The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
The source of the book
This book was brought from archive.org as under a Creative Commons license, or the author or publishing house agrees to publish the book. If you object to the publication of the book, please contact us.
| Author: | Ibn Qayyim Al-Jawziyya |
| Category: | Prayer [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | مجمع الفقه الإسلامي بجدة |
| Pages: | 620 |
| Files Size: | 9.66 MB |
| Extensions: | |
| Creation Date: | 16 Jan 2013 |
| Rank: | 74,460 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
The Author Book Prayer Book I Al-Majma` and the author of 736 another books.
أَبُو عَبْدِ الله شَمْسُ الدَّينَ مُحَمَّدُ بْنْ أَبِي بَكرِ بْنْ أَيُّوبَ بْنِ سَعْدِ بْنِ حرَيزْ الزُّرْعِيَّ (691هـ - 751هـ/1292م - 1350م) المعروف باسم "ابْنِ قَيَّمِ الجُوزِيَّةِ" أو "ابْنِ القَيَّمِ". هُوَ فقيه ومحدّث ومفسَر وعالم مسلم مجتهد وواحد من أبرز أئمّة المذهب الحنبلي في النصف الأول من القرن الثامن الهجري. نشأ ابن القيم حنبليّ المذهب؛ فقد كان والده "أبو بكر بن أيوب الزرعي" قيّماً على "المدرسة الجوزية الحنبلية"،(1) وعندما شبَّ واتّصل بشيخه ابن تيميّة حصل تحوّل بحياته العلمية، فأصبح لا يلتزم في آرائه وفتاويه بما جاء في المذهب الحنبلي إلا عن اقتناع وموافقة الدليل من الكتاب والسنة ثم على آراء الصحابة وآثار السلف، ولهذا يعتبره العلماء أحد المجتهدين.
وُلد ابن القيم سنة 691 هـ المُوافِقة لسنة 1292م، فنشأ في مدينة دمشق، واتجه لطلب العلم في سن مبكرة، فأخذ عن عدد كبير من الشيوخ في مختلف العلوم منها التفسير والحديث والفقه والعربية، وقد كان ابن تيمية أحد أبرز شيوخه، حيث التقى به في سنة 712هـ/1313م، فلازمه حتى وفاته في سنة 728هـ/1328م، فأخذ عنه علماً جمّاً واتسع مذهبُه ونصرَه وهذّبَ كتبه، وقد كانت مدة ملازمته له سبعة عشر عاماً تقريباً. وقد تولى ابن قيم الجوزية الإمامة في "المدرسة الجوزية"، والتدريس في "المدرسة الصدرية" في سنة 743هـ.
سُجن ابن القيم مع ابن تيمية في شهر شعبان سنة 726هـ/1326م بسبب إنكاره لشدّ الرحال لزيارة القبور، وأوذي بسبب هذا، فقد ضُرب بالدرة وشُهِّر به على حمار. وأفرج عنه في يوم 20 ذو الحجة سنة 728هـ وكان ذلك بعد وفاة ابن تيمية بمدة. ويذكر المؤرخون أنه قد جرت له مشاكل مع القضاة منها في شهر ربيع الأول سنة 746هـ بسبب فتواه بجواز إجراء السباق بين الخيل بغير مُحَلِّل. وكذلك حصلت له مشاكل مع القضاة بسبب فتواه بمسألة أن الطلاق الثلاث بكلمة واحدة يقع طلقة واحدة. وتوفي في 13 رجب سنة 751هـ وعمره ستون سنة، ودُفن بمقبرة الباب الصغير بدمشق.
سار ابن القيم على نهج شيخه ابن تيمية في العقيدة، كما كان له آراء خاصة في الفقه وأصوله ومصطلح الحديث وغير ذلك من المسائل. واشتهر بمؤلفاته في العقيدة والفقه والتفسير والتزكية والنحو بالإضافة إلى القصائد الشعرية.
كان لابن قيم الجوزية تأثير كبير في عصره، فيشير المؤرخون إلى أخْذ الكثيرين العلمَ على يديه. وكذلك برز أثره إلى جانب شيخه ابن تيمية في أماكن متفرقة من العالم الإسلامي في وقت لاحق، فكانت حركة محمد بن عبد الوهاب التي ظهرت في القرن الثاني عشر الهجري امتداداً لدعوة ابن تيمية، وكان محمد بن عبد الوهاب يعتني اعتناء كاملًا بكتبه وكتب ابن القيم، وكذلك الحال بالنسبة لمحمد رشيد رضا. وفي شبه القارة الهندية برز أثر كتبهما أيضاً في عديد من طلبة العلم ونُشرت كتبهما على أيدي العلماء هناك.
بداياته
هو: «أَبُو عَبْدِ الله شَمْسُ الدَّينَ مُحَمَّدُ بْنْ أَبِي بَكرِ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ سَعْدِ بْنِ حرَيزْ بْنِ مَكيّ زِينْ الدِيّنْ. » الزُّرْعِيَّ نسبة إلى مدينة زرع (وهي تسمى اليوم إزرع) ثم الدَّمَشْقِيَّ الْحَنْبَلِيَّ. وقَد جاء في كتاب «التاج المكلّل» لصديق خان القنوجي نسبته «الدرعي»، ويذكر بكر بن عبد الله أبو زيد أن هذا خطأ ولعله تطبيع، وجاء في كتاب «البداية والنهاية» لابن كثير الدمشقي نسبة والده «الذرعي»، ويذكر أبو زيد أيضًا أن هذا خطأ ولعله تطبيع.
اشتهر شمس الدين محمد بلقب ابن قيم الجوزية ويُختصر فيقال ابن القيم، وتتفق كتب التراجم أن سبب شهرته بهذا الاسم هو أن والده «أبا بكر بن أيوب الزرعي» كان قيمًا على «المدرسة الجوزية»(1) الواقعة بمدينة دمشق مدةً من الزمن، فاشتهر بعد ذلك بلقب «قيم الجوزية» واشتهرت من بعده ذريته بهذا الاسم. وقد درج المترجمون له وفيهم تلامذته على هذا الاسم «ابن قيم الجوزية». ومنهم ابن رجب الحنبلي والصفدي وابن كثير والذهبي. واختصار اسمه بقول ابن القيم فهو شائع والأكثر اشتهارًا اليوم. وقد كان مشهوراً عند بعض العلماء المتأخرين كابن حجر العسقلاني وجلال الدين السيوطي.
