If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
دوائر الجزائر تنقسم ولايات الجزائر إلى 553 دائرة. وتنقسم الدائرة إلى بلدية أو أكثر. لكل دائرة عاصمة بنفس الاسم (في الغالب).
رئيس الدائرة هو المنصب المخصص للمدير العام لشؤون الدائرة والبلديات الملحقة بها. ويعينه رئيس الجمهورية الجزائرية.
الدائرة في النظام الإداري الجزائري ليست جماعة محلية فهي جهاز، جزء من الولاية، يهدف إلى عدم التركيز الإداري ويساعد الولاية في الأعمال الإدارية، لا تتمتع الدائرة بالشخصية المعنوية وليس لها استقلال مالي، وليست لها ركيزة قانونية أو دستورية لوجودها أما من الناحية العملية والواقعية فتملك عدة اختصاصات إدارية مهمة تساهم بها في مساعدة الإدارة المحلية.
كلمة دائرة ترجمة حرفية من (بالفرنسية: arrondissement)،أي أنها ذات أصل فرنسـي وتشكل في الجزائر قسم إقليمي أو جغرافي تعين حدودها الإدارية وتعدّل وتلغى بموجب مرسوم بناء على تقرير وزير الداخلية. والدائرة لا تمثل هيئة أو جماعة إدارية محلية بل هي مجرد قسم وفرع إداري تابع ومساعد للولاية لا تتمتع بالشخصية المعنوية وليس لها استقلال مالي وليست لها أهلية التقاضي، وهذا بقرار من المحكمة العليا (المجلس الأعلى سابقا) بتاريخ 30 يناير 1988 «من المقرر قانونا أن الوالي وحده المتمتع بأهلية التقاضي باعتباره ممثلا للدولة وممثلا للولاية، ومن ثم فإن رئيس الدائرة لا يتوفر على الشخصية المعنوية ولا يتمتع بأهلية التقاضي....»
عرفت الدائرة في الجزائر تحولات كثيرة، حيث مرت بعدة مراحل تاريخية تبعا للتغيرات التي عرفتها البلاد، يمكن تقسيم هذه المراحل إلى فترتين أو مرحلتين رئيستين:
بموجب الأمر الملكي المؤرخ في 31 أكتوبر 1838 تم تقسيم التراب الوطني في الشمال إلى نوعين من الأقاليم : أقاليم مدنية وأخرى عسكرية. وعدّل هذا الأمر بموجب الأمر الملكي المؤرخ في 15 أبريل 1845 المتضمن التنظيم الإقليمي للجزائر، حيث تم تقسيم الجزائر إلى ثلاثة أنواع من الأقاليم طبقا لمعايير عنصرية هي :الجزائر، وهران قسنطينة، وعندما يتعلق الأمر بالمقاطعات التي يقطنها الجزائريون فإنها تصبح مقاطعات عربية، وتصبح مقاطعات مختلطة عندما تسكنها أقلية أوروبية وأغلبية جزائرية، ومدنية عندما يقيم بها المعمرون الأوربيون أو (الكولون) وتدار هذه المقاطعات من قبل وزير الحربية
وتعتبر الدائرة في هذه المرحلة هيئة من هيئات عدم التركيز الإداري للعمالة (الولاية حاليا) ويديرها نائب العمالة (بالفرنسية: le sous préfet) (رئيس الدائرة بمفهومه الحالي) فقد ظهر منصبه بمقتضى القرار المؤرخ في 09 ديسمبر 1848 وضبط المرسوم الصادر في 28 نوفمبر 1849 صلاحيات واختصاصات نائب عامل العمالة، ثم تدعمت صلاحياته بالقرار المؤرخ في 06 يوليو 1871 المتضمن تخويله صلاحيات جديدة المتمثلة في اعتباره آمر ثانوي بالصرف بتفويض من عامل العمالة (بالفرنسية: le préfet)، كذلك من بين الصلاحيات التي يحوزها هذا الأخير هي صلاحيات تقليدية تماثل تلك الموجودة بفرنسا المتمثلة في :
بعد صدور منشور الحاكم العام المؤرخ في 25 أكتوبر 1900 المتضمن اللامركزية الإدارية وإعادة تنظيم العمالات ونيابة العمالات وقع تغيير جذري حول دور واختصاصات نائب عامل العمالة، بتوجيه مهامه «لدعم حركة الاستيطان ومراقبة إدارة الأهالي» وتحويل كثير من مهامه إلى البلديات كاملة الصلاحيات وإلى البلديات المختلطة فأدت إلى التخفيف من مهامه ليتفرغ لمهمته الجديدة المتمثلة في دعم حركة الاستيطان ومراقبة الأهالي، وبقيت وضعيته على حالها إلى غاية مجازر 08 ماي 1945 أين أدخلت تعديلات جديدة على هذه الاختصاصات وأعطي لنائب عامل العمالة صلاحيات واسعة خصوصا في المجال الاقتصادي، واستعاد صلاحياته كمنسق ومستشار للبلديات مع احتفاظه بالصلاحيات الأصلية في حفظ النظام والأمن.
