If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ظلت أعمال أسامة أنور عكاشة تلفت الانتباه – ثلاثة العقود الأخيرة – بمزيج الإبهار والقضايا الحادة والآراء التي هي – أحياناً – أشد حدة. ... وبالميادين التي جالت فيها: النفس البشرية، والعلاقات الإنسانية، والقضايا المجتمعية. وهو مجهود تمخض عن سؤال جسّد ذروة نجاح الرجل: سؤال الهوية، الذي صرخ به حسن أرابيسك في نهاية "أيام حسن النعماني": من نحن؟ ولعل الوصول إلى طرح بعض الأسئلة أشد نجاحاً من كثير من الأجوبة! ولعل طرح بعض البديهيات أشد عبقرية – أحياناً – من التنقيب عن كثير من غوامض المشكلات! كل ذلك فيما يحب صاحبه أن يطلق عليه "الكتابة بالكاميرا"، معتبراً أنه لم يُكتب لأول رواية خطها، بالقلم، جزءٌ ضئيل من الذيوع الذي وجدته أعماله "المكتوبة" بالكاميرا. يعتقد عمرو منير أن البون واسع بين عكاشة وبين أقرب مجايليه إليه، ويعتقد أنه وطّد مدرسة تفرّدت بأدوات وقضايا معينة، أصرّ دائماً على تكريرها. وبين داعية توطيد المدرسة، وبين مخاطرة الإملال بالتكرير، يمضي منير ليفحص مدى نجاح عكاشة في المهمة العسيرة. كما يكشف لنا جواب عكاشة عن سؤال الهوية.