عائلة "آل القيم" عائلة علمية، فوالده هو "أبو بكر بن أيوب بن سعد الزرعي" الذي كان قيّماً على «المدرسة الجوزية» بدمشق، وقد كان هو نفسه أحد معلمي ابنه وشيوخه، فقد أخذ منه ابنه ابن القيم علم الفرائض. وأخوه هو "أبو الفرج زين الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن أيوب الزرعي" ولد سنة 693هـ أي أنه أصغر من ابن القيم بنحو سنتين، وقد كان هو الآخر عالماً، وقد كان ابن رجب أحد تلامذته، وقد تفرّد بالرواية عن شيخه "الشهاب العابر". ومن عائلته أيضًا ابن أخيه "عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن زين الدين عبد الرحمن" الذي اقتنى أكثر مكتبة عمه ابن القيم، وتوفي سنة 799هـ. ومن أبنائه الذين تُرجم لهم، ابنه "شرف الدين، وجمال الدين عبد الله" وقد كان عالماً وخطيباً، وقد درَّس في المدرسة الصدرية عقب وفاة والده، توفي شاباً في سنة 756هـ وعمره ثلاث وثلاثون سنة. وابنه "برهان الدين إبراهيم"، وقد أفتى ودرَّس بالمدرسة الصدرية، وقد كان عارفاً بالنحو وله شرح لألفية ابن مالك سماه "إرشاد السالك إلى حل ألفيّة ابن مالك". وكانت وفاته سنة 767هـ.
تتفق كتب التراجم على أن ابن القيم ولد في سنة 691هـ/1292م، وقد حدّد يوم ولادته بالتحديد «صلاح الدين الصفدي» في كتابه «الوافي بالوفيات» فبين أن ولادته في يوم 7 صفر سنة 691هـ الموافق ليوم 28 يناير 1292م. وقد تابعه على ذلك «الداودي»، و«جلال الدين السيوطي»، و«ابن تغري بردي».
لم تصرّح جُلُّ المراجع بمحلّ ولادة ابن القيم هل هي في مدينة إزرع أم في مدينة دمشق، إلا أن «عبد الله بن مصطفى المراغي» صرح بذلك في كتابه «الفتح المبين في طبقات الأصوليين»، فذكر أنه ولد في مدينة دمشق. ويذكر بكر بن عبد الله أبو زيد أن المترجمين يذكرون في ترجمة ابن القيم وفي ترجمة والده «الزرعي الأصل ثم الدمشقي» وأن معنى هذا اصطلاحهم في هذا التعبير قد يريدون به محل الولادة ثم محل الانتقال للمُترجم له، وقد يريدون أنّ والده أو أجداده مثلاً من هذه البلدة ثم صار الانتقال إلى الأخرى.
شرع ابن القيم في طلب العلم في سن مبكرة وعلى وجه التحديد في السابعة من عمره كما يذكر المؤرّخون. سمع من عدد كبير من الشيوخ، منهم والده «أبو بكر بن أيوب» فأخذ عنه الفرائض، وأخذ عن «ابن عبد الدائم»، وعن «أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية» أخذ التفسير والحديث والفقه والفرائض والأصلَين: (أصول الدين وأصول الفقه)، وعلم الكلام، وقد لازمه منذ قدوم ابن تيمية إلى مدينة دمشق سنة 712هـ/1313م حتى توفي سنة 728هـ/1328م، وعلى هذا تكون مدة ملازمته ودراسته على ابن تيمية سبعة عشر عاماً تقريباً، وذكر صلاح الدين الصفدي جملة من الكتب التي قرأها ابن القيم على ابن تيمية فقال: «قرأ عليه قطعةً من المحرر لجدّه المجد» وقرأ عليه من المحصول، ومن كتاب الأحكام للسيف الآمدي، وقرأ عليه قطعة من الأربعين والمحصل، وقرأ عليه كثيراً من تصانيفه».
وسمع من «الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن النابلسي» في سنٍ جدّ مبكرة، في السادسة أو السابعة من عمره. وعن «ابن الشيرازي» الذي لم يذكر المترجمون نسبه، فيذكر بعضُهم أن المقصود هو «المسند زيد الدين إبراهيم بن عبد الرحمن ابن الشيرازي»، ويذكر آخرون أن المقصود هو «كمال الدين أحمد بن محمد بن الشيرازي». وسمع من «المجد الحراني» وأخذ عنه الفقه وقرأ عليه "مختصر أبي القاسم الخرقي" وكتاب "المقنع" لابن قدامة وأخذ عنه الأصول وقرأ عليه أكثر "الروضة" لابن قدامة. وسمع من «إسماعيل أبي الفداء بن يوسف بن مكتوم القيسي»، و«أيوب زين الدين بن نعمة الكحال»، و«البهاء بن عساكر»، و«الحاكم سليمان تقي الدين بن حمزة بن قدامة المقدسي»، وأخذ الفقه عن «شرف الدين بن تيمية»، و«علاء الدين الكندي الوداع»، وسمع من «عيسى شرف الدين بن عبد الرحمن المطعِّم»، و«فاطمة أم محمد بنت الشيخ إبراهيم بن محمود بن جوهر البطائحي»، وقرأ العربية على «مجد الدين التونسي»، و«بدر الدين بن جماعة»، وأخذ العربية والفقه عن «محمد شمس الدين بن أبي الفتح البعلبكي»، فقرأ عليه «الملخص» لأبي البقاء و«الجرجانية» و«ألفية ابن مالك» وأكثر «الكافية الشافية» وبعض «التسهيل»، و«محمد بن شهوان»، و«شمس الدين الذهبي»، و«صفي الدين الهندي» فأخذ عنه الأصلين (أصول الفقه والتوحيد)، وقرأ عليه في أكثر «الأربعين» و«المحصل»، و«أبي المعالي محمد بن علي الزملكاني»، و«ابن مفلح» وكان ابن القيم يراجعه في كثير من مسائله واختياراته، و«جمال الدين المزي» وكان ابن القيم يعتمده وينقل عنه في كثير من كتبه خاصة في الحديث ورجاله معبراً عنه بلفظ «شيخنا»، وسمع من «محمد بن عثمان الخليلي»، ومن «عز الدين عبد العزيز ابن جماعة».
سيرته
يذكر المترجمون لابن القيم إمامته "بالمدرسة الجوزية"، فيقول ابن كثير عنه: «هو إمام الجوزية وابن قيمها». ويفيد ابن كثير أيضاً في سرده لوقائع سنة 736هـ خطابةَ ابن القيم في أحد جوامع دمشق فيقول: «وفي سلخ رجب أقيمت الجمعة بالجامع الذي أنشأه نجم الدين ابن خليخان تجاه باب كيسان من القبلة وخطب فيه الشيخ الإمام العلّامة شمس الدين ابن قيم الجوزية». ويذكر ابن بدران أن ابن القيم أول من خطب به.