من سنة 1962 إلى غاية سنة 2000، ورثت الجزائر أجهزة إدارية فرنسية التي كانت منظمة على ثلاثة مستويات الدوائر والمحافظات والنواحي، وقد بلغ عدد الدوائر في هذه الفترة 91 دائرة، 76 دائرة في محافظة الشمال، 15 دائرة في محافظة الجنوب (الواحات والساورة)، ويدير الدائرة موظف سام يسمى رئيس الدائرة (بالفرنسية: le sous préfet) وتوجد هيئة استشارية تسمى «مجلس الدائرة»، ويتمثل دور هذا المجلس في إعطاء الرأي فيما يخص المسائل التي يطرحها عليه رئيس الدائرة، وقد أنشئ هذا المجلس بموجب مرسوم مؤرخ في 20 يناير 1961
ومرّ هذا التنظيم غداة الاستقلال بأزمة حادة نظرا لهجرة الإطارات القادرة على إدارة جميع الشؤون المدنية كما أن هذا التنظيم الإداري الموروث عن فرنسا أصبح لا يتماشى مع الواقع الوطني الجديد، وبموجب صدور الأمر رقم 69/38 المؤرخ في 23 مايو 1969 المتضمن قانون الولاية. نصت المادة 166 على أن «يقسم تراب الولاية إلى دائرات» ويصف الدائرة «بأنها قسم إداري تعين حدوده الترابية وتعدّل أو تلغى بموجب مرسوم يصدر بناء على تقرير وزير الداخلية.»، وكان ينظر إليها كوسيط مؤقت بين البلديات والوالي وتنتهي بمجرد تطور البلديات وترشيدها ضمن الأحكام الانتقالية.
وفي سنة 1974 وبعدما كان عدد الولايات 15 ولاية منذ 1962، صدر الأمر رقم 74/69 المؤرخ في 02 يوليو 1974 المتعلق بإعادة التنظيم الإداري الإقليمي للولايات، ورفع عددها إلى 31 ولاية، وتم أيضًا رفع عدد الدوائر إلى 160 دائرة تطبيقا لهذا الأمر وبصدور المرسومان 74/124 و 74/154 المؤرخ في 12 يوليو 1974.
وفي سنة 1981 صدر القانون رقم 81/02 المؤرخ في 14 فبراير 1981 المعدّل والمتمم للأمر رقم 69/38 المؤرخ في 23 مايو 1969 والمتضمن قانون الولاية والذي نصت المادة 166 منه على أن «يقسم تراب كل ولاية إلى دوائر، والدائرة إلى مقاطعة إدارية تعين حدودها الترابية وتلغى وتعدل بقانون»
وفي سنة 1984 تم رفع عدد الدوائر إلى 175 دائرة بموجب المرسوم رقم 84/304 المؤرخ في 13 أكتوبر 1984 تطبيقا للقانون رقم 84/09 المؤرخ في 4 فبراير 1984 المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد حيث ارتفع عدد الولايات إلى 48 ولاية.
والمتمثلة على وجه الخصوص في :