If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كتب حافظ ابراهيم هذه القصيدة في حب مصر:
كَم ذا يُكابِدُ عاشِقٌ وَيُلاقي
إِنّي لَأَحمِلُ في هَواكِ صَبابَةً
لَهفي عَلَيكِ مَتى أَراكِ طَليقَةً
كَلِفٌ بِمَحمودِ الخِلالِ مُتَيَّمٌ
إِنّي لَتُطرِبُني الخِلالُ كَريمَةً
وَتَهُزُّني ذِكرى المُروءَةِ وَالنَدى
ما البابِلِيَّةُ في صَفاءِ مِزاجِها
وَالشَمسُ تَبدو في الكُئوسِ وَتَختَفي
بِأَلَذَّ مِن خُلُقٍ كَريمٍ طاهِرٍ
فَإِذا رُزِقتَ خَليقَةً مَحمودَةً
فَالناسُ هَذا حَظُّهُ مالٌ وَذا عِلمٌ
وَالمالُ إِن لَم تَدَّخِرهُ مُحَصَّناً
وَالعِلمُ إِن لَم تَكتَنِفهُ شَمائِلٌ تُعليهِ
لا تَحسَبَنَّ العِلمَ يَنفَعُ وَحدَهُ
كَم عالِمٍ مَدَّ العُلومَ حَبائِلاً
وَفَقيهِ قَومٍ ظَلَّ يَرصُدُ فِقهَهُ
يَمشي وَقَد نُصِبَت عَلَيهِ عِمامَةٌ
يَدعونَهُ عِندَ الشِقاقِ وَما دَرَوا
وَطَبيبِ قَومٍ قَد أَحَلَّ لِطِبِّهِ
قَتَلَ الأَجِنَّةَ في البُطونِ وَتارَةً
أَغلى وَأَثمَنُ مِن تَجارِبِ عِلمِهِ
وَمُهَندِسٍ لِلنيلِ باتَ بِكَفِّهِ
تَندى وَتَيبَسُ لِلخَلائِقِ كَفُّهُ
لا شَيءَ يَلوي مِن هَواهُ فَحَدُّهُ
وَأَديبِ قَومٍ تَستَحِقُّ يَمينُهُ
يَلهو وَيَلعَبُ بِالعُقولِ بَيانُهُ
في كَفِّهِ قَلَمٌ يَمُجُّ لُعابُهُ سُمّاً
يَرِدُ الحَقائِقَ وَهيَ بيضٌ نُصَّعٌ
فَيَرُدُّها سوداً عَلى جَنَباتِها
عَرِيَت عَنِ الحَقِّ المُطَهَّرِ نَفسُهُ
لَو كانَ ذا خُلُقٍ لَأَسعَدَ قَومَهُ
مَن لي بِتَربِيَةِ النِساءِ فَإِنَّها
الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها
الأُمُّ رَوضٌ إِن تَعَهَّدَهُ الحَيا
الأُمُّ أُستاذُ الأَساتِذَةِ الأُلى
أَنا لا أَقولُ دَعوا النِساءَ سَوافِراً
يَدرُجنَ حَيثُ أَرَدنَ لا مِن وازِعٍ
يَفعَلنَ أَفعالَ الرِجالِ لِواهِياً
في دورِهِنَّ شُؤونُهُنَّ كَثيرَةٌ
كَلّا وَلا أَدعوكُمُ أَن تُسرِفوا
لَيسَت نِساؤُكُمُ حُلىً وَجَواهِراً
يسَت نِساؤُكُمُ أَثاثاً يُقتَنى في الدورِ
تَتَشَكَّلُ الأَزمانُ في أَدوارِها
فَتَوَسَّطوا في الحالَتَينِ وَأَنصِفوا
رَبّوا البَناتِ عَلى الفَضيلَةِ إِنَّها
وَعَلَيكُمُ أَن تَستَبينَ بَناتُكُم