لا تذكر كتب التراجم تاريخ تولّي ابن القيم التدريسَ بالتحديد، إلا أن تلميذه ابن رجب ذكر أن تولّيه التدريسَ كان منذ حياة شيخه ابن تيمية فيقول: «وأخذ عنه العلمَ خلقٌ كثيرٌ من حياة شيخه إلى أن مات، فانتفعوا به وكان الفضلاء يعظمونه ويتتلمذون عليه كابن عبد الهادي وغيره».
يذكر عدد من المؤرخين ومنهم تلامذته ابن كثير، وابن رجب والذهبي أن ابن القيم درس "بالمدرسة الصدرية"، ويفيد ابن كثير عن تاريخ تدريسه بها في حوادث سنة 743هـ فيقول: «وفي يوم الخميس درس بالصدرية صاحبنا الإمام العلامة محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي إمام الجوزية». ويفيد الحافظ السخاوي أن ابن القيم انتفع به الأئمة ودرس بأماكن، ولكنه لم يفصل.
كان لابن تيمية تأثير كبير على ابن القيم، وله أثر واضح في ثقافته وتكوين مذهبه، واعتنى المؤرّخون بالوقت الذي التقيا به، فحددوه في سنة 712هـ/1313م، وهي السنة التي رجع فيها ابن تيمية من مصر إلى دمشق، فلازم ابن القيم مجلسه من ذاك العام حتى وفاته في سنة 728هـ/1328م، فأخذ عنه علماً جمّاً واتسع مذهبه ونصره، وهذب كتبه، وقد كانت مدة ملازمته له سبعة عشر عاماً تقريباً. يقول ابن حجر العسقلاني في ذلك: «وهو الذي هذّب كتبه - أي كُتب ابن تيمية - ونشر علمه، وكان ينتصر له في أغلب أقواله.» ويقول ابن كثير في حديثه عن ابن القيم: «ولد في سنة إحدى وتسعين وستمائة وسمع الحديث واشتغل بالعلم، وبرع في علوم متعدّدة، لا سيما علم التفسير والحديث والأصلين، ولما عاد الشيخ تقي الدين ابن تيمية من الديار المصرية في سنة اثنتي عشرة وسبعمائة لازمه إلى أن مات الشيخ فأخذ عنه علماً جمّاً، مع ما سلف له من الاشتغال، فصار فريداً في بابه في فنون كثيرة..»
ذكر ابن القيم في منظومته «الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية» والتي تسمى «بنونية ابن القيم»، ما يقوله الأشاعرة وغيرهم في الصفات والتأويلات، ثم عقد فصلًا ذكر فيه أنه هو أيضاً كان يتبع أقوالهم ويقول مثل قولهم، ويذكر بكر بن عبد الله أبو زيد مستَدِلّاً بهذه الأبيات، أن ابن القيم تاب على يد ابن تيمية، فيقول: «ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في النونية بعض ما يقوله الأشاعرة وغيرهم في الصفات من التأويلات، وبعض ما في كتب النفاة من الطامات، وبيَّن ضررهم على الدين ومناهضتهم لنصوص الكتب والسنة. ثم عقد فصلاً أعلن فيه أنه قد وَقَعَ في بعض تلك المهالك، حتى أتاح له الإله من أزال عنه تلك الأوهام، وأخذ بيده إلى طريق الحقّ والسَّلامة، وهو شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.» وقد قال «سيد حسين العفاني» أيضاً بمثل قول بكر بن عبد الله أبي زيد. وفي المقابل يذكر آخرون مثل «صالح بن أحمد الشامي» أن القضية هنا هي تكون إطار الاجتهاد أو تصحيح المسار ومثل هذا لا يعد ذنباً، والانتقال إليه لا يسمى توبة، فيقول معلّقاً على كلام بكر أبي زيد قائلًا: «ولم أرَ من المترجمين لابن القيم من ذكر هذا الموضوع أو أشار إليه، بحسب اطّلاعي المتواضع. والتوبة - بمعناها الخاص - تكون بعد الذنب المتعارف عليه أنه ذنب، ووضعُها عنواناً لهذا الأمر لا يتناسب مع مكانة ابن القيم - مع تقديري الكبير للشيخ بكر- وإنَّ كل إنسان مهما كان شأنه عرضةٌ للوقوع في الذنب. وليس في هذه الأبيات وكذلك الأبيات بعدها ذكرٌ للتوبة. وإنما القضية هنا تكون في إطار تغير الاجتهاد أو تصحيح المسار، ومثل هذا لا يعدُّ ذنبًا، والانتقال إليه لا يسمى توبة والأبيات في الحقيقة هي تسجيل لفضل شيخ الإسلام على ابن القيم في إيضاح بعض مسائل العقيدة، والدعوة إلى التزام الكتاب والسنة، كما في الأبيات التي بعدها» فيقول ابن القيم في نونيته:
وقد جاء في كتاب «توضيح المقاصد شرح الكافية الشافية نونية ابن القيم» «لأحمد بن إبراهيم بن عيسى» الذي شرح فيه نونية ابن القيم بعدما استعرض الأبيات السابقة: «ثمَّ بيَّن أنه قد جرب ذَلِك، وأنه وَقع فِي بعض تِلْكَ الشباك والمصائد، حَتَّى أتاح لَهُ الْمولى بفضله، من أوضح لَهُ تِلْكَ الشّبَه وأزاح عَنهُ تِلْكَ الشكوك، وَهُوَ شيخ الإسلام.»
وقد حصل لابن القيم بسبب اتصاله بابن تيمية، ونصره لمذهبه وتمسكه به، كثير من المضايقات؛ فقد حبس، وأنكر عليه بعض الفقهاء في عدد من المسائل التي انتصر فيها لرأي ابن تيمية. فقد حبس معه في حبسه الأخير الذي توفي فيه، ويذكر ابن حجر أنه اعتقل بعد أن أهين وطيف به على جمل مضروبًا بالدرة، ولم يفرج عنه إلا بعد وفاة ابن تيمية.
