العربية  

books 21 عام و مازلت سنجل

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

21 عام و مازلت سنجل (Book)


أنا لم أعد إنسانًا…أنا أصبحـت ظاهرة كونية، معجزة إحصائية، استثناء بيولوجي، و انحراف في مسار الحب الطبيعي . أنا ذاك الكائن الوحيد في مجرّة "درْب العاشقين" الذي يَـدور في فلك الوحدة، و يتغذّى على الذكريات الوهمية، و يُجري مكالمات هاتفية مع الثلاجة، و يبعث رسائل صوتية للقطط و الكلاب في الشارع . واحد و عشرون عامًا...عشتها كلها و أنا "سنجل"، طازجًا، نقيًا، لم تلمسني قبلة، و لم تمرّ بي "هي" . أعني، مرت بي بعض الـ"هيّات"، لكن بسرعة الضوء، و كأنني إشارة واي فاي ضعيفة !أصدقائي تزوّجوا، أحبّوا، طُعنوا، بكوا، انفصلوا، أحبّوا من جديد، ثم خانوا و خُدعوا، و أنا ؟ أنا مازلتُ واقفًا عند أول محطة، أراجع تعريف الحب في القاموس، و أتأكد إن كان يتضمن خيار ال"Skip". أنا لا أشتكي، لا و الله،أنا فقط أدرس حالتي في إطار فلسفي معمق . هل أنا سنجل لأنني حر ؟ أم أنا حر لأنني سنجل ؟ هل الحب مفهوم اجتماعي خادع ؟ أم هو عرض جانبي لنقص فيتامين "هي" ؟ ثم من قال أن الحب ضرورة ؟ أليس الفلاسفة العظماء مثلي اختاروا الوحدة ؟ سقراط مثلاً… تزوج امرأة نكديّة، و مات يشرب السّم، و أنا ؟ أنا اخترت العزوبية و شربت "القهوة". في هذا الكتاب، سأقودكم في رحلة عقلية عاطفية روحية نفسية اجتماعية معدية، حيث نكتشف معًا : لماذا الحب يشبه الصراف الآلي : لا يشتغل إلا إذا كان لديك رصيد ؟ كيف تتهرب من سؤال : "وينها العروسة ؟ " في الأعراس دون أن ترمي نفسك من البوفيه ؟ و هل من الممكن أن يكون "السنجلية" مذهبًا فلسفيًا مستقلًا يستحق نوبل للسلام الداخلي ؟ أعدكم، هذا ليس كتابًا للحب…هذا كتاب للعزّاب، للمرفوضين، للمجهولين في قوائم الـ "Seen"، للذين تُحذف رسائلهم بلا حتى "تمّت القراءة"،هذا كتاب لأولئك الذين يحبون في صمت… و يموتون بالضحك في العلن . فلتبدأ الرحلة، أيها السنجل العظيم(هذا بالطبع إن كنت سنجل) .

Angel

Angel