If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
إن الطبيعة الجبلية هي ما يميز تضاريس بيت ياشوط وهذا ما ساهم في محدودية الزراعة، وجعل دخول الآلة والمكننة صعب للغاية بالإضافة إلى محدودية الأراضي الزراعية ووجود الغابات و الصخور الكبيرة.
يبدو أن الياشوطين الحاليين أخذوا زراعة الزيتون عن السكان القدماء الذين سكنوا المكان ولقد تطورت هذه الزراعة لاحقاً، ولكن في بدايات القرن العشرين لم يكن هناك زراعات تذكر غير القمح و الشعير وهي لا تلبي حتى حاجات القرية وكان الاعتماد في هذه المرحلة على الرعي كذلك، وهذا أمر طبيعي إذ كانت الحياة في الجبال الساحلية السورية في تلك المرحلة وحتى نهاية الخمسينيات أشبه بالعصور الوسطى، كما أن تاريخ الزراعة يشير إلى أن زراعة التوت كانت رائجة في مرحلة ما قبل القرن العشرين وذلك من أجل دودة القز و الحرير.
وهو أهم محصول تنتجه بيت ياشوط، والاسم العلمي له هو التبغ وما يزرع في هذه القرية هو النوع المسمى " بلدي" وذلك بتوجيه من الحكومة السورية، لا يعرف بدقة متى زرع الدخان أول مرة في بيت ياشوط ولكن تشير الدراسات إلى أن زراعته بدأت في منطقة اللاذقية في نهاية القرن السابع عشر وبداية القرن التاسع عشر، ففي عام 1874 أسس تجار مدينة اللاذقية شركة "مؤسسة تبغ اللاذقية" وأعلنت الدولة العثمانية حصر التبغ في المدينة، ثم أسست "خان الدخان" عام 1892 ليكون مقرًا للشركة، وقد غدا الخان مقر الحاكم العسكري الفرنسي ثم متحف المدينة الوطني بعد الاستقلال.
وقد انتشر الدخان بقوة أثناء الاحتلال الفرنسي للمنطقة وأصبح أكثر تنظيما وأصبح هناك مؤسسة خاصة تحتكر تسويقه تسمى الريجي (Régie) وهي كلمة فرنسية تعني إدارة حصر، وكلمة كمسيون (commission) وتعني لجنة الشراء.
زُرع الزيتون قديماً في المنطقة ويشهد على ذلك وجود الأجران الحجرية وأدوات استخراج الزيت قرب عيون الماء و ظل الباطوز يستخدم إلى وقت قريب جدأ. وتنفرد بيت ياشوط مع قرى قليلة جداً باستخراج زيت الزيتون بطريقة تسمى زيت الخريج.
كما يزرع السكان بعض المحاصيل والخضار للاستهلاك المنزلي مثل الثوم و البصل و البندورة و الخس و السلق والبقدونس و الملفوف والأشجار المثمرة.
في عام 1980 كانت بيت ياشوط ما زالت تحافظ على تربية الماعز، وكانت الماعز تؤخذ إلى تخوم القرية للرعي وينظم لها دور للرعي إذ لكل مالك عدد أيام يتناسب مع عدد رؤوس الماشية، رويداً رويداً بدأت تزول هذه المهنة إلى أن انقرضت في حوالي 1990، ولكن ما زالت بعض قرى بيت ياشوط تحتفظ بهذه الحيوانات.
بالإضافة إلى الماعز هناك تربية البقر وذلك للحليب وأحياناً فلاحة الأرض، وعادة ما تكون تربية البقر مصحوبة بتربية الحمار الذي يسمى في بيت ياشوط ومحيطها بـ الكر، وهناك كذلك تربية الطيور ولا سيما الحمام .