يقول بكر بن عبد الله أبو زيد: «وكما احتفى بشيخه وعلومه حال حياته وأخلص في محبته وولائه فقد كان خليفته الراشد بعد وفاته، فتلقف راية التجديد وثبت على جادة التوحيد: بنشر العلم، وبرد الخلف إلى مذهب السلف؛ فاتسعت به دائرة المدرسة السلفية، وانتشر روادها في كل ناحية وصقع. وكان من حفاوته بشيخه (شيخ الإسلام) أن دون في ثنايا كتبه جملًا من مواقفه، وسؤالاته له، وأسئلة غيره له، وطائفة من أحواله ومرائيه واختياراته. مما لو استل من مؤلفات ابن القيم لظهر في مجلدة لطيفة ترفل بعزيز الفوائد ولطائف العلم. والله أعلم. »
أنكر ابن القيم شد الرحل لزيارة قبر النبي إبراهيم (الخليل)، فأوذي بسبب هذا وسجن يقول الذهبي: «وقد حُبِس مُدَّة وأُوذِيَ لإنْكارِه شدّ الرّحل إلى قَبْر الخَلِيل.» ويذكر بعض المؤرخين أن هذه السجنة هي نفسها التي سُجن فيها مع شيخه ابن تيمية، فقد اعتقل ابن تيمية في يوم 16 شعبان سنة 726هـ، وذلك بسبب ما أفتى به من المنع من شد الرحل إلى قبور الأنبياء، ويذكر ابن كثير الأحداث التالية لحبس ابن تيمية، أنه في منتصف شهر شعبان أمر قاضي القضاة الشافعي بحبس جماعة من أصحابه في سجن الحكم، وعزر جماعة منهم على دواب ونودي عليهم، ثم أطلقوا، سوى ابن القيم فإنه حبس في القلعة وسكتت القضية. فكان سبب سجن ابن القيم هو نفس السبب الذي سجن من أجله ابن تيمية، فسُجن بجانبه في القلعة، ولكنه كان منفردًا عنه.
ويذكر تقي الدين المقريزي ملابسات هذه الواقعة بتوسع وأن ابن القيم ضُرب قبل أن يحبس فيقول: «وفي يوم الاثنين سادس شعبان - يعني سنة 726هـ - حُبِس تقي الدين أحمد بن تيمية، ومعه أخوه زين الدين عبد الرحمن بقلعة دمشق. وضُرِب شمس الدين محمد بن أبي بكر بن قَيِّم الجوزية، وشُهِّرَ به على حمار بدمشق. وسبب ذلك: أن ابن قَيِّم الجوزية تكلم بالقدس في مسألة الشفاعة والتوسل بالأنبياء، وأنكر مجرد القصد للقبر الشريف دون قصد المسجد النبوي، فأنكر المقادسة عليه مسألة الزيارة، وكتبوا فيه إلى قاضي القضاة جلال الدين القزويني وغيره من قضاة دمشق. وكان قد وقع من ابن تَيْمِيَّة كلام في مسألة الطلاق بالثلاث: أنه لا يقع بلفظ واحد، فقام عليه فقهاء دمشق، فلما وصلت كتب الْمَقَادِسَة في ابن القَيِّم، كتبوا في ابن تَيْمِيَّة وصاحبه ابن القَيِّم إلى السلطان، فعرف شمس الدين الحريري - قاضي القضاة الحنفية بديار مصر- بذلك، فشَنَّع على ابن تَيْمِيَّة تشنيعاً فاحشاً، حتى كتب بحبسه، وضُرِبَ ابن القَيِّم.» وقد ظل ابن القيم محبوسًا، ولم يفرج عنه إلا بعد وفاة ابن تيمية، وذلك أن ابن تيمية توفي في محبسه بالقلعة في 20 ذو القعدة سنة 728هـ، وأفرج عن ابن القيم في يوم الثلاثاء 20 ذو الحجة.
رأى ابن القيم جواز إجراء السباق بين الخيل بغير مُحَلِّل، وصنف في ذلك مصنفًا اسمه «بيان الاستدلال على بطلان اشتراط محلل السباق والنضال»، وأفاض فيها في كتابه «الفروسية»، ونصر فيها رأي شيخه ابن تيمية، وخالف قول الأئمة الأربعة حيث اشترطوا المحلل في السباق. فأنكر عليه السبكي ذلك، ويذكر ابن حجر العسقلاني أنه جرى له بسبب بهذه الفتوى أمور مع السبكي وغيره وأنه قد رجع عن هذه الفتوى، فقال: «وجرت له محن مع القضاة، منها: في ربيع الأول - يعني سنة 746هـ - طلبه السبكي بسبب فتواه بجواز المسابقة بغير مُحَلِّل، فأنكر عليه وآل الأمر إلى أنه رجع عما كان يُفتي به من ذلك.»
وحكى ابن كثير هذه الحادثة، وذكر ما يفيد أن ابن القيم كان يفتي في ذلك برأي شيخه ابن تيمية، وأنه صَنَّف مصنفًا لنصرة رأي ابن تيمية، ثم صار يفتي به دون نسبته إلى ابن تيمية فاعتقدوا أنه قوله، فيقول ابن كثير في حوادث سنة 746هـ: «ووقع كلام في اشتراط المحلل في المسابقة، وكان سببه أن الشيخ شمس الدين بن قيم الجوزية صنف فيه مصنفًا من قبل ذلك، ونصر فيه ما ذهب إليه الشيخ تقي الدين بن تيمية في ذلك، ثم صار يفتي فيه جماعة من الترك ولا يعزوه إلى الشيخ تقي الدين بن تيمية، فاعتقد من اعتقد أنه قوله، وهو مخالف للأئمة الأربعة، فحصل عليه إنكار في ذلك، وطلبه القاضي الشافعي، ويحصل كلام في ذلك، وانفصل الحال على أن أظهر الشيخ شمس الدين ابن قيم الجوزية الموافقة للجمهور.»
وقد شكك بكر بن عبد الله أبو زيد في رجوعه عن فتواه: «وقضية الرجوع محل نظر، فلا بد من تثبيت ذلك، وأرجو من الله تعالى أن يمنَّ عليَّ بما يدل على ذلك، نفياً أو إثباتاً.» ويذكر بعض المؤرخين الآخرين في الزمن الحاضر ذلك أيضًا، بدليل أنه ذكر المسألة في كتابه «إعلام الموقعين عن رب العالمين» ولم يذكر أنه رجع عن رأيه.
أفتى ابن القيم بأن "الطلاق الثلاث بكلمة واحدة يقع طلقة واحدة"، وهذا هو اختيار شيخه ابن تيمية، فحصل له بسبب ذلك مشاكل مع القضاة، يقول ابن كثير: «وقد كان متصديًا للإفتاء بمسألة الطلاق التي اختارها الشيخ تقي الدين بن تيمية، وجرت بسببها فُصُولٌ يطول بسطها مع قاضي القضاة تقي الدين السبكي وغيره.» ولم يبين ابن كثير ما وقع له بسبب ذلك، ومما يؤكد أن فتواه في مسألة الطلاق قد سببت له مشاكل مع القضاة ما حكاه ابن كثير من الصلح الذي تم بين السبكي وابن القيم في 16 جمادى الآخرة 750هـ قبل موت ابن القيم بعام واحد، يقول ابن كثير: «حصل الصلح بين قاضي القضاة تقي الدين السبكي، وبين الشيخ شمس الدين بن قَيِّم الجوزية، على يدي الأمير سيف الدين بن فضل ملك العرب، في بستان قاضي القضاة، وكان قد نقم عليه إكثاره من الفتيا بمسألة الطلاق.»
