If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الزراعة في السودان
تشكل الزراعة وتربية الماشية من أهم المصادر الرئيسية لكسب العيش في السودان وذلك لنحو أكثر من 62 % من السكان العاملين في أوائل عام 1990 م. ويعتبر السودان واحد من أكبر ثلاث بلدان في القارة أفريقية من حيث المساحة وواحد من أهم بلدان العالم التي تتوافر فيه المياه والأراضي الزراعية الصالحة للزراعة بما يقارب ثلث إجمالي مساحته البالغة 1,886,068 كيلومتر مربع، (728,215 ميل مربع)، مما يجعله "سلة غذاء" عالمية مؤكدة.
وقدرت مساحة الأراضي الصالحة للزراعة في عام 1998 م، بحوالي 16,900,000 هكتار (41.8 مليون فدان) منها حوالي 1.9 مليون هكتار (4.7 مليون فدان) من الأراضي المروية، خاصة على ضفاف نهر النيل والأنهار الأخرى في شمال البلاد.
ويعتبر القطن من محاصيل التصدير الرئيسية. والسودان هو من أكبر البلدان المنتجة للسمسم في العالم، يأتي ترتيبه الثالث بعد الهند والصين، وهو أيضاً من دول العالم الأكثر إنتاجاً للذرة.
هناك نوعان رئيسيان للزراعة في السودان، ويعتمد تصنيفها على نوع الريّ أو أسلوب الإنتاج وهي: الزراعة المطرية المعتمدة على تساقطات الأمطار وتغطي حوالي 25% من المساحة المزروعة، والزراعة المروية بالريّ الصناعي (25%) (نهر النيل وروافده)وهذه بدورها تنقسم إلى زراعة عن طريق الريّ الانسيابي (من السدود والخزانات) والريّ بالطلمبات (مضخات سحب المياه من النهر) والريّ الفيضي (الأراضي المغمورة بمياه الفيضانات الدورية كما في دلتا نهر القاش، الزراعة الآلية أي تلك التي تستخدم الآلة في عميات إنتاجها تمثل (12%)، ثم الزراعة التقليدية في أطراف القرى والبوادي بواسطة الأهالي.
تبلغ مساحتها الحالية 4.5 (مليون فدان) وتشمل مشروع الجزيرة الزراعي الذي تم إنشاءه في عام 1925 م (ومساحته 2.12 مليون فدان)، ومشروع حلفا الجديدة الزراعي (500 الف فدان)، ومشروع السوكي الزراعي (115 ألف[؟] فدان) ثم مشروع الرهد الزراعي (300 الف فدان) حيث تمثل هذه المشاريع 60% من جملة الأراضي المروية ويتم ريّها بشكل أساسي من نهر النيل وفروعه بواسطة الري الانسيابي[؟]من السدود أو بواسطة المضخات الرافعة للمياه. وهناك مشاريع الري الانسيابي[؟]وهو الري الذي يتم بغمر الأرض بمياه الفيضانات، كما في مشروع دلتا القاش الزراعي ومشروع دلتا طوكر الزراعي في شرق السودان (ومساحتهما ربع مليون فدان) ومشاريع الضخ من الآبار (750 الف فدان). وتزرع في هذه المشاريع المروية القطن - وهو المحصول الرئيسي - والذرة والفول السوداني والقمح وقصب السكر وزهرة الشمس والذرة الصفراء والبنجر السكر، بالإضافة إلى المحاصيل البستانية كالخضروات والفاكهة والبقوليات والتوابل وغير ذلك. وتساهم المحاصيل التي تنتجها الزراعة الآلية بحوالي 64% من مساهمة جميع المحاصيل في إجمالي الناتج القومي، ومن المشاكل التي تتعرض لها هذه المشاريع تزايد سقوط الأمطار الصيفية الغزيرة مما يستوجب رفع كفاءة نظم تصريف المياه للتخلص من المياه الزائدة.
السدود التي توفر مياه الرّي الانسيابي في الوقت الحالي هي : سد الروصيرص، وخزان سنار وسد مروي وخزان خشم القربة وهناك مشاريع سدود في قيد التنفيذ مثل مجمع سدي أعالي نهر عطبرة وسيتيت في منطقة الرميلة على نهر عطبرة وبردانة على نهر سيتيت في كل من ولاية كسلا وولاية القضارف على التوالي بهدف إضافة مليون فدان أراض صالحة للزراعة، وتوليد طاقة كهربائية قدرها 320 ميغاواط بالإضافة إلى سدي الشِرَيْك وكجبار بولايتي نهر النيل والشمالية..
مشروع الجزيرة هو واحد من مشاريع الري الانسيابي المهمة. تأسس في العام 1925 تحت إدارة الحكم الثنائي للسودان وخصص لزراعة القطن طويل التيلة لمد مصانع الغزل في منطقتي يوركشاير ولانكشير البريطانيتين بحاجتيهما من القطن. ويزرع في الغيط الذي يعرف باسم الحواشة محاصيل نقدية مثل القطن والذرة الرفيعة والفول السوداني وبعض المحاصيل البستانية كالطماطم والبصل والحمص، وأضيف في الآونة الأخيرة محصول القمح الشتوي. يعتبر المشروع واحد من عدد من المشاريع مثل مشروع سندس الزراعي.
