If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في آواخر 1971، عاد الأمير بندر إلى السعودية، وأصبح المسؤول عن عمليات التحويل العملاني لطائرات إف-5. وفي ديسمبر 1972، تزوج من الأميرة هيفاء الفيصل بنت الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود. وفي 1973، رُقي الامير بندر إلى رتبة نقيب. أثناء حرب أكتوبر وافقت القوات الجوية الملكية السعودية على دعم الهجوم المصري السوري على إسرائيل، وأعطى تفويضًا بمهمة لعشر طائرات إف-5 بقيادة الأمير بندر، حيث يقوم الامير بندر وفريقة الذي يضم طيارون متمرسون بشن هجمات على علو منخفض بالنابالم على منشآت النفط والتكرير الإسرائيلية، ثم تليها خمسة أطقم أقل خبرة تتابع القصف بقنابل حارقة. غير أن الأمر بالانطلاق لم يصدر قط بسبب اتفاقية وقف اطلاق النار.
في عام 1974، عاد الامير بندر إلى الولايات المتحدة لِتلقي المزيد من التدريبات على قيادة الطائرة إف-5 إي الجديدة التي كانت آنذاك تدخل الخدمة في القوات الجوية الملكية السعودية. حيث إلتحق بمدرسة ضباط الأسراب في قاعدة ماكسويل الجوية في ألاباما، ثم تابع دورة تدريب الطيارين (PIT) في قاعدة راندولف الجوية في تكساس. والتحق أخيرًا بدورة تدريب على قيادة إف-5 إي في قاعدة ويليامز الجوية قرب فينيكس، أريزونا. بعد عودته إلى السعودية أصبح قائد سرب في وحدة التحويل العملاني لطائرات إف-5، ومسؤول عن تدريب الطيارين السعوديين على قيادة إف-5، وعين أيضًا مسؤول عن مشروع "صقر السلام" لتنشيط طائرات إف-5 في قاعدة خميس مشيط الجوية التابعة للقوات الجوية الملكية السعودية.
في عام 1977 أصبح الأمير بندر قائدًا للسرب الثالث الذي يضم طائرات إف-5 في قاعدة الطائف الجوية، وفي تلك الفترة كافأة القوات الجوية الملكية السعودية بميدالية الصقر تقديرًا لمهارته في الطيران والقيادة. وعين بعد ذلك قائدًا للسرب الخامس عشر الذي يضم طائرات إف-5 في قاعدة قاعدة خميس مشيط، مع احتفاظه بمسؤوليته في مشروع "صقر السلام". إلا أنه في نفس العام تعرض إلى حادث طيران سببت له مشكلة دائمة في ظهرة، حيث كان الأمير بندر يقوم بالتحليق والقيام بحركات بهلوانية فوق معرض جوي في مدينة أبها، حينما قرر الهبوط تعرضت عجلات الطائرة لخلل فني منعها من النزول، ورفض الأمير بندر القفز من الطائرة وقرر الهبوط بالطائرة على المدرج فكان الارتطام شديدًا فاصيب في ظهرة. وأدى هذا الهبوط إلى وضع حد لمهنة الامير بندر كطيار. في 1978، عاد الأمير بندر إلى قاعدة الظهران الجوية وترقى إلى مرتبة رائد، وأصبح قائد للسرب السابع والذي يضم طائرات إف-5.