تتفق كتب التراجم أن ابن القيم توفي في ليلة الخميس 13 رجب سنة 751هـ في وقت أذان العشاء، وقد كان عمره عند وفاته ستون سنة. وقد ذكر ذلك من المترجمين ابن رجب، وابن كثير، وابن حجر العسقلاني.
وقد ذكر مترجمون آخرون تاريخًا مختلفًا. مثل حاجي خليفة في كتابه كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون عند ذكر كتاب ابن القيم "أمثال القرآن" فقيده في سنة 754هـ. وفي سائر المواضع من الكتاب قيده سنة 751هـ. ويذكر بكر أبو زيد أنه أخطأ في هذا. وذكر السفاريني أن عمره اثنتان وستون سنة، ويذكر بكر بن عبد الله أبو زيد أن الصواب هو ستون سنة هجرية.
صُلي عليه في اليوم التالي بعد صلاة الظهر في "الجامع الأموي" ثم "بجامع جراح"، وازدحم الناس على تشييع جنازته، يقول ابن كثير: «وقد كانت جنازته حافلة رحمه الله تعالى شهدها القضاة والأعيان والصالحون من الخاصة والعامة. وتزاحم الناس على حمل نعشه، وكمل من العمر ستون سنة رحمه الله.» ودفن بدمشق بمقبرة الباب الصغير عند والدته.
وحُكى عنه قبل موته بمدَّة أنه رأى شيخه ابن تيمية في المنام وأنه سأله عن منزلته - أي منزلة ابن تيمية -، فقال إنه أنزل فوق فلان - وذكر اسم أحد العلماء -، وقال له وأنت كدت تلحق به ولكن أنت في طبقة ابن خزيمة.
المصدر: ويكيبيديا الموسوعة الحرة برخصة المشاع الإبداعي
مقدمة المؤلف
عظم ترك الصلاة وكبر ذنبه
الخلاف في قتل تارك الصلاة
الخلاف في كيفية قتله
تفصيل ذكر الخلاف في قتل تارك الصلاة
الخلاف في حكم استتابة تارك الصلاة
الفرق بين استتابة المرتد والمحدود وتارك الصلاة
المسألة الثانية : لا يقتل تارك الصلاة حتى يدعى إلى فعلها
المسألة الثالثة : الخلاف في قدر الصلوات المتروكة التي يقتل بها تاركها
القول بأنه يقتل لترك صلاة واحدة , والحجة في ذلك
القول بأنه لا يقتل لترك صلاة إذا كانت تجمع مع بعدها حتى يخرج وقت الثانية
القول بأنه يقتل لترك ثلاث صلوات , ووجهه
القول بأنه يقتل لترك صلاتين , والحجة في ذلك
ترك الوضوء والغسل من الجنابة واستقبال القبلة كترك الصلاة
الخلاف فيما لو ترك ركنا أو شرطا في الصلاة يعتقد وجوبه
فصل في حكم تارك الجمعة
صلاة العيدين فرض على الأعيان
الخلاف في حكم قتل تارك الصيام والزكاة والحج كتارك الصلاة
قول من يرى قتل تاركها , وحجته
قول من يرى عدم قتل تاركها , وحجته
قول من يرى قتله بترك الزكاة والصيام ولا يرى قتله بتركه الحج , وحجته
المسألة الرابعة : الخلاف في قتل تارك الصلاة هل يكون حدا أم ردة , فيه قولان
قول من يرى بأنه يقتل كما يقتل المرتد
قول من يرى بأنه يقتل حدا لا كفرا
حجج من يرى قتل تارك الصلاة حدا لا ردة
حجج من يرى قتل تارك الصلاة ردة , من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة رضي الله عنهم
الحجج من كتاب الله سبحانه وتعالى لمن يرى كفر تارك الصلاة , وأن قتله ردة
الدليل الأول من كتاب الله سبحانه وتعالى على كفر تاركها , ووجه الدلالة منه
الدليل الثاني من كتاب الله سبحانه وتعالى , ووجه الدلالة منه
الدليل الثالث من كتاب الله سبحانه وتعالى , ووجه الدلالة منه
الدليل الرابع من كتاب الله سبحانه وتعالى , ووجه الدلالة منه
الدليل الخامس من كتاب الله سبحانه وتعالى , ووجه الدلالة منه
الدليل السادس من كتاب الله سبحانه , ووجه الدلالة منه
الدليل السابع من كتاب الله سبحانه وتعالى , ووجه الدلالة منه
الدليل الثامن من كتاب الله سبحانه وتعالى , ووجه الدلالة منه
الدليل التاسع من كتاب الله سبحانه وتعالى , ووجه الدلالة منه
الدليل العاشر من كتاب الله سبحانه وتعالى , ووجه الدلالة منه
التحقيق في معنى الإيمان في الكتاب والسنة
الحجج من سنة النبي صلى الله عليه وسلم لمن يرى كفر تارك الصلاة , وأن قتله ردة
الدليل الأول والثاني من سنة النبي صلى الله عليه وسلم على كفر تاركها
الدليل الثالث والرابع من سنة النبي صلى الله عليه وسلم , ونكتة بديعة في الحديث
الدليل الخامس من سنة النبي صلى الله عليه وسلم
الدليل السادس من سنة النبي صلى الله عليه وسلم
الدليل السابع من سنة النبي صلى الله عليه وسلم
الدليل الثامن من سنة النبي صلى الله عليه وسلم , ووجه الدلالة منه
الدليل التاسع من سنة النبي صلى الله عليه وسلم , ووجوه الدلالة منه
الدليل العاشر من سنة النبي صلى الله عليه وسلم , ووجها الدلالة منه
الدليل الحادي عشر من سنة النبي صلى الله عليه وسلم , ووجه الدلالة منه
الدليل الثاني عشر من سنة النبي صلى الله عليه وسلم , ووجه الدلالة منه
نقل إجماع الصحابة رضي الله عنهم على كفر تاركها , ووجه الدلالة منه
مناقشة أدلة من يرى كفر تارك الصلاة
الفصل بين القائلين بكفره والنافين له , وبناء ذلك على معرفة حقيقة الإيمان والكفر
أصل الإيمان والكفر وشعب كل منهما
الإيمان قول القلب واللسان , وعمل القلب والجوارح , وتأثير زوالها على إيمان العبد
أصل آخر : الكفر نوعان وما يضاد الإيمان منه وما لايضاده , وأمثلتهما
نوعا الظلم والفسق والجهل والشرك والنفاق , الكفري وغير الكفري , وأمثلتها
أصل آخر : اجتماع شعب الكفر والشرك والنفاق والإيمان في الرجل
أصل آخر : قيام شعبة كفر أو إيمان في رجل لا يلزم منه قيام مسماه به
دلالة الأدلة على نفي قبول شيء من الأعمال إلا بالصلاة
