If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يقع هذا السد في جنوب شرقي البلاد، في أسفل هضبة جلالي من جهة الشرق، ومن الشمال نهر مهران، ومن الجنوب « کوه خآب» وسد بست كز، ومن الغرب جابر وسد جابر. ومن ناحية الشرق مدعاجون وبشكرو. وكان يغذي هذا السد منطقة شاسعة من الأراضي الزراعية ومزارع النخيل بالمياه العذبة، حيث كان يصل مياه السد إلى المناطق التالية: باغ زرد ومدعاجون وبيك أحمد وجابر الشرق وبشكروا حيث أراضي زراعية شاسعة خصبة لزراعة القمح والشعير. لقد شيد هذا السد في القرن الثامن أو بداية القرن التاسع الهجري، وقبيلة آل جعفر هم الذين بنوا هذا السد، وكانوا يشرفون على صيانته وتوزيع مياهه بالتساوي على المزارعين عدة قرون. وكانوا المزارعين القدماء يسقون مزارعهم بمياه صافية ونقية، حيث كانوا يخزنون مياه سد « بُــز » (1) خلف « چَشکَ » (2)، حتى يصفى الماء من الوحل والشوائب، ومن ثم يسقون مزارع النخيل والبساتين بمياه صافية ونقية، و« چَشکَ » فتحات اصطناعية مبنية من الحصى العريضة و الصاروج (3)، في وادي باغ زرد، وبقايا آثاره باقية حتى الآن، وبعد وفات عميد « قبيلة آل جعفر »، دب الخلاف بين أفراد القبيلة على تقسيم المياه، وافترقت القبيلة عن بعضها البعض وقاموا بهجرة جماعية إلى البلدان العربية المجاورة، منهم من ركب البحر وهاجر إلى سلطنة عمان، ومنهم من استقر في امارة الشارقة، حيث كانوا يقضون الشتاء في الهجرة، وفي الصيف يعودون إلى بلادهم، حيث مزارع النخيل اليانعة وثمارها الطازجة. ومع هجرت مالكي السد أهمل السد، حيث لم يقم أحد بصيانته كما ينبغي وبمرور الزمن وتراكم المياه خلفه، تصدع جدرانه وأخذ يتساقط شيءً فشياً حتى سقط وهدم نهائياً في عام 1301 للهجرة.