If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عبد الله الهرريّ (1328 - 1429 هـ): المرشد والأب الروحي لجماعة الأحباش أو جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية، يعرف عنه أنه سني أشعري صوفي، وأنه ضد السلفيين والإخوان.
ولد عبد الله الهرريّ في مدينة هرر في بلاد الحبشة سنة 1328 هـ/ 1910 م. ونشأ في بيت متواضع محبا للعلم ولأهله، فحفظ القرآن الكريم استظهارا وترتيلا وإتقانا وهو قريب العاشرة من عمره في أحد كتاتيب باب السلام في هرر، وأقرأه والده كتاب "المقدمة الحضرمية في فقه السادة الشافعية" للشيخ عبد الله بافضل الحضرمي الشافعي، وكتاب "المختصر الصغير فيما لابد لكل مسلم من معرفته" وهو كتاب مشهور في بلاده. ثم حُبب إليه العلم فأخذ عن بعض علماء بلده وما جاورها، وعكف على الاغتراف من بحور العلم فحفظ عددا من المتون في مختلف العلوم الشرعية.
لم يكتف الهرري بعلماء بلدته وما جاورها بل جال في أنحاء الحبشة ودخل أطراف الصومال مثل هرگيسا لطلب العلم وسماعه من أهله وله في ذلك رحلات عديدة لاقى فيها المشاق والمصاعب غير أنه كان لا يأبه لها بل كلما سمع بعالم شدّ رحاله إليه ليستفيد منه. وساعده ذكاؤه وحافظته العجيبة على التعمق في الفقه الشافعي وأصوله ومعرفة وجوه الخلاف فيه، وكذا الشأن في الفقه المالكي والحنفي والحنبلي. وأولى علم الحديث اهتمامه روايةً ودرايةً فحفظ الكتب الستة وغيرها بأسانيدها وأجيز بالفتوى ورواية الحديث وهو دون الثامنة عشرة حتى صار يشار إليه بالأيدي والبنان ويقصد وتشد الرحال إليه من أقطار الحبشة والصومال حتى صار على الحقيقة مفتيًا لبلده هرر وما جاورها. ثم رحل إلى مكة المكرمة بعد أن كثر تقتيل العلماء وذلك حوالي سنة 1369 هـ = 1949 فتعرف على عدد من علمائها كالشيخ العالم السيد علوي المالكي، والشيخ السيد أمين الكتبي، والشيخ محمد ياسين الفاداني، والشيخ حسن مشاط وغيرهم وربطته بهم صداقة وطيدة، وحضر على الشيخ محمد العربي التباني، واتصل بالشيخ عبد الغفور الأفغاني النقشبندي فأخذ منه الطريقة النقشبندية.
ورحل بعدها إلى المدينة المنورة واتصل بعدد من علمائها منهم الشيخ المحدث محمد بن علي أعظم الصديقي البكري الهندي الأصل ثم المدني الحنفي وأجازه، واجتمع بالشيخ المحدث إبراهيم الختني تلميذ المحدث عبد القادر شلبي وحصلت بينهما صداقة ومودة ثم لازم مكتبة عارف حكمت والمكتبة المحمودية مطالعًا منقبًا بين الأسفار الخطية مغترفًا من مناهلها فبقي في المدينة مجاورًا مدة من الزمن.
ثم رحل إلى بيت المقدس حوالي سنة 1370 هـ = 1950 ر ومنه توجه إلى دمشق فاستقبله أهلها بالترحاب لا سيما بعد وفاة محدثها الشيخ بدر الدين الحسني ، ثم سكن في جامع القطاط في محلة القيمرية وأخذ صيته في الانتشار فتردد عليه مشايخ الشام وطلبته وتعرف على علمائها واستفادوا منه وشهدوا له بالفضل وأقروا بعلمه واشتهر في الديار الشامية بخليفة الشيخ بدر الدين الحسني وبمحدث الديار الشامية، ثم تنقل في بلاد الشام بين دمشق وبيروت وحمص وحماة وحلب وغيرها من المدن السورية واللبنانية إلى أن استقر ءاخرًا في بيروت.