سياق أقوال العلماء من التابعين ومن بعدهم في كفر تارك الصلاة
المسألة الخامسة : هل تحبط الأعمال بمجرد ترك الصلاة؟
معنى حديث : "من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله
حبوط الحسنات بالسيئات وعكسه , وأمثلة عليهما
الحبوط نوعان عام وخاص
المسألة السادسة : الخلاف في قبول صلاة الليل المفوتة بالنهار , وعكسه
إذا فاتته الصلاة بخروج وقتها لنوم أو نسيان تقبل بالنص والإجماع
هل تكون الصلاة المقضية لعذر أداءا أم قضاء؟
الخلاف في وجوب المبادرة إلى فعل الصلاة عند ذكره او استيقاظه , فيه قولان
حجج القائلين بأن فعل الصلاة عند ذكره أو استيقاظه على التراخي
قول أبي إسحاق المروزي بالفرق بين ما أخرها لعذر وما أخرها بغير عذر
حجة القائلين بأن فعل الصلاة عند ذكره أو استيقاظه على الفور
مناقشة حجج القائلين بأن فعل الصلاة عند ذكره أو استيقاظه على التراخي
بسط الخلاف في قضاء الصلاة المفوتة عمدا دون عذر وقبول الله لها
القائلون بوجوب قضائها , وسياق أدلتهم , ومناقشة بعضها
القائلون بعدم قضائها , وأنه لا سبيل له إلى استدراكها
بعض حجج القائلين بوجوب قضائها
بعض حجج القائلين بعدم قضائها , وأنه لا سبيل له إلى استدراكها
أوامر الشارع ( مطلقة ومؤقتة ) , وأمثلة عليهما
إدراك الصلاة قبل خروج وقتها يكون بإدراك ركعة منها
سقوط واجبات وشروط الصلاة حفاظا على وقتها
الوعيد بالويل ورد على تأخير الصلاة عن وقتها
حجج القائلين بعدم قضائها من النظر والقياس
وصف الفوات لغة وشرعا على العبادة المفوتة يقتضي عدم إجزاء قضائها
شرع صلاة الخوف يدل على عدم إجزاء قضاء الصلاة المفوتة
سرد أقوال السلف في عدم قضاء الصلاة المفوتة وعدم قبولها
النفي في مثل قوله : (لا صلاة) لنفي الحقيقة لا الكمال , من ثلاثة وجوه
عودة إلى سياق حجج القائلين بوجوب قضاء الصلاة المفوتة
النسيان قدر يراد به الترك العمد أو ضد الذكر , والاستدلال على ذلك
تعليل تخصيص ذكر سقوط الإثم عن النائم والناسي دون المتعمد
مناقشة بعض حجج القائلين بعدم قضائها مما أوردوه من آثار السلف
عودة لمناقشة حجج القائلين بوجوب قضائها وقبولها
مناقشة الاستدلال بأثر ابن عباس في فرحه بفوات الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
مناقشة معنى النسيان وحمله في الحديث على العمد والرد عليه من أربعة وجوه
إبطال ورد ما ذكر من تسوية الشارع بين العامد والناسي في العبادات
الفطر للمسافر إما واجب , أو أفضل من الصوم , أو مثله , أو دونه لمن لا يشق عليه
إبطال قياس تارك الصلاة عمدا بالمفطر في السفر
إبطال دعوى الإجماع في وجوب قضاء رمضان لمن تركه متعمدا
كلام أحمد والشافعي وغيرهما من أئمة الإسلام في الإجماعات المزعومة
انتفاء وجود كلام لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في قبول قضاء صلاة مفوتها عمدا
احتمال معنى الإجماع عند محمد بن نصر المروزي على أحد وجهين
ليست الصلاة المفوتة عمدا قابلا للأداء , وبيان الدين المقبول أداؤه في الشرع
الجواب من أربعة وجوه عن قياس قضاء ما ترك عمدا على قضاء ما مترك نسيانا أو نوما
تقرير أن إدراك ركعة من الصلاة قبل خروج وقتها ليس رافعا لإثم تأخيرها
إبطال القياس بما فعله النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق من وجهين
الخلاف في مسألة المسايفة , إذا شغل بقتال عدو وخشي خروج الوقت على ثلاثة أقوال
إبطال القياس بما فعله الصحابة رضي الله عنهم يوم بني قريظة
الجواب عن الاستدلال بتأخير الصحابة الصلاة مع من يؤخرها من الأئمة
الجواب عن الاستدلال برواية : (وإذا كان الغد فليصلها لميقاتها) رواية ودراية
الجواب عن القول بأن تأخير الصلاة عن وقتها عمدا ليس من الكبائر
إعلال ما روي من أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقضاء للمفطر عمدا في رمضان بالجماع والاستقاء
بتقدير صحة حديث أمر المستقيء بالقضاء فإنه محمول على الاستقاء لمرض أو جهل
اختلاف الفقهاء في قضاء المجامع لليوم الذي جامع فيه إذا كفر على ثلاثة أقوال
المسألة السابعة : هل تصح صلاة من صلى وحده مع قدرته على الجماعة؟
ذكر الخلاف في حكم صلاة الجماعة هل هي فرض أم سنة؟
ذكر القائلين بفرضية صلاة الجماعة , وسياق بعض أدلتهم من كلام ابن المنذر
ذكر القائلين بسنية صلاة الجماعة تأكيدا , وأن الخلاف بينهم وبين الأولين لفظي
عودة إلى بسط سرد أدلة القائلين بفرضية صلاة الجماعة من الكتاب والسنة
الدليل الأول على فرضية صلاة الجماعة , ووجوه الدلالة منه
الدليل الثاني على فرضية صلاة الجماعة , ووجه الدلالة منه
قوله صلى الله عليه وسلم للأعمى : (فحي هلا) يؤكد دلالة الدليل الثاني , ومعناه عند الصحابة
الدليل الثالث على فرضية صلاة الجماعة , ووجه الدلالة منه , والجواب عما يرد عليه
الدليل الرابع على فرضية صلاة الجماعة , ووجه الدلالة منه , والجواب عما يرد عليه
لا تترك سنة النبي صلى الله عليه وسلم لدعوى إجماع أو نسخ أو تأويل عند أئمة الإسلام
الدليل الخامس على فرضية صلاة الجماعة , ووجه الدلالة منه , والجواب عما اورد عليه
الدليل السادس على فرضية صلاة الجماعة , وإعلاله بعلتين , والجواب عنه
الدليل السابع على فرضية صلاة الجماعة , ووجه الدلالة منه
