If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
قبل ستة ملايين عام، ونحو نهاية عصر الميوسين، أصبح مناخ الأرض أبرد تدريجيًا. أدى هذا إلى الدور الجليدي لعصر البليوسين والبليستوسين (العصر الحديث الأقرب)، والذين يُشار إليهما عامةً بالعصر الجليدي. في عدة مناطق، استُبدلت الغابات والسافانا بالسهب والأراضي العشبية، وفقط تلك الأنواع التي تكيفت مع تلك التغييرات نجت بحياتها.
في جنوب أمريكا الشمالية، كبرت ثعالب الغابات إلى حجم أكبر وتكيفت بصورة أفضل على الركض، وبحلول نهاية العصر الميوسيني ظهر نوع الكانيس؛ أسلاف القيوط والذئاب والكلاب الأليفة. في أفريقيا الشرقية، حدث انقسام في الرئيسيات الكبيرة. بقي بعضهم على الأشجار، بينما نزل البعض الآخر من الأشجار وتعلموا المشي منتصبين، مطورين أدمغةً أكبر، وتعلموا في المنطقة الأكثر انفتاحًا على تجنب المفترسات بينما أصبحوا هم أنفسهم مفترسين. التقى أسلاف البشر وأسلاف الكلاب في نهاية المطاف في أوراسيا.
لم يعش البشر الصيادون الجامعون في خوف من الطبيعة وعلموا أنهم يشكلون خطرًا هائلًا لأي مفترس محتمل. في العصر الحالي، يتشارك شعب الجواسي في ناميبيا أرضهم مع زمرة من الأسود. تعايش كلا النوعين باحترام ودون خوف أو اعتداء في علاقة قد تعود إلى بداية الإنسان المعاصر. يُعد الأسد مفترسًا أكبر وأخطر بكثير من الذئب. قد يكون البشر المعاصرون الأوائل، الذين دخلوا أوراسيا وواجهوا أولًا قطعان الذئاب، ساعدوا في العيش ضمن تلك القطعان بسبب الاعتقادات التقليدية لأسلافهم الأفارقة. في الأوقات التاريخية، يمكن العثور على الاحترام والتعاون المتبادل مع الكانيدس في قصص وتقاليد السكان الأصليين لسيبيريا وآسيا الشرقية وأمريكا الشمالية وأستراليا.
يقول مارك دير: «كانت حيوانات منفردة وكذلك البشر، من وجهة نظرنا، في عملية بيولوجية وثقافية تضمنت ربط ليس فقط حيواتها بل المصير التطوري لورثتها بطرق -لا بد أن نفترضها- لم يكن أبدًا بإمكانها تخيلها».