The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
The publisher is the author
Previewing the book or downloading it for personal use only and any other powers should be obtained from the author of the book publisher
| Author: | حسين الجداونة |
| Category: | Personal Thoughts [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Pages: | 148 |
| File Size: | 787.66 KB |
| Extension: | |
| Creation Date: | 01 Apr 2026 |
| Rank: | 767,420 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
The Publisher and the author
Book كتابات غير.. ساخرة .
الدكتور حسين الجداونه
كاتب وباحث من الأردن، له كتب متخصصة في النقد الأدبي، هي: التوسع في الموروث البلاغي والنقدي، ودراسات في النقد الأدبي، وفي النقد الأدبي القديم، وحركة النقد الأدبي حتى أواخر القرن الثالث الهجري، وجدلية الإبداع والتلقي، وجدلية التضاد في الموروث البلاغي والنقدي، وجدلية الأنا والآخر في شعر أبي الطيب المتنبي ـ مغامرة في القراءة والتأويل. وله في السرد الوجيز أضمومة "عيون أمي" قصص قصيرة جدًا
تتراوح هذه الكتابات بين قطبي الوضوح والإرباك، بوصفهما خيارين أسلوبيين متصلين، وكتمثّلٍ عضويّ لتقلّبات الذات الكاتبة وهي تعبر حالات نفسية وفكرية متباينة. ومن ثمّ، يغدو انحياز النص إلى الوضوح، أو انزلاقه نحو الإرباك، فعلاً منسجمًا مع منطقه الداخلي، لا خروجًا عليه. فهذه النصوص لا تندرج ضمن العابر أو المباشر، وإنما تنهض على تخومٍ ملتبسة يتجاور فيها الجدّ والسخرية، دون أن يستقرّ المعنى على هيئة نهائية، إذ يظلّ معلقًا في حيّزٍ خصب من التوتّر الدلالي.
وفي هذا الأفق، يمكن النظر إلى هذه الكتابات بوصفها استجابةً جمالية لواقعٍ مثقلٍ بالمفارقات، واقعٍ لم تعد اللغة التقريرية قادرة على استيعاب تعقيداته أو تمثّل تناقضاته. لذا فهي لا تقدّم السخرية باعتبارها تهكّمًا مكشوفًا، ولا الجدية بوصفها يقينًا مكتملًا، وإنما تنسج بينهما علاقات دقيقة ضمن بنية لغوية متماسكة، تُبقي القارئ في حالة تأرجح تأويلي، حيث يتجاور المعنيان دون أن يُلغِي أحدهما الآخر.
وتنهض هذه الكتابة على مفارقة دلالية حادّة، تُعيد ترتيب العلاقات المألوفة بين الأشياء، وتُربك الحدود بين المنطقي والعبثي، وبين القيميّ واللامعياري. كما تعتمد اقتصادًا لغويًا، ولغة تقريرية هادئة في ظاهرها، غير أنّها تنطوي على شحنة إيحائية تُقوّض استقرار المعنى من الداخل. ومن هنا، فإنّ المعنى لا يُبنى ليُسلَّم إلى القارئ جاهزًا، وإنّما ليُختبر ويُراجع في ضوء ما يجاوره من احتمالات، كأنّها محاولة لقول ما لا يُقال إلا بهذه الطريقة الملتبسة. ولم تقدّم السخرية في هذه الكتابة بوصفها قناعًا مكشوفًا، وإنما بوصفها نسيجًا داخليًا يتخلّل العبارة من دون أن يصرِّح بذاته.
من هنا تتجاوز سمةُ الإرباكِ العارضَ الأسلوبيَّ لتصبح خاصيّة بنائية. فالقارئ، وهو يواجه هذه الكتابة، يجد نفسه أمام خطاب مزدوج: جملة تبدو في ظاهرها تقريرية جادّة، ولكنها تنطوي في عمقها على مفارقة تُقوِّض هذا الجِدّ، أو عبارة ساخرة تلقي بظلّ من الحقيقة المؤلمة، بما يجعل السخرية نفسها موضع مساءلة. وهكذا تتأسّس القراءة على توتّر مستمر بين مستويين: مستوى يُقترح، وآخر يُنقَض؛ ومعنى يُبنى، وآخر يُهدَم في اللحظة ذاتها.
لذا، تراهن هذه الكتابة على إيقاظ وعي القارئ؛ من خلال دعوته إلى مساءلة ما يقرأ، وإلى المشاركة في إنتاج دلالته، إذ إنها لا تقدم له معنى جاهزًا، وإن بدت في بعض نصوصها خلاف ذلك. فالنص، في هذا الأفق، لا يكتمل إلا بتأويل قارئ يقبل هذا التردّد، ويحسن الإصغاء إلى ما يُقال وما يُلمَّح إليه في آن.
فالحيرة التي تنتجها هذه الكتابة ليست رغبة في الغموض، بقدر ما هي جزء من بنيتها الجمالية، وشرطٌ لفعل القراءة ذاته. فهي حيرة كاشفة، تُقوّض اليقين السريع، وتترك في القارئ أثرًا ممتدًا بين ابتسامة مُرّة وتأمّلٍ قلق، بما يفتح المجال أمام فهم أعمق وأكثر تعقيدًا.
ولعلّ ما يمنح هذه الكتابة فرادتها هو أنها لا تنحاز بالكامل إلى السخرية بوصفها موقفًا، ولا إلى الجدية بوصفها غاية، وإنما تُقيم في المسافة بينهما، حيث يصبح المعنى نفسه موضوعًا للارتياب. إنها كتابة تشكّك في البداهات، وتُعيد ترتيب العلاقات بين القيم، وتكشف ـ عبر اقتصادها اللغوي ـ هشاشة التصنيفات الجاهزة.
وهي كتابة تُقيم في منطقة رمادية، تُراوغ التصنيف، وتُفلت من القبض النقديّ السريع، لأن بنيتها العميقة تقوم على تقويض التوقّعات، لا على تلبيتها. لتكون وفية لعنوانها: "كتابات غير.. ساخرة"، إذ لا تنفي السخرية بقدر ما تتجاوزها، وتُعيد توظيفها ضمن أفق دلالي أرحب.
وهذه (الكتابات) دوّنها الكاتب على مدى سنوات طويلة، وفي مناسبات وظروف مختلفة، فكل منها مرتبط بتجربة ما كانت الفكرة وليدتها.
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".