الدليل الثامن على فرضية صلاة الجماعة , ووجه الدلالة منه
الدليل التاسع على فرضية صلاة الجماعة , ووجه الدلالة منه , والجواب عما أورد عليه
ذكر الخلاف في حكم صلاة الفذ خلف الصف , وأدلة القولين
سرد القائلين من السلف ومن بعدهم ببطلان صلاة الفذ خلف الصف
تباين حكم صلاة المرأة فذة خلف صف الرجال , وخلف صف النساء
ثلاث روايات عن الإمام أحمد في حكم صلاة من ركع فذا خلف الصف ثم دخل فيه
الدليل العاشر على فرضية صلاة الجماعة , ووجه الدلالة منه
الدليل الحادي عشر على فرضية صلاة الجماعة , ووجه الدلالة منه
الدليل الثاني عشر على فرضية صلاة الجماعة : إجماع الصحابة عليه , وسرد نصوصهم
المسألة الثامنة : هل الجماعة شرط في صحة الصلاة أم أنها فرض فقط ؟ قولان
حجة القائلين بشرطية الجماعة لصحة الصلاة هي نفسها أدلة فرضيتها التي تقدم سردها
القائلون بصحة الصلاة دون جماعة هم على ثلاثة أقوال في حكمها : سنة , وفرض كفاية , وفرض عين
أدلة القائلين بصحة الصلاة للمنفرد التارك للجماعة
بعض حجج القائلين بوجوب صلاة الجماعة مع صحة الصلاة بتركها , ومناقشتها
جمهور الأمة لا يجوز صلاة من ترك القيام لغير عذر
بعض حجج القائلين بفرضية صلاة الجماعة على الأعيان
المسألة التاسعة : هل يجب للجماعة حضور المسجد أم له فعلها في بيته؟ ثلاثة أقوال
بعض حجج القائلين بعدم بوجوب حضور المسجد للجماعة
بعض حجج القائلين بوجوب حضور المسجد للجماعة
قولان في مذهب الحنابلة في صحة من صلى الجماعة في بيته وترك إتيانها في المسجد
اختيار المؤلف القول بوجوب حضور المسجد للجماعة
المسألة العاشرة : حكم من نقر صلاته , ولم يتم ركوعها ولا سجودها
ذكر حديث المسيء في صلاته واستنباط الأحكام منه
وجوب وتعين التكبير للدخول في الصلاة , وقراءة الفاتحة , والطمأنينة ,ودليلها
وجوب التسبيح في الركوع والسجود , والتحميد والتسميع في الرفع
الجواب عن قول من أول قوله صلى الله عليه وسلم : (فإنك لم تصل)وحمله على الكمال
وجوب الاعتدال والطمأنينة عند الرفع من الركوع والسجود
نهيه صلى الله عليه وسلم عن التشبه ببعض الحيوانات في الصلاة
تتمة سرد الأدلة الدالة على ذم نقار الصلاة
وصف النبي صلى الله عليه وسلم من نقر صلاته بصلاة المنافقين
ست صفات في الصلاة من علامات النفاق
المسألة الحادية عشرة : مقدار صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
تضييع الناس لمقدار صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من زمن أنس رضي الله عنه
كانت صلاته صلى الله عليه وسلم معتدلة , يطيل الركوع والسجود والاعتدال منهما , ويوجز القيام
قدر قراءته صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر
قدر قراءته صلى الله عليه وسلم في صلاتي الظهر والعصر
قدر قراءته صلى الله عليه وسلم في صلاة المغرب
قدر قراءته صلى الله عليه وسلم في صلاة العشاء
من هديه صلى الله عليه وسلم في صلاة الظهر أنه كان يسمعهم الآية بعد لآية أحيانا
من هديه صلى الله عليه وسلم في صلاة الظهر أنه كان يسجد للسجدة , وهو دليل على مشروعيته
كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما يطيلان القراءة في صلاة الفجر
سرد حجج وأدلة من يميل إلى التخفيف في الصلاة والقراءة فيها خلافا لهديه صلى الله عليه وسلم
مناقشة ورد أدلة المخففين في الصلاة والقراءة فيها
الجواب عن استدلالهم بقوله صلى الله عليه وسلم : " أفتان أنت يا معاذ
الجواب عن استدلالهم بصلاته صلى الله عليه وسلم الصبح بالمعوذتين
الجواب عن استدلالهم بصلاته صلى الله عليه وسلم المغرب بسورتي الكافرون والإخلاص
المعنى الصحيح لمعنى التخفيف الذي كان يأمر به النبي صلى الله عليه وسلم والرد على النقارين
كان أنس رضي الله عنه ينكر على الأئمة تقصير الركوع والسجود والاعتدال منهما
اتفق الصحابة رضي الله عنهم على أن صلاته صلى الله عليه وسلم كانت معتدلة , فكان ركوعه وسجوده ورفعه منهما مناسبا لقيامه
كلام ماتع عن وجوب وأهمية الخشوع وحضور القلب والطمأنينة في الصلاة
أسرار وفوائد التكبير عند الدخول للصلاة ودعاء الاستفتاح والاستعاذة
أسرار ومعاني سورة الفاتحة عند قراءتها في الصلاة , وما احتوته من معان التوحيد
أسرار ومعاني التأمين عند الفراغ من قراءة الفاتحة
أفضل أذكار الصلاة ذكر القيام وأفضل هيئاتها هيئة القيام
أسرار ومعاني الركوع وأذكاره , وقد أبطل كثير من العلماء صلاة من تركها
أسرار ومعاني الرفع من الركوع وأذكاره
أسرار ومعاني السجود وأذكاره , ولا يشرع له رفع يديه عنه الانحطاط له
لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يتقي الأرض بوجهه قصدا
من كمال السجود الواجب السجود على الأعضاء السبعة
من كمال السجود الواجب أو المستحب مباشرة مصلاه بأديم وجهه
من كمال السجود الواجب أن يكون على هيئة يأخذ فيها كل عضو حظه
أبطل كثير من العلماء صلاة من ترك التسبيح في الركوع عمدا
أسرار ومعاني الرفع من السجود وأذكاره
أسرار ومعاني جلسه التشهد والتحيات وأذكاره
مشروعية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآله بعد التحيات , وأسرارها ومعانيها
مشروعية الدعاء آخر صلاته وبعد الفراغ من أذكارها
عامة أدعية النبي صلى الله عليه وسلم كانت في الصلاة
