العربية  

books affiliation to communism

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

انتمائة للشيوعية (Info)


مطلع العشرينيات انتمى فهد إلى أول حزب وطني شعبي أسس في العراق (الحزب الوطني العراقي ) وأصبح مساعد رئيس فرع هذا الحزب في الناصرية (مدينة). فكان وهو يمزج النضال الوطني بالنضال الطبقي يحس بعدم فاعلية اساليب النضال السائدة آنذاك فانكب على مطالعة الكتب المتوفرة مثل (البيان الشيوعي، مالعمل, الدولة والثورة) ومراسلة الصحف البغدادية (الشباب 1929-وكان وكيلها في البصرة ويتولى توزيعها-، البلاد 1929، نداء العمال 1931، الأهالي 1932 ) حتى تحول إلى الماركسية، وكان يجيد اللغات العربية والكلدانية والأنكليزية والروسية, ومعرفته لهذه اللغات مكّنته من تتبع الأحداث الدولية عبر الصحافة الأجنبية .

آمن فهد بالنظرية الماركسية فوجد فيها السلاح لمقاومة الظلم والاستغلال وتحقيق العدالة الاجتماعية . وفي غمرة كفاحه الوطني التقى بأمثاله من روّاد الحركة الشيوعية في العراق وأسّس أولى الخلايا الشيوعية في البصرة والناصرية عام 1929 بين صفوف العمال والفلاحين وكانت أولى الخلايا الماركسية التي تربط النظرية بالعمل وتساند الحزب الوطني العراقي الذي كان يترأّسه "( محمد جعفر أبو التمن) وتجد فيه المجال العلني لنشاطها .

ومن أجل تطوير معارفه عن البلدان العربية قام بجولة في عدّة أقطار عربية (الكويت. سوريا ولبنان, فلسطين وشرق الأردن) عام 1930 ونشر مقالاته عنها في جريدة ـ البلاد ـ وكان وقتها يرغب بالسفر إلى الاتحاد السوفيتي حيث حاول الاتصال بالحزب الشيوعي الفلسطيني خلال زيارته لفلسطين لكنه لم ينجح. هذا مع العلم أنه سبق وأن حاول السفر إلى الاتحاد السوفيتي في عام 1929 حيث سافر إلى إيران واتصل بالقنصلية السوفيتية في شيراز من أجل السماح له بالسفر لكنه لم يتمكن لعدم حصوله على تزكية .

بعد إعلان المعاهدة العراقية ـ البريطانية الرابعة والتي تم توقيعها في 30 حزيران 1930 وعرفت بمعاهدة 1930, تزايدت النشاطات الجماهيرية المناهضة للمعاهدة، والمطالبة بالاستقلال، مما دعى فهد للعودة إلى العراق ليكون في قلب الأحداث، حيث شارك في المؤتمر الوطني الذي تم عقده في 5 كانون الثاني 1931, حسب ما ذكره شقيقه داود لعزيز سباهي، حيث سعى لعقده حزبا " الإخاء الوطني " و" الحزب الوطني العراقي " وقد شارك في هذا المؤتمر ممثلون عن العشائر وعدد من الشخصيات البارزة، إضافة إلى ممثلي الحزبين وشخصيات غير حزبية، وأسفر عن توقيع مذكرة تطالب بتعديل المعاهدة وإسقاط الوزارة وحل المجلس النيابي .

قاد فهد الإضراب العام في الناصرية عام 1931 والذي قُتل فيه حسن عياش صديق ورفيق فهد. في مساء 13 كانون الأول عام 1932 أصدر فهد أول بيان يحمل شعار المطرقة والمنجل, ويا عمال العالم اتحدوا، ويعيش اتحاد جمهوريات عمال وفلاحي البلاد العربية، ووقعها بأسم " عامل شيوعي " وتم تعليق البيان في 18 مكانا في الناصرية. عندها ضجت الدوائر الحكومية من نشاطه فاشتكوه إلى زعيم الحزب الوطني " أبو التمن " بأن مساعد رئيس فرع الحزب في الناصرية (هدام (فأجابهم أبو التمن : ( بل إنه بناء يحاول أن يبني مع الفلاحين والضعفاء حياة سعيدة للناس وأنني أعضده بما أملك من طاقة) .

في 20 شباط 1933 اعتقل فهد في الناصرية وكان أول عراقي يدافع عن الشيوعية ويعترف بأنه شيوعي أمام المحاكم حيث أعلن بكل ثبات " أنا شيوعي وهذا معتقدي وأُطلق سراحه بتدخل من أبو التمن . كان فهد دائم الاتصال بمنظمي الحلقات الماركسية في بغداد والمدن الأخرى .ونشط كثيرا في تعريف شيوعيي بغداد وتوثيق روابطهم بشيوعيي الناصرية والبصرة والديوانية والعمارة والنجف

Source: wikipedia.org