If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أحمد أسعد الشقيري (1908 - 26 فبراير 1980) سياسي فلسطيني، ولد في قلعة تبنين اللبنانية، ونشأ في مدينة طولكرم الفلسطينية منذ أن كان طفلاً رضيعًا وحتى كبر، وهو مؤسس منظمة التحرير الفلسطينية، وأول رئيس لها، كما شغل قبل ذلك منصب الأمين العام المساعد للجامعة العربية، ووزير الدولة السعودي لشؤون الأمم المتحدة، وسفير السعودية في الأمم المتحدة.
ولد أحمد أسعد الشقيري في قلعة تبنين جنوبي لبنان عام 1908، والده هو أسعد الشقيري مفتي الجيش الرابع العثماني وقد كان منفيًا خارج فلسطين، أما والدته فهي تركية الأصل. بعد طلاق والدته من والده أسعد، عاد أحمد الشقيري وهو طفل رضيع إلى مدينته طولكرم مع والدته، حيث هناك في طولكرم توجد عائلته وبخاصة عمه قاسم الشقيري وأسرة عمه ومنزلهم، وقد كان عمه قاسم مسؤولاً في دائرة المالية بالمدينة. بعد ذلك تزوجت والدته في المدينة من رجل يدعى سليم من المدينة، وكان يعمل في قسم خطوط الهاتف بدار البرق والبريد في المدينة، ثم توفي زوجها سليم بعد عام من الزواج ودفن في مقبرة المدينة. تلقى أحمد الشقيري تعليمه في مدارس مدينته طولكرم، وفي عام 1916 توفيت والدته إثر إصابتها بمرض الكوليرا، ودفنت في مقبرة المدينة.
عاد والده أسعد الشقيري ذات يوم إلى مدينة طولكرم برفقة القائد العثماني جمال باشا، إلا أن أحمد لم يتمكن يومها من معرفة والده. وقد تحدث أحمد الشقيري عن كافة تفاصيل حياته في مدينته طولكرم في كتابه "أربعون عامًا في الحياة العربية والدولية".
شهد أحمد الشقيري معارك الحرب العالمية الأولى في مدينة طولكرم، وواصل تعليمه في مدينة طولكرم، وعند اشتداد المعارك في طولكرم اضطر لإكمال تعليمه في المدرسة الأميرية في عكا، ثم أتم دراسته الثانوية عام 1926 في القدس، ليلتحق بعد ذلك بالجامعة الأميركية في بيروت.
توثقت صلته بحركة القوميين العرب خلال فترة تعليمه في الجامعة الأمريكية في بيروت، وكان عضواً فاعلاً في نادي العروة الوثقى لكن الجامعة طردته في العام التالي بسبب قيادته مظاهرة ضخمة بالجامعة احتجاجاً على الوجود الفرنسي في لبنان، وكان من السلطات الفرنسية أن اتخذت قراراً بإبعاده عن لبنان عام 1927.
عاد الشقيري والتحق بمعهد الحقوق في القدس وعمل في الوقت نفسه محرراً بصحيفة مرآة الشرق. وبعد تخرجه تمرن في مكتب المحامي عوني عبد الهادي أحد مؤسسي حزب الاستقلال في فلسطين، وفي ذلك المكتب تعرف إلى رموز الثورة السورية الذين لجؤوا إلى فلسطين وتأثر بهم.
بين عامي 1936 و1939 شارك الشقيري في أحداث الثورة الفلسطينية الكبرى، ولكونه محامياً، نشط في الدفاع عن المعتقلين الفلسطينيين أمام المحاكم البريطانية، كما وشارك في مؤتمر بلودان في أيلول 1937 فلاحقته السلطات البريطانية، فغادر فلسطين إلى مصر. وفي عام 1940 عاد مرة أخرى إلى فلسطين لما توفي والده واستقر هناك وافتتح مكتباً للمحاماة.