فضيلة الدعاء دبر الصلاة وهو آخرها قبل السلام , وبيان سر ذلك
دبر الصلاة غما آخرها قبل السلام , أو بعد السلام , ويفرق بينهما بالقرينة
أسرار ومعاني الختم بالتسليم عند الفراغ من الصلاة
عودة إلى مناقشة أدلة المخففين في الصلاة والقراءة فيها
الجواب عن استدلالهم بأمره صلى الله عليه وسلم بالإيجاز
الجواب عن استدلالهم بقراءته صلى الله عليه وسلم بالمعوذتين أو التكوير في صلاة الفجر
الجواب عن استدلالهم بتسبيحه صلى الله عليه وسلم في الركوع والسجود ثلاثا وأنه لا يثبت
ذكر بعض هديه صلى الله عليه وسلم في التطويل في القراءة في صلواته
الجواب عن استدلالهم بصلاة أنس رضي الله عنه الخفيفة وأنه نسبها للنبي صلى الله عليه وسلم
النبي صلى الله عليه وسلم كان يخفف بعض الصلاة , كسنة الفجر وفي السفر وإذا سمع بكاء الصبي
عودة إلى الجواب عن استدلالهم بقوله صلى الله عليه وسلم : " أفتان أنت يا معاذ
الجمع بين التعارض في بعض روايات قصة تطويل معاذ وقراءته
التوسط المحمود بين التنطع والتعمق , والتفريط والتقصير في الصلاة وغيرها
الجواب عن استدلالهم بأن حب الصحابة لصوته صلى الله عليه وسلم يحملهم على احتمال تطويله
سياق صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من حين استقباله القلبة إلى حين سلامه
رفع اليدين إلى فروع الأذنين واستقبال الأصابع القبلة ونشرها , ثم التكبير
ليس من سنته التلفظ بالنية , ولو حفظ عنه مرة لنقله الصحابة رضي الله عنه
إمساك اليد الشمال باليمين ووضعها فوق المفصل على الصدر
أذكار الاستفتاح , وقد ذكر منها خمسة أنواع
الاستعاذة بالله من الشيطان , وقد ذكر منها ثلاثة أنواع
قراءة الفاتحة , فإن كانت الصلاة جهرية أسمعهم , ولم يكن يجهر بالبسملة فيها
كان يقطع قراءته آية آية
إذا ختم قراءة الفاتحة جهر بـ( آمين ) ومد بها صوته وجهر بها من خلفه
اختلفت الروايات في موضع سكوته صلى الله عليه وسلم , أبعد قراءة الفاتحة أم بعد القراءة كلها؟
اتفقت الأحاديث على أنه كان يسكت سكتتين , الأولى قبل قراءة الفاتحة والثانية موضع الخلاف
كأن المؤلف يميل إلى عدم مشروعية السكوت يعد قراءة الفاتحة
كان صلى الله عليه وسلم يقرأ بعد الفاتحة سورة طويلة أحيانا وقصيرة أحيانا ومتوسطة أحيانا
لم يكن صلى الله عليه وسلم يبتدئ القراءة من وسط سورة ولا من آخرها , بل يكمل سورة في ركعة أو ركعتين
لم ينقل عنه أحد من أصحابه أنه صلى بآية من سورة إلا في سنة الفجر
كان صلى الله عليه وسلم يقرأ بسورة في الركعة , وقد يعيدها في الثانية , وتارة يقرأ بسورتين في ركعة
كان صلى الله عليه وسلم يطيل ويمد قراءة الفجر أكثر من بقية الصلوات
كان صلى الله عليه وسلم يجهر بالقراءة في الفجر والأوليين من المغرب والعشاء , ويسر فيما سواها
كان صلى الله عليه وسلم يسمعهم الآية في صلاة السر أحيانا
السور التي كان يقرؤها صلى الله عليه وسلم في فجر الجمعة وصلاتها والعيدين
كان صلى الله عليه وسلم يقرأ بالسورة فيها السجدة في صلاة السر أحيانا فيسجد للسجدة ومن معه
هديه صلى الله عليه وسلم في قراءته في صلاة الظهر , وطول قيامه في الركعة الأولى منها
هديه صلى الله عليه وسلم في قراءته في صلاة العصر
هديه صلى الله عليه وسلم في قراءته في صلاة المغرب
هديه صلى الله عليه وسلم في قراءته في صلاة العشاء
كان صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من قراءته سكت هنيهة لتراجع إليه نفسه
هديه صلى الله عليه وسلم في ركوعه وهيئة الانتقال إليه , وما أثر عنه فيه من انواع الذكر
هديه صلى الله عليه وسلم في الرفع من الركوع وهيئة الانتقال منه , وما أثر عنه فيه من أنواع الذكر
هديه صلى الله عليه وسلم في هيئة الانتقال إلى السجود
ذكر الخلاف في مسألة وضع اليدين قبل الركبتين وعكسه , والمرويات فيها
هديه صلى الله عليه وسلم في سجوده , وما أثر عنه فيه من أنواع الذكر , وقد ذكر المؤلف منها ثمانية
هديه صلى الله عليه وسلم في جلسته بين السجدتين وانتقاله منها إلى السجدة الثانية
هديه صلى الله عليه وسلم في القيام من السجود إلى الركعة الثانية , وذكر جلسة الاستراحة , واختيار المؤلف أنها ليست من السنن , وذلك لوجهين
هديه صلى الله عليه وسلم في جلسته للتشهد , وما أثر عنه من الذكر
هديه صلى الله عليه وسلم في الركعتين الأخريين , واكتفاؤه الفاتحة فيهما , وقد يزيد عليها أحيانا
قنوته صلى الله عليه وسلم في الركعة الأخيرة بعد رفعه من الركوع , وأكثره في الفجر , والمرويات فيه
الخلاف في مشروعية القنوت
ذكر من استحب القنوت قبل الركوع من السلف
إعلال رواية كون قنوته صلى الله عليه وسلم كان قبل الركوع
سياق الروايات عن أحمد في حكم القنوت قبل الركوع , وفي الفجر , ومتى يشرع
هديه صلى الله عليه وسلم في الصلاة والسلام عليه وعلى آله في جلسة التشهد , والدعاء والسلام
هديه صلى الله عليه وسلم في الأذكار المشروعة بعد السلام
هديه صلى الله عليه وسلم في السنن الرواتب التي يصليها مع الصلوات الخمس
هديه صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل
ليس من سنته صلى الله عليه وسلم الدعاء بعد الصبح والعصر , وإنما كان يدعو في الصلاة وقبل السلام.
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".