في 1978، تم تعيين الأمير بندر ضمن فريق لتوقيع صفقة شراء 60 طائرة إف-15 إيغل أكثر المقاتلات تطورًا في العالم ذلك الوقت، وكانت الصفقة تواجه عوائق واعتراضات ورفض متكرر بسبب اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة، وكانت حجة اللوبي الإسرائيلي بأن أي أسلحة يملكها السعوديون تشكل تهديدًا خطيرًا لإسرائيل ودعموا حجتهم بالتصريحات الحكومية السعودية مثل تصريح ولي العهد آنذاك الأمير فهد: «بإن كل القوات المسلحة للسعودية هي قوة للدفاع عن الشعوب العربية والقضايا العربية»، وتصريح وزير الدفاع الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود:«جميع أسلحة السعودية تحت تصرف البلدان العربية، وأن تستخدم في القتال ضد العدو المشترك». إلتقى الأمير بندر الرئيس الأمريكي جيمي كارتر عام 1978 وأبرم معه صفقة، حيث يقوم الامير بندر بتوفير دعم السيناتور الأمريكي من أصل عربي جيمس أبو رزق لمعاهدة قناة باناما، مقابل قيام الرئيس الأمريكي جيمي كارتر بتوفير دعم اللجنة الخاصة بالأسلحة لصفقة الطائرات إف-15 إيغل. يقول الرئيس الأمريكي جيمي كارتر: «نجحنا في إقرار الاتفاقية بهامش صوت واحد. ولذلك شعرت دائمًا بالتقدير للمساعدة التي قدمها الأمير بندر لأنها كانت نقطة تحول في العلاقات في نصف الكرة الغربية».
ومن أجل تسهيل عملية إقرار الصفقة قام الأمير بندر بالتواصل مع المرشح الجمهوري رونالد ريغان الذي كان له تأثير كبير على المحافظين في مجلس الشيوخ، واستطاع إقناعه بالموافقة على الصفقة وقال رونالد ريغان:«لا أرى أي مانع، إنهم أصدقاؤنا لذا سأؤيد هذا الأمر، ولكني أختلف مع كارتر في كل شيء آخر». كما نشأت مصالح مشتركة بين الطرفين في هذا اللقاء. وأنطلق الأمير بندر يجوب في أنحاء الولايات المتحدة محاولًا كسب أصوات أعضاء مجلس الشيوخ، أثناء جولته التقى بالسيناتور لونغ الذي طلب إيداع 10 مليون دولار في أحد المصارف الموجودة في ولاية لويزيانا بسبب رئيس البنك الذي كان يتبرع بسخاء للسيناتور، مقابل الصوت، ووافق الأمير بندر. كما طلب الأمير بندر من ديفيد روكفلر الرئيس التنفيذي لبنك تشيس مساعدته في الحصول على أصوات أعضاء مجلس الشيوخ إلا أن ديفيد روكفلر بدأ بالمماطلة وإعطاء وعود كاذبة مما جعل الأمير بندر يطلب من الأمير فهد أنذاك أن يأمر وزير المالية بنقل 200 مليون دولار أمريكي من بنك تشيس إلى بنك جي بي مورغان مما جعل ديفيد روكفلر يفي بوعوده ويجمع الأصوات مقابل إعادة 200 مليون دولار إلى بنك تشيس، يقول الأمير بندر: «أخذ روكفلر يتصل بي كل ليلة على مدى ثلاثة أيام ليقول لي، حصلت على السيناتور فلان أو السيناتور فلان. وبعد نحو ثلاثة أيام، عندما حصل على أصوات كل أعضاء مجلس الشيوخ الذين وعد بهم ، وفوقهم صوتان آخران طلبت من وزير ماليتنا إعادة مبلغ 200 مليون دولار إلى بنك تشيس».
كما أسس الأمير بندر اللوبي السعودي في الولايات المتحدة وأستطاع حشد الشركات الضخمة التي تقوم على الصناعة النفطية، بما في ذلك فلور وبكتل وكمبيوتر ساسنسيز وموبيل إلى حملة دعم صفقة طائرات إف-15 إيغل. كما نجح في حشد نقابات العمال في ماكدونل دوغلاس إلى الحملة. كما تبنى الأمير بندر خطاب "الابتزاز النفطي" الذي صرح به وزير البترول أحمد زكي يماني في 1 مايو 1978، الذي قال فيه بأن رفض الولايات المتحدة للصفقة سيضر بالعلاقات بين البلدين. وفي 16 مايو 1978، صوّت مجلس الشيوخ 54 صوتًا في مقابل 44 ضد اقتراح إعاقة عملية بيع الأسلحة إلى السعودية.
