If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بين بولاني في كتابه "العلم والإيمان والمجتمع" (Science, Faith and Society، 1946) معارضته لفلسفة الوضعية المعتمدة في البحث العلمي مشيرا إلى أنها تتجاهل دور الالتزامات الشخصية في ممارسة العلم. في عام 1951 طُلب منه طرح افكارة في ندوة "محاضرات جيفورد" المرموقة في أبردين. في عام 1958 تم نشر نسخ منقحة من المحاضرات في دورية "المعرفة الشخصية " (Personal Knowledge، 1958). وفيها ادعى أن جميع المعارف، بما في ذلك تلك المستمدة من القواعد، تعتمد على الحكم الشخصي. كما انه نكر أن يسفر المنهج العلمي عن الحقيقة ميكانيكيا. كل معرفة، بغض النظر عن مدى احقيتها، تعتمد على الالتزامات. جادل بولايني أن افتراضات الفلسفة النقدية ليست فقط خاطئة، بل إنها تقوض الالتزامات التي تدفع إنجازات أفضل. كما ادعى ان منهج الائتمانية اللاحق، الذي نعتمده في ادراكنا أننا نعتقد أكثر منما يمكن أن نثبته، و نعرف أكثر مما نستطيع أن نقوله.
لا يمكن فصل طالب المعرفة عن محيطه، بل يجب ان يكون جزءا من هذا المحيط. فقدراتنا الادراكية تلتزم بدوافع عاطفية التي تحفز الاستكشاف والتحقق. فالعالم العظيم، لا يحدد الانماط فقط، بل يختار الاسئلة المهمة التي توصل للصواب. فالمبتكرون يخاطرون بسمعتهم عندما يلتزمون بالفرضيات. ويعطي فرضية دوران الارض حول الشمس الذي اطلقها كوبرنيكوس كمثال التي ادت إلى تشويه صورته. وعزا هذا الفشل إلى ان كوبرينيكوس لم يقدم فكرته على اساس منهجي بل عن طريق "قدرة عقلية ادراكية كبرى اتعتمد على النظر إلى الارض من الشمس". كان لافكاره تأثير على اعمال توماس كون وبول فايراباند. كما رفض بولاني فرضيات التجريبيين البريطانيين التي تقول انه يمكن اختزال الخبرة ببينات حسية، كما شدد ان التناقش في الاطر التفسيرية تورطنا في البقاء ضمنها من دون الوصول إلى الحقيقة خارجهم. فوعينا الضمني يربطنا بطريقة وهمية خاطئة بالحقيقة بتوفير السياق الذي يوفر المعنى. وهو عارض فكرة صديقه وزميله تورنغ (أبو الحاسوب الالي) القائلة باختزال الإدراك بمجموعة من القوانين.
بخلال عمله على كتابه "المعرفة الشخصية (Personal Knowledge) حدد هيكلية "المعرفة الضمنية". واعتبرها من أهم اكتشافاته. وقد قال اننا كبشر نختبر العالم بدمج ادركنا المضمر بالإدراك المركز. وفرق بكتاباته اللاحقة، مثل كتاب "الحد المضمر" ( The Tacit Dimension، 1966)، بين النواحي الظاهرة، العملية، المعنوية، والوجودية، للمعرفة المضمرة.