عرف السودان المكننة machinazation (أي إدخال آلات المحرك في كافة عمليات الإنتاج الزراعي) منذ عام 1942 / 1943 م، في السهول الطينية الوسطى، حيث توافرت عدة أسباب لتجعل هذا النوع من الزراعة هو الأنسب لهذه السهول منها نوعية التربة الطينية الثقيلة ووفرة المساحات الشاسعة وقلة الأيدى العاملة، وقد تركز الإنتاج في الأراضى الطينية الثقيلة في حزام السافانا الرطب بين خطى عرض 14 و15 درجة، حيث يتراوح هطول الأمطار بين 400 و800 مليمتر. بمنطقة القبوب بولاية القضارف بهدف مضاعفة إنتاج الذرة لمقابلة الطلب المتنامى عليها كغذاء رئيسي. وأعقب ذلك توسعاً إبان ستينات القرن الماضي في ولايات القضارف وسنار والنيل الأزرق والنيل الأبيض، وجنوب كردفان وكسلا. وبالرغم في التوسع الكبير في المساحة الذي حدث خلال العقود الثلاثة الأخيرة من القرن الماضي الإ أن حجم الإنتاج اتسم بالتذبذب وضعف الإنتاجية، في حين تقدر المساحة الصالحة للزراعة الآلية حوالي 70 مليون فدان، وفي عام 2011 م بلغ مجموع ما تمت زراعتها من أراض حوالي 14 مليون فدان أي ما يوازي نسبة 20% فقط من الأراضي الصالحة للزراعة. وتأتي الذرة الرفيعة في صدارة محاصيل الزراعة الآلية وذلك بمساحة قدرها 85% من إجمالي المساحة المزروعة، وحوالي 65% من إنتاج الذرة الرفيعة في السودان.، ومن المحاصيل الأخرى السمسم (10% من المساحة المزروعة و53% من إنتاج السمسم في السودان)، زهرة الشمس، الدخن، القطن (قصير التيلة)، والقوار. من أبرز المشاكل التي تواجه هذا القطاع تذبذب معدلات هطول الأمطار وبالتالي تراجع الإنتاج، كذلك عدم توافر مصادر دائمة لمياه الشرب مما يجعل التواجد البشري فيها موسمياً. ويقوم بالأشراف على معظم عمليات الإنتاج والزراعة والإدارة لهذه المشاريع من قبل وكلاء من المزارعين التقليديين وبأنماط تقليدية، فضلاً عن استخدام الإيدي في بعض عمليات الحصاد بسبب عدم توفر التمويل الكافي لشراء كافة آلات الزراعة والإنتاج
وتقدر مساحتها المزروعة بحوالي 23 مليون فدان وتعتمد على المعدات اليدوية والتقاوي المحلية ونمط الزراعة المتنقلة وعدم استخدام الأسمدة مما أدى إلى قلة الإنتاج والإنتاجية. وبالرغم من ذلك فأنها تلعب دوراً كبيراً في توفير الغذاء في المناطق القروية وبإنتاج محاصيل مثل الذرة الرفيعة (11% من إنتاج السودان) والدخن (90 %) والذرة الصفراء والتيلبون، والسمسم (28%) كما تساهم في الصادرات الزراعية بتصدير السمسم والصمغ العربي (كل الإنتاج السوداني و80 % من إنتاج العالم) والفول السودانى والكركدى وحب البطيخ ويتذبذب الأنتاج من موسم لآخر وفقاً لكمية الأمطار وتوزيعها. وتوجد معظم الثروة الحيوانية في السودان متداخلة مع هذا النوع من الزراعة حيث يستفاد من المساحة التي لا تحصد كعلف للماشية وغيرها من الحيوانات.
تتكون سهول السودان من أنواع مختلفة من التربة أهمها التربة الرملية في الإقليم الصحراوي وشبه الصحراوي في شمال وغرب السودان، وهي تربة هشة قليلة الخصوبة تستغل في زراعة الدخن والفول السوداني والسمسم والكركدي كما توفر مرعى هاماً للإبل والضأن والماعز، والتربة الطينية في أواسط وشرق السودان، وهي تمثل أهم مناطق زراعة القطن والزراعة الآلية المطرية كما تمثل مصدرا هاماً للمنتجات الغابية، خاصة حطب الوقود والصمغ العربي. ومعظم إنتاج السودان من الذرة، المحصول الغذائي الرئيسي في السودان يتم فوق هذه التربة.
المحاصيل النقدية التي تزرع في الأراضي المروية بواسطة ريّ الأنهار والأمطار تشمل القطن، ويبلغ متوسط إنتاجه السنوي 172,000 طن تقريباً، السمسم (318,000 طن)، وقصب السكر (5,950,000 طن)، والبن، والتبغ، واللوبيا وغيرها.
ترتيب السودان في خارطة الإنتاج العالمي لبعض المحاصيل والمنتوجات الزراعية (2010 م).
كما ينتج السودان محاصيل زراعية أخرى مثل الباذنجان (76800 طن متري) والليمون (228000) وبذور زهرة الشمس ( 247000) وبذور زيت الخروع (1000 طن متري) وبازلاء جافة والصمغ العربي، والفلفل الحار، والقرع والقرع كوسا، والملوخية، والكركدي، والصوف والوبر والفاصوليا والبقول، والشعير، والصمغ العربي، والذرة والبابايا والكركدي والأرز[؟]، والحمضيات.
المصدر: منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)