد حثّت مقاربة روبيرت موغابي في الحكم مقارنته دائمًا مع بول بوت.