The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Jibran Shamiya |
| Category: | Computing Theory [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار الأبحاث والنشر |
| Release Date: | 01 Dec 2004 |
| Pages: | 493 |
| Rank: | 639,156 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
إن أنظمة الحكم القائمة اليوم في العالم سواء كانت ديموقراطية، أو ديكتاتورية، أو شيوعية، أو غيرها، لم يبلغ أحدها حدّ الكمال في تلبية حاجات الناس الروحية والمادية. وقد شاهد العالم في أواخر عام 1989 أحداثاً تاريخية خطيرة في الاتحاد السوفيتي ودول أوروبا الشرقية ذات النظام الشيوعي بينت أمرين هامتين في مجال الاقتصاد والسياسة. ففي الاقتصاد واعتراف الاتحاد السوفييتي ودول أوروبا الشرقية بفساد ونظام احتكار الدولة لوسائل الإنتاج والتوزيع الذي فرضته التعاليم الشيوعية الماركسية وعجزه عن تلبية حاجات المواطنين الحياتية فتخلوا عنه محاولين الانتقال إلى النظام الاقتصادي الحرّ القائم على الملكية الفردية والمبادرة الشخصية، والتنافس بين المنتجين، كل دولة بالشكل الذي يلائم أوضاعها. وفي السياسة عبّرت الشعوب عن تمسكها بالحريات الإنسانية والسياسية التي كتبتها الدكتاتورية الشيوعية، بمجرد ارتفاع التهديد العسكري السوفييتي عنها، فسارعت تقلب حكوماتها بمظاهرات شعبية سلمية (عدا رومانيا)، وتعيد تنظيم حياتها على الأسس الديموقراطية التي تحترم حرية الإنسان، وحقه بالمشاركة بحكم بلده عن طريق مؤسسات سياسية حرّة وثابتة، وبموجب دستور واضح يحدد كيفية انتخاب الحكام وصلاحياتهم، ويحمي حقوق