أخذ عن والده محمد بن يوسف كما تقدم، وعن كبير علي شريف القرآن الكريم حفظًا وتجويدًا وترتيلا وعلم الكلام، لنحرير الشيخ محمد بن عبد السلام الهرري الفقه على الشيخ محمد بن عمر جامع الهرري علم الكلام والفقه الشافعي على الشيخ إبراهيم أحمد الضرير الملقب بالبصير النحو والصرف والبلاغة، والشيخ محمد بن علي الشافعي علم الفلك والميقات. وقرأ على الشيخ يونس عفارة الهر
أخذ في بلد جِمَّه عن الشيخ بشرى گاروكي علم العروض والقوافي، وقرأ على الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله الحبشي المعروف بالمصري صحيح مسلم وسنن النسائي كما قرأ عليه مواضع من صحيح ابن حبان والسنن الكبرى للبيهقي و"تدريب الراوي شرح تقريب النووي" للحافظ السيوطي وسمع منه المسلسل بالأولية ثم أجازهن بسائر مروياته، وقرأ فيطعلى الشيخ يونس گوراكي كتاب "فزتح الجواد في شرح الإرشاد لازالم إلى قري" للشيخ أحمد بن حجر الهزيتمي الشافعي و"غاية الوصول شرح الأصول" للشيخ زكريا الأنصاري وغير ذلك
وقرأ على الشيخ أحمد دكو في جرين "جمع الجوامع" للسبكي بشرح المحلي، وأدرك الشيخ إبراهيم القَنبَاري في آخر عمره لما سكن جمه وقرأ عليه "تحفة الطلاب بشرح متن تحرير تنقيح اللباب" للشيخ زكريا الأنصاري.
ارتحل إلى رايّة وهي تبعد عن هرر نحو ألف كيلومتر فقرأ على مفتي الحبشة الشيخ محمد سراج الجبرتي سنن أبي داود وابن ماجه وشرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر للحافظ ابن حجر العسقلاني وسمع منه المسلسل بالأولية ثم أجازه بسائر مروياته ودخل قرية كدو فقرأ على الشيخ القارئ أبي هدية الحاج كبير أحمد بن عبد الرحمن إدريس الدّوي الكدّي الحسني -وكان يسميه أحمد عبد المطلب- القرآن من طريق الشاطبية وصحيح البخاري وسنن الترمذي وأجازه، ثم دخل أديس أبابا فقرأ على الشيخ داود الجبرتي القارئ شرح الجزرية لزكريا الأنصاري وقراءة عاصم وأبي عمر ونافع و"الدرة المضية في القراءات الثلاث المتممة للعشر" لابن الجزري.
اجتمع في المدينة بالشيخ محمد علي أعظم الصديقي البكري الهندي الأصل ثم المدني فسمع وحضر على الشيخ محمد العربي التباني المكي المالكي في المسجد الحرام الزيادة.
قرأ على الشيخ المقرئ محمود فايز الديرعطاني نزيل دمشق وجامع القراءات السبع أقل من ختمة برواية حفص على وجه قصر المنفصل في المدرسة الكاملية وذلك لما سكن صاحب الترجمة دمشق، وأجازه الشيخ محمد الباقر بن محمد بن عبد الكبير الكتاني نزيل دمشق بسائر مروياته، وقرأ على الشيخ محمد العربي العزوزي الفاسي نزيل بيروت الموطأ وسمع منه الأربعين العجلونية وبعضًا من مسند أحمد والمسلسل بالأولية وأجازه، وتردد على الشيخ محمد توفيق الهبري البيروتي وسمع من لفظه بعضًا من الأربعين العجلونية وأجازه بها.
أخذ الإجازة بالطريقة الرفاعية من الشيخ محمد علي الحريري الدمشقي، والخلافة من الشيخ عبد الرحمن السبسبي الحموي والشيخ طاهر الكيالي الحمصي. والإجازة بالطريقة القادرية من الشيخ الطيب الدمشقي، والخلافة من الشيخ أحمد البدوي السوداني المكاشفي والشيخ أحمد العربيني والشيخ المعمَّر علي مرتضي الديروي الباكستاني. وأخذ الطريقة الشاذلية من الشيخ أحمد البصير في الحبشة. وأخذ النقشبندية من الشيخ عبد الغفور العباسي المدني النقشبندي والخلافة من الشيخ المعمَّر علي مرتضي الديروي الباكستاني، كما أخذ الخلافة بالطريقة السهروردية والچشتية من الأخير.