كانت آواخر حقبة السبعينات قد شهدت سلسلة حوادث مزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط، مما سبب خوفًا كبيرًا في السعودية والولايات المتحدة على حدٍ سواء. فقد وقعت الثورة الإسلامية الإيرانية، وأطيح بحكم محمد رضا بهلوي، وحصلت حادثة احتجاز الرهائن الأمريكيون فيي طهران، وأعقب ذلك غزو السوفييت لأفغانستان في 16 ديسمبر 1979، واندلاع الحرب الإيرانية العراقية في 2 سبتمبر 1980. فاحتاجت السعودية معدات وتكنولوجيا عسكرية متطورة، بما في ذلك شراء طائرات أواكس من الولايات المتحدة.
في 28 سبتمبر 1980، قام الجنرال ديفد جونز رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية بزيارة السعودية بناءًا على طلب الأمير بندر، وعند وصوله أستقبله الامير بندر وقال له: «إننا نريد طائرات أواكس على الفور. نريد طائرات أواكس لمراقبة الخليج على مدار الساعة، إننا بحاجة إليها. ولا يمكننا حماية السعودية من دونها, هل تستطيع أن تؤمنها لنا؟». بعد الاجتماع بوقت قصير أرسلت الولايات المتحدة أربع طائرات أواكس أمريكية لمراقبة الأجواء السعودية تحت غطاء "مهمة تدريب مؤقتة"، ولكي تعرب السعودية عن امتنانها رفعت إنتاج النفط فانخفضت أسعاره. إلا ان السعودية رغبت في شراء الطائرات وضمها لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية فدخلت السعودية بقيادة الامير بندر بمفاوضات مع الولايات المتحدة لشراء خمس طائرات أواكس، وست طائرات تزود بالوقود جواً من نوع كيه سي -135، ومعدات وصواريخ لطائرات إف-15 إيغل، كذلك إنشاء شبكة من قواعد تشغيل أمامية متقدمة، ومنشآت تخزين عسكرية، ومستودعات، ومرافق بحرية، ومنشآت متقنة للقيادة والسيطرة، وبناء بنية تحتية ضخمة في الشرق الأوسط تتعدى كثيرًا احتياجات القوات المسلحة السعودية. إلا أن الصفقة لاقت رفض كبير جدًا في الكونغرس، وانتقاد لاذعًا من قبل اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة، وهجوما حادًا من قبل الحكومة الإسرائيلية.
قام الأمير بندر بالتواصل مع الجماعات المؤيدة للعرب والداعمين لهم، ومع وسائل الاعلام الشهيرة للترويج إيجابيا للصفقة، كما اجتمع باعضاء مجلس الشيوخ. وحشد الشركات الصناعية وشركات النفط في الولايات المتحدة لدعم الصفقة مثل موبيل وبوينغ وشركة يونايتد تكنولوجيز وبكتل ووستنجهاوس وعشرات الشركات الاخرى، حيث أنفقت شركة موبيل أكثر من نصف مليون دولار على اعلانات في الصحف للترويج لمزايا التحالف الاقتصادي بين السعودية والولايات المتحدة. وكان الضغط الأشد ذلك الذي قامت به بوينغ وشركة يونايتد تكنولوجيز حيث قاموا بارسال مايقارب 6500 برقية إلى العديد من الشركات والبائعين والموردين في مختلف الولايات المتحدة تحضهم على تأييد الصفقة. وذكر الصحفي ستيفن إيمرسون أن سيناتورًا تلقى اتصالات من كل الرؤوساء التنفيذين في ولايته يطالبونه بدعم الصفقة. كما دعى الأمير بندر رؤوساء الشركات إلى السفارة السعودية وحثهم بالمزيد من الضغط على الكونغرس،. كما استطاع الأمير بندر حشد كبار المسؤولين الأخرين مثل ريتشارد كلارك وزير الدفاع في عهد الرئيس ليندون جونسون، وريتشارد كلايندينست المدعي العام في عهد الرئيس ريتشارد نيكسون، ووليام روجرز وزير خارجية الولايات المتحدة في عهد الرئيس ريتشارد نيكسون، و هارولد براون وزير الدفاع في عهد الرئيس جيمي كارتر، و إدموند موسكي وزير الخارجية في عهد الرئيس جيمي كارتر، وجون سي ويست السفير الأمريكي الأسبق للسعودية، وهوارد بيكر زعيم الجمهوريين السابق في مجلس الشيوخ، وجون تاور رئيس لجنة القوات المسلحة، والرئيس السابق جيرالد فورد. وقام الرئيس ريغان بشن حملة ضغط لا نظير لها في التاريخ الحديث، حيث أجرى عشرات الاتصالات باعضاء مجلس الشيوخ، وتحدث إلى 44 سيناتورًا كلا على حدة، مستخدمًا كافة الوسائل لاقناعهم بدعم الصفقة.
