العربية  

books a brief history of microscopy

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

نبذة تاريخية عن علم المجهريات (Info)


ربما ترجع بداية علم المجهريات إلي عصور ما قبل التاريخ، عندما التقط إنسان بدائي ما قطعة مستديرة من البلور الصخري أو الزجاج البركاني ولاحظ أنها تكبر الأشياء. لقد حاول الإنسان منذ آلاف السنين أن يطور قدرته علي الرؤية بواسطة أدوات لتكبير الأشياء التي يراها. فقام النحاتون القدماء في حضارات الشرق الأوسط القديمة بملء كرات زجاجية بالماء لتكبير المنحوتات. كما كانت تستخدم كرات من البلورات الصخرية لنفس الغرض. ولقد كانت عدسات القراءة البسيطة شائعة في عصر الإمبراطورية الرومانية. و في العصور التي تلت تلك الفترة كان التطور في هذا المجال بطيئاً، ومع ذلك أصبحت صناعة صقل العدسات من الفنون المتقدمة في نهاية القرن السادس عشر.

و في نهاية القرن السادس عشر من الميلاد، تحديداً في سنة 1590، حدثت أول طفرة علمية في هذا المجال عندما استطاع صناع العدسات الألمان أن يركبوا عدة عدسات في أنبوب بنظام معين لصنع أول مجهر مركب يعرفه البشر.ترجع كثير من المصادر هذا الفضل لإثنين من صانعي العدسات: هانس لبيرشي وزكريا جانسين. و كان أول من صاغ اسم « ميكرو سكوب» أو «مرناة الصغائر» على المجهر هو الطبيب الألماني جيوفاني فابر في 1625 لوصف المجهر المركب الخاص بالعالم الإيطالي جاليليو الذي كان قد أطلق عليه اسم «العين الصغيرة».

ويعتبر تقرير «عين الذبابة» في سنة 1644، هو أول تقرير مفصل مبني علي ملاحظات بالمجهر عن التركيب الداخلي للأنسجة الحية .و بحلول عقود 1660 و 1670 أصبح المجهر يستخدم في إيطاليا وهولندا وإنجلترا بكثافة في البحث العلمي والدراسة. و في العام 1665، قام العالم الأنجليزيّ روبرت هوك مكتشف «الخلية» في علم الأحياء، بنشر كتاب عن مشاهداته ونتائج تجاربه بالمناظير المجهرية والفلكية، وكان له تأثيرا كبيرا في التعريف بالمجهر. كان اسم الكتاب «الميكروجرافيا»، وكان يحتوي على رسومات إيضاحية مثيرة للإعجاب، منها رسم توضيحي لمجهر بدائي كان يستخدمة هوك يشبه المجهر المستعمل في المعامل اليوم. ثم جاءت أكبر مساهمة في هذا المجال بعد ذلك من أنطوني فان ليفينهوك الذي اكتشف كريات الدم الحمراء والحيوانات المنوية وساعد في تعميم المجهريات كأسلوب في البحث والدراسة. ففي 9 أكتوبر سنة 1676، أعلن فان ليفينهوك عن اكتشاف الكائنات الدقيقة.

و يتطور علم المجهريات في هذا الزمان بخطوات سريعة أكتر من أي وقت مضي، ففي سنة 1893 قام أوجوست كوهلر بوضع تقنية رئيسية لإضاءة العينات، تسمي «إضاءة كوهلر»، والتي تعتبر من أساسيات المجهر الضوئي الحالي. ذلك لأن هذه الطريقة تنشر في العينة إضاءة متساوية للغاية وتتغلب على العديد من محددات التقنيات القديمة في إضاءة العينات. و في سنة 1953 منحت جائزة نوبل في الفيزياء لفريتز زرنيك لتطويره تقنية جديدة لإضاءة العينات، وهي تقنية لتحسين تباين العينات الشفافة بتغيير طور موجات الضوء في ما يسمي ب«مجهر تباين الطور» (بالإنجليزية: Phase Microscope). كما قام جورج نومارسكي في سنة 1955 بتطوير تقنية أخرى لإضاءة العينات الشفافة اعتماداً علي تداخل موجات الضوء في ما يعرف ب «مجهر التداخل التبايني» (بالإنجليزية: Differential Interference Microscope).

Source: wikipedia.org