شرع يلقي الدروس مبكرًا على الطلاب الذين ربما كانوا أكبر منه سنًا فجمع بين التعلم والتعليم في آن واحد، وانفرد في أرجاء الحبشة والصومال بتفوّقه على أقرانه في معرفة تراجم رجال الحديث وطبقاتهم وحفظ المتون والتبحّر في علوم السنة واللغة والتفسير والفرائض وغير ذلك، حتى إنه لم يترك علمًا من العلوم الإسلامية المعروفة إلا درسه وله فيه باعٌ. وربما تكلم في علم فيظن سامعه أنه اقتصر عليه في الإحكام وكذا سائر العلوم على أنه إذا حُدّث بما يعرف أنصت إنصات المستفيد فهو كما قال الشاعر:
أثنى عليه العديد من علماء وفقهاء الشام منهم: الشيخ عبد الرزاق الحلبي إمام ومدير المسجد الأموي بدمشق، والشيخ أبو سليمان سهيل الزبيبي، والشيخ ملا رمضان البوطي، والشيخ أبو اليسر عابدين مفتي سوريا، والشيخ عبد الكريم الرفاعي، والشيخ سعيد طناطرة الدمشقي، والشيخ أحمد الحصري شيخ معرة النعمان ومدير معهدها الشرعي، والشيخ عبد الله سراج الدين الحلبي، والشيخ محمد مراد الحلبي، والشيخ محمد صهيب الشامي مدير أوقاف حلب، والشيخ عبد العزيز عيون السود الحمصي شيخ قراء حمص، والشيخ أبو السعود الحمصي، والشيخ محمود فايز الديرعطاني نزيل دمشق وجامع القراءات السبع فيها، والشيخ عبد الوهاب دبس وزيت الدمشقي، والدكتور الحلواني شيخ القراء في سوريا، والشيخ أحمد الحارون الدمشقي الولي الصالح، والشيخ طاهر الكيالي الحمصي، والشيخ صلاح كيوان الدمشقي، والشيخ عباس الجويجاتي الدمشقي، ومفتي محافظة إدلب الشيخ محمد ثابت الكيالي، ومفتي الرقة الشيخ محمد السيد أحمد، والشيخ نوح القضاة من المملكة الأردنية وغيرهم خلق كثير.
وكذلك أثنى عليه الشيخ عثمان سراج الدين سليل الشيخ علاء الدين شيخ النقشبندية في وقته، وقد حصلت بينهما مراسلات علمية وأخوية، والشيخ عبد الكريم البيّاري المدرس في جامع الكيلانية ببغداد، والشيخ محمد زاهد الإسلامبولي، والشيخ محمود الحنفي من مشاهير مشايخ الأتراك العاملين الآن بتلك الديار، والشيخان عبد الله وعبد العزيز الغماري محدِّثا الديار المغربية، والشيخ محمد ياسين الفاداني المكي شيخ الحديث والإسناد بدار العلوم الدينية بمكة المكرمة، والشيخ محمود الطش مفتي إزمير، والشيخ المحدث حبيب الرحمن الأعظم والشيخ محمد زكريا الكندهلوي الهنديان والشيخ المحدث إبراهيم الختني نزيل المدينة المنورة وغيرهم خلق كثير.
شغله إصلاح عقائد الناس ومحاربة أهل الإلحاد وقمع فتن أهل البدع والأهواء عن التفرغ للتأليف والتصنيف، ورغم ذلك أعد آثارا ومؤلفات قيمة كثيرة نذكر منها:
كان الشيخ عبد الله الهرري، شديد الورع، متواضعًا، صاحب عبادة، كثير الذكر، يشتغل بالعلم والذكر معا، زاهدًا طيب السريرة، شفوقًا على الفقراء والمساكين، كثير البر والإحسان، لا تكاد تجد له لحظة إلا وهو يشغلها بقراءة أو ذكر أو تدريس أو وعظ وإرشاد، عارفًا بالله، متمسّكًا بالكتاب والسنة، حاضر الذهن قوي الحجة ساطع الدليل، حكيمًا يضع الأمور في مواضعها، شديد النكير على من خالف الشرع، ذا همة عالية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يخاف في الله لومة لائم حتى هابه أهل البدع والضلال وحسدوه ورموه بالأكاذيب والافتراءات بقصد تنفير الناس منه لكن الله يدافع عن الذين ءامنوا.
أهل هرر من حيث العقيدة على أصول الإمام أبي الحسن الأشعري، وهم في الفروع يغلب عليهم مذهب الإمام محمد بن إدريس الشافعي، ومن حيث الطريقة فإنهم إما قادرية - وهم الأغلب - وإما رفاعية. ومما يظهر مكانة وقدر المحدث الهرري عند أهل هرر كونهم جميعًا يقبّلون يده وركبته عند لقائه، وإذا سأله شخص مسألة اكتفى بإجابة الشيخ، قائلًا له بأدب راقٍ: «رضي الله عنكم.» وجميع مؤلفات المحدث الهرري هي جوهرة ثمينة وكنز نفيس عند من يملكها، وهي مستعانهم القوي في إخراج الأدلة والبراهين الدامغة لمحاربة أهل البدع والضلال من مُشبهة وغيرهم. علمًا أن من عادة الهرريين في بيوتهم وجود مصحف مخطوط باليد يوضع في مكتبة البيت فوق الكتب الشرعية.
وأما أقوالهم التي أظهرت محبتهم للمحدث الهرري فقد كثرت على أفواههم، فقد قال بعضهم: «الشيخ أمانتنا التي فقدناها منذ خمسين سنة، وها هي قد عادت إلينا فلن نستغني عنها، ولو اضطرنا الأمر إلى أن نفترش الأرض أمام سيارته حتى يبقى معنا ولا يغادرنا فسوف نفعل ذلك.