بل أن هنري كسنجر الذي عارض الصفقة أصبح من المؤيدين لها وقال في لقاء متلفز: «سيدي الرئيس، إنني أدرك الجدل المحتدم حول هذه المسألة وأتعاطف مع الكثير من مشاعر القلق التي جرى التعبير عنها. ولكنني مقتنع تمامًا أن هذه المشاعر لا يمكن تهدئتها برفض بيع طائرات أواكس. وأعتقد أن الصفقة تصب في المصلحة القومية للولايات المتحدة، وهي متوافقة مع أمن إسرائيل، وضرورية لعملية السلام في الشرق الأوسط... وإنني أحث الذين تساورهم مشاعر قلق مشروعة على تبديدها بالتباحث مع الإدارة والتصويت لصالح صفقة طائرات أواكس من دون ربطها بشروط لا تتوافق مع كرامة السعودية ومع الإدارة الفعالة لسياستنا الخارجية». وفي 28 أكتوبر 1981، بدأ التصويت على الصفقة وانتهى الأمر بمرور الصفقة.
في حقبة السبعينات برز الحزب الشيوعي الإيطالي بشكل كبير وأصبح من أقوى الأحزاب الشيوعية في أوروبا الغربية، وفي ذروة شعبيته كان الجميع يتوقع انتصاره على الحزب الديمقراطي المسيحي الإيطالي في الانتخابات الإيطالية عام 1983. وبسبب المخاوف من نجاح السوفييت في إيطاليا، إتفق الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود ورئيسة الوزراء البريطانية مارغريت ثاتشر، والرئيس الأمريكي رونالد ريغان على التدخل في الانتخابات الإيطالية والتأثير على نتيجتها ومحاولة إعاقة الصعود الديموقراطي للحزب الشيوعي الإيطالي.
توجه الامير بندر إلى الفاتيكان ووضع 10 ملايين دولار في بنك الفاتيكان. وكان في مهمته في الفاتيكان على اتصال بمدير وكالة المخابرات المركزية وليام كيسي ويليوم أيه.ويلسون الموفد الأمريكي إلى الفاتيكان. وأكد الأمير بندر ان اختيار بنك الفاتيكان كان مقصودا بسبب تورط الفاتيكان بالعملية. واستخدم المال بمناهضة الشيوعية في إيطاليا وكانت نتيجة العملية فوز الحزب الديمقراطي المسيحي الإيطالي بالانتخابات الإيطالية عام 1983. ويقول الأمير بندر: «كان ذلك مثالًا تقليديًا على التعاون الاستراتيجي بين ريغن والملك فهد وتاتشر الذي تم بطرائق عديدة جدًا.».
