If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الشيخ عبد الله بن عباس بن عبد الله بن علي بن عبد الله الستري (1187 هـ - 1267 هـ). هو رجل دين ومرجع ومُحدّث ومُفسّر شيعي بحراني. تولّى المرجعية وانتشر تقليده في سترة وعموم البحرين وبين الشيعة في الخليج وذلك بعد وفاة أستاذه وشيخه حسين العصفور، وقد لُقّب بلقب المُقَلّد عند أهالي سترة لانحصار تقليدهم آنذاك له ورجوعهم إلى فتاواه حصراً. وهو مُوثّق عند كل من ذكره وترجم له، كالبلادي صاحب أنوار البدرين،(1) ومُحمّد علي التاجر، وآغا بزرگ الطهراني، ومحسن الأمين.(2)
لم يُبيّن في المصادر سوى ثلاثة أسماء للأساتذة الذين تتلمذ عليهم، أو روى عنهم، فقد أشارت المصادر إلى أنّهُ تتلمذ على يد حسين العصفور، وله إجازة منه، وبعد وفاته تتلمذ على ابنه حسن العصفور، بالإضافة إلى أنّه يروي بالإجازة عن أحمد التغلبي الستري.
يقول البلادي في ترجمته له: ”اشتغل بالدرس وكان يقرر في تهذيب الأحكام وشرح اللمعة والشرائع مثلاً، ورسالته العملية، والقطر، وابن الناظم، بل وحتى الأجرومية على قدر قوابل أولئك الحاضرين ولا تأنف نفسه عن صغير أو كبير“. ومن تلامذته:
له مؤلفات كثيرة لكنّ أغلبها مخطوط، ومن مؤلفاته:
اختلف المُؤرّخون والمُترجمون للستري في تحديد سنة وفاته لكنّ الأشهر والأكثر اعتماداً هو القول بوفاته سنة 1267 هـ، كما صرّح به البلادي، وأيّد ذلك بعض المؤلّفين، كما أيّدت ذلك بعض المصادر التي بينها وبين الستري صلة قرابة، وإلى جانب هذا القول هناك من ذكروا أنّها كانت سنة 1270 هـ كما ذكر ذلك الطهراني في الكرام البررة، ومحسن الأمين في الأعيان. وأبعد الأقوال هو ما تفرّد به المُؤرّخ محمد علي التاجر حيث إدّعى أن وفاة الستري كانت سنة 1302 هـ مُستدلاً على ذلك بأبيات قيلت رثاءً في الستري التي أُرّخت فيها وفاة الستري بقول الشاعر:
واحد الدهر فقدنا أرّخوا *** طُمست - والله - أعلامُ الشريعة
واستبعد الزاكي ذلك،(3) وقال أن التاريخ يمكن حسابه بوجهين؛ الأوّل أن تُحسب جميع حروف الشطر الثاني، مما يقتضي أن تكون سنة الوفاة 1339 هـ لا 1302 هـ، وهو مستبعد تماماً، والوجه الثاني هو أن تُحذف كلمة والله من حساب الحروف، لكونها قسمٌ لا محلّ له من الإعراب هنا، فهو هنا جملة معترضة، فتصير العبارة: طُمست أعلام الشريعة، وحسابها يوافق سنة 1267 هـ.
وأما مدفنه فقد دفن في قريته الخارجية، الواقعة في جزيرة سترة، وهو مزار يزوره الكثير من الشيعة وأهالي تلك المنطقة.