أما أخوه الشيخ علي فقد قال: «ما رأيته فبيل الفجر وهو دون العاشرة بينما اهل البلد كانوا لا يتجرأون على أن يخرجوا بعد العشاء لكثرة الضباع التي كانت تتجول بين البيوت. ولما بلغ الخامسة عشرة كان يخرج إلى خارج المدينة. الشيخ محمد إدريس الذي كان أحد معارفه القدامى قال مادحًا إياه: «كان الشيخ من أهل الزهد والتصوف، وكنت أعمل جزارًا وأدعوه إلى أن يأكل فلا يرضى، وقال أحد زواره من أعيان البلد: «كان الشيخ إذا دخل بلدًا يتعلق به أهلها ويبنون له مسجدًا ويهيئون له بيتًا ليزوجوه إحدى بناتهم ويسكن عندهم، ولكنه كان يضع أحد تلاميذه في مسجد البلد ويذهب لاخر لينشر الدين ويعلم الناس.
وقال أحدهم: «كان مشهورًا عن الهرري محاربا لاهل البدع أنَّى وُجدوُ، فكان إذا سمع بالبدعة يمشي إليها حالا ولا يكترث للمسافات الطويلة التي قد تصل إلى مئات الكيلومترات والتي قد يقطعها مشيًا على الأقدام، ولا بالوقت الذي قد يستغرق أيامًا».
إن تمسك أهل هرر بعالمهم ومفتي بلادهم الذي نشأ بينهم وتعظيمهم واحترامهم له، لم يكن أوهامًا أو سرابًا، فقد نشأ ذلك من توقد ذكائه وسعة حفظه وحبه لطلب العلم من أهل العلم الكبار، ووقوفه عند حدود الشريعة منذ نعومة أظفاره، إلا أن الشيخ عبد الله الهرري اختار أن يكون معلمًا للخير في أقطار الدنيا، فينتفع به المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها. وكأني بالشاعر قد عناه بقوله:
اشتد عليه المرض فألزمه الفراش بضعة أشهر حتى توفاه الله تعالى فجر يوم الثلاثاء الثاني من رمضان عام 1429 هجرية الموافق للثاني من أيلول عام 2008 في منزله في بيروت عن ثمانية وتسعين عاما. وجرى عصر الثلاثاء تشييعه في بيروت في مأتم حاشد مهيب بحضور حشود كبيرة من مريدي وطلاب الشيخ وأعضاء الهيئة الإدارية في جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية تقدمهم رئيس الجمعية الشيخ حسام قراقيرة وعدد كبير من المشايخ والدعاة ورؤساء جمعيات إسلامية وصوفية وهيئات ومؤسسات خيرية واجتماعية وتربوية، وممثلين عن جمعيات عائلية وشبابية وكشفية ونسائية، وأعضاء مجالس بلدية ومخاتير ووفود شعبية وشخصيات من مختلف مناطق بيروت وجميع المحافظات اللبنانية. وقد نقل جثمانه من منزله إلى مسجد برج أبي حيدر بعد صلاة الظهر حيث تجمعت الحشود في الشارع الرئيس والشوارع المحيطة بالمسجد، وامتلأ المسجد بالحشود والوفود التي تقاطرت من جميع المناطق لإلقاء نظرة الوداع على الشيخ. واستمر الأمر على هذا الحال إلى أن جاء وقت صلاة العصر حيث أمّ رئيس جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية الشيخ حسام قراقيرة المصلين في صلاة الجنازة على الشيخ الهرري. بعد ذلك نقل جثمانه إلى عقار مجاور للمسجد حيث ووري الثرى على حسب الشريعة الإسلامية. وقد أمّ مركز جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية في بيروت آلاف المعزين بوفاة الشيخ عبد الله الهرري من بينهم ممثل رئيس الجمهورية اللبنانية، ممثل رئيس مجلس النواب اللبناني، ممثلو الكتل النيابية في مجلس النواب اللبناني، ممثل جامعة الدول العربية، وفد دار الفتوى في لبنان، روؤساء حكومة سابقون، عدد كبير من الوزراء والنواب الحالين والسابقين، ممثل قائد الجيش اللبناني، عدد من سفراء الدول العربية والدول الإسلامية في لبنان، شخصيات قضائية وعسكرية وتربوية واجتماعية وإعلامية ونقابية، رؤساء جمعيات إسلامية وخيرية واجتماعية، أحزاب لبنانية وفصائل فلسطينية، ورؤساء وأعضاء مجالس بلدية، وحشد كبير من المشايخ والدعاة والعاملين في حقل الدعوة الإسلامية.