تقرر تأسيس المكاتب العربية في عدد من العواصم الأجنبية فعين أحمد الشقيري مديراً لمكتب الإعلام العربي في واشنطن[؟]، ثم أصبح بعد ذلك مديراً لمكتب الإعلام العربي المركزي في القدس، وظل يرأس هذا المكتب حتى نكبة الفلسطينيين عام 1948 حيث هاجر إلى لبنان واستقر في بيروت.
لكونه يحمل الجنسية السورية ولخبراته الواسعة، اختير من قبل الحكومة السورية ليكون عضواً في بعثتها لدى الأمم المتحدة عام 1949/1950. عاد بعدها إلى القاهرة وشغل منصب الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، وبقي في ذلك المنصب حتى عام 1957.
كما اختير في المملكة العربية السعودية ليشغل منصب وزير الدولة لشؤون الأمم المتحدة، ثم عين سفيراً دائماً للسعودية في الأمم المتحدة. وكان نشاط الشقيري أثناء فترة عمله بالأمم المتحدة مركزاً حول الدفاع عن القضية الفلسطينية وقضايا المغرب العربي.
بعد وفاة أحمد حلمي عبد الباقي ممثل فلسطين لدى جامعة الدول العربية، اختير الشقيري ليشغل ذلك المنصب من قبل الرؤساء والملوك العرب في الجامعة العربية.
وفي مؤتمر القمة العربي 1964 (القاهرة) الذي دعا إليه الرئيس المصري جمال عبد الناصر، أنشئت منظمة التحرير الفلسطينية، وكلف المؤتمر ممثل فلسطين أحمد الشقيري بالاتصال بالفلسطينيين وكتابة تقرير عن ذلك يقدم لمؤتمر القمة العربي التالي، فقام أحمد الشقيري بجولة زار خلالها الدول العربية واتصل بالفلسطينيين فيها، وأثناء جولته تم وضع مشروعي الميثاق القومي والنظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتقرر عقد مؤتمر فلسطيني عام، وقام الشقيري باختيار اللجان التحضيرية للمؤتمر التي وضعت بدورها قوائم بأسماء المرشحين لعضوية المؤتمر الفلسطيني الأول (28 مارس إلى 2 يونيو 1964) الذي أطلق عليه اسم المجلس الوطني الفلسطيني الأول لمنظمة التحرير الفلسطينية. وقد انتخب هذا المؤتمر أحمد الشقيري رئيساً له، وأعلن عن قيام منظمة التحرير الفلسطينية، وصادق على الميثاق القومي والنظام الأساسي للمنظمة، وانتخب الشقيري رئيساً للجنة التنفيذية للمنظمة، وكلف المؤتمر الشقيري باختيار أعضاء اللجنة الدائمة الخمسة عشر.
وفي مؤتمر القمة العربي الثاني في 5 سبتمبر 1964 قدم الشقيري تقريراً عن إنشاء المنظمة، أكد فيه على النواحي العسكرية والتنظيمية لتحقيق تحرير فلسطين والتعبئة. ووافق المؤتمر على ما انجزه الشقيري وأقر تقديم الدعم المالي للمنظمة.
تفرغ الشقيري لللجنة التنفيذية للمنظمة في القدس، ووضع أسس العمل والأنظمة في المنظمة واشرف على إنشاء الدوائر الخاصة بها وتأسيس مكاتب لها في الدول العربية والأجنبية واشرف على بناء الجهاز العسكري تحت اسم جيش التحرير الفلسطيني.
وفي دورة المجلس الوطني الفلسطيني الثانية التي عقدت بالقاهرة في 31 مايو إلى 4 يونيو 1965، قدم الشقيري تقريراً حول إنجازات اللجنة التنفيذية ثم قدم استقالته من رئاسة المجلس فقبلها المجلس، وجدد رئاسته للجنة التنفيذية ومنحته حق اختيار أعضائها.