If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وقد تطورت الزراعة في العصور الذهبية للممالك نوميديا لاسيما في العهد القرطاجي لما ارتبطت الزراعة بالعلوم الحديثة التجريبية، وكان عهد ماسينيسا هو "العصر الذهبي" التي وصلت فيه الزراعة إلى أرقى الدرجات. وكانت الزراعة الساحلية أي في المناطق ذات المناخ المعتدل قد تطورت أساسا في العهد (اللوبي-البونيقي) وهي نتاج مشترك بين كل النوميد والفينيقيين. وكانت الزراعة قبل ذلك تتمركز حول المناطق التجارية وقد اشتهرت بلاد النوميد بالكثير من المنتجات مثل القمح والزيتون والكروم.
وتعتبر المناطق الساحلية الضيقة على ضفاف البحر المتوسط عي الأهم في العالم ممن ناحية الخصوبة سواء ذلك في نوميديا حيث نذكر رأس بونة بنواحي عنابة، وهي منطقة على شكل شبه جزيرة وأراضي متيجة الخصبة وكذا إقليم حضرموت في الداخل التونسي أين كون القرطاجيون بساتين جميلة ومروج خضراء وربطوها بآلهة الريف والزراعة، وكذا مناطق تازبنت والتي هي مربعات على شكل فدان لاستغلالها في الزراعة وقد كانت نوميديا الشرقية أكثر خصبا من نوميديا الغربية وذلك على حد زعم سالوست في كتاب حروب يوغرطة لذا فإن ماسينيسا قد اهتم بالزراعة كثيرا لاسيما في الجزء الشرقي في نوميديا الموحدة، وكانت مناطق الأوراس والحضنة بها زراعة القمح والشعير على نطاق واسع تمارس الزراعة جنبا إلى جبن مع الرعي.