If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الشاعر معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي، ولد عام 1945م في العراق وهو أحد أعضاء المجمع العلمي العربي، انتقل عام 1918م بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق ثمّ ذهب إلى القدس وعين معلماً للأدب العربي في دار المعلمين في القدس، من مؤلفاته دفع الهجنة، ومحاضرات في الأدب العربي، أمّا قصيدته فقال فيها:
نزلت تجر إلى الغروب ذيولا
تهتز بين يد المغيب كأنها
ضحكت مشارقها بوجهك بكرة
مذحان في نصف النهار دلوكها
قد غادرت كبد السماء منيرة
حتى دنت نحو المغيب ووجهها
وغدت باقصى الافق مثل عرارة
غَرَبت فأبقت الشُّواظَ عَقيبها
شفق يروع القلب شاحب لونه
يحكى دم المظلوم ما زَجَ أدمعاً
رقت اعاليه واسفله الذى
شفق كأن الشمس قد رفعت به
كالخود ظلت يوم ودّع إلفها
حتى توارت بالحجاب وغادرت
فكأنها رجل تخرم عزه
وانحط من غُرف النباهة صاغراً
لم انس قرب الاعظمية موقفي
وعن اليمين أرى مُروج مَزارع
وتروع قلبي للدوالي نعرة
ووراء ذاك الزرع راعي ثلة
وهناك دون برذونتين قد اثنى
وبمنتهى نظري دخان صاعد
مد الفروع الى السماء ولم يزل
وتراكبت في الجوِّ سُود طباقه
فوقفتُ أرسل في المحيط المدَى
والشمس قد غربت ولما ودعت
غابت فأوحشتِ الفضاء بكدرة
حتى قضت رُوح الضياء ولم يكن
وأتى الظلامُ دُجنة فدجنة
ليل بغيهبه الشخوصُ تلفعت
ثم انثنيت اخوض غمر ظلامه
إن كان أوحشني الدجى فنجومه
سبحان من جعل العوالم أنجما
كم قد تصادمتِ العقول بشأنها
لا تحتقر صِغر النجوم فإنما
دارت قديما في الفضاء رحى القوى
فاقرأ كتاب الكون تلق بمتنه
ودع الظنون فلا وربك انها