عين الأمير بندر من قبل الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود لقيادة جهود المملكة العربية السعودية لإنهاء الحرب الأهلية اللبنانية. فكان يتردد الأمير بندر برفقة رفيق الحريري وقادة آخرين كثيرًا على قبرص للاتقاء مباشرة بقيادة الأحزاب اللبنانية، وقد تم اختيار قبرص للتفاوض والالتقاء بسبب عدم ثقة بعض الاطراف اللبنانية بسوريا. وكانت تجري بعض المفاوضات بطائرة الأمير بندر الشخصية من نوع غلف ستريم الثالثة، وبعد إتمام المفاوضات يعود الامير بندر إلى سوريا، ويصف الأمير بندر نفسه بانه: «تحول إلى أغلى ساعي بريد في العالم»، كما كان كثير النشاط أثناء عمله في لبنان بحيث أنه: «كان يمطر روبرت ماكفرلين بوابل من البرقيات ماجعل الوفد الأمريكي يسميها بندر غرامز». وبسبب عمل الأمير بندر مع روبرت ماكفرلين الموفد الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط في لبنان، تطورت العلاقات بينهما إلى صداقة شديدة، ويدعي الكثير من صناع القرار في الولايات المتحدة أن الأمير بندر استطاع إقناع الرئيس الأمريكي رونالد ريغان بتعيين روبرت ماكفرلين مستشارًا للأمن القومي الأمريكي.
بعد توقيع معاهدة 17 مايو بين إسرائيل ولبنان برعاية أمريكية، إقترح الأمير بندر على حكومته أن ترفض الإتفاقية علنًا، وإيجاد إتفاق سلام أفضل يحمي الحكومة اللبنانية ولا يقوّضها، ويحقق مصلحة الشعب اللبناني كافة. فعارضت السعودية الإتفاقية وصرح الأمير بندر: «نحن أصدقاء أمريكا، ولسنا دمى أمريكا. لدينا مصالحنا ولديهم مصالحهم، لكن في هذه الحالة، نعتقد أن على الأمريكيين أن يكونوا سعداء لأنني نحمي الفريق الذي يدعمونه». رغبت السعودية بوقف إطلاق نار في للبنان لكي يسهل إيجاد حل ينهي الحرب الأهلية. فقام الأمير بندر بمقابلة جميع أطراف الحرب خارج لبنان وأستطاع إقناعهم بالموافقة على وقف إطلاق النار باستثناء الرئيس اللبناني أمين الجميّل المتواجد في بيروت والذي لم يستطع الامير بندر التقائه بسبب الحرب الدائرة في لبنان. ولكي ينجح المقترح كان على الأمير بندر المخاطرة والسفر إلى لبنان ومقابلة الرئيس أمين الجميّل وأخذ الموافقة منه أمام سائر الميليشيات المسيحية. سافر الأمير بندر إلى لبنان ونجح بأخذ الموافقة من أمين الجميّل، ثم أخذ الموافقة من سوريا، إلا أنه بعد مغادرة الأمير بندر للبنان إنهار المقترح، وإتضح لاحقًا ان السوريين وافقوا على المقترح ظاهريًا فقط ولم يسمحوا لحلفائهم بالموافقة على المقترح.
نتج عن انهيار الاتفاق اندلاع خلاف تحت السطح بين السعودية وسوريا، ومن أجل انهاء الخلاف طلب الرئيس السوري حافظ الأسد من الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود إرسال الأمير بندر إلى دمشق لمناقشة الإتفاق، سافر الأمير بندر إلى دمشق وإلتقى الرئيس السوري حافظ الأسد ووزير خارجيته عبد الحليم خدام وبعد نقاش مطول وافق حافظ الأسد على الاتفاق شخصيًا وطلب من حلفائه اللبنانين العودة للاتفاق، وبعد ثلاثة أيام نجح الاتفاق وتم الإعلان عن وقف اطلاق النار في لبنان في 25 سبتمبر 1983. وبعد ذلك بدأت السعودية بالتحضير لاتفاق الطائف الذي أسس الدستور اللبناني الذي أنهى الحرب في لبنان، واقامت علاقات ودي بين لبنان وسوريا، ووضع إيطار عمل لبداية الانسحاب السوري من لبنان. قال عنه الرئيس اللبناني السابق صائب سلام الذي شارك في المفاوضات عن قرب: «كان لبنان بالنسبة إليه أرضًا وعرة، لكنه تدبر الوضع فيه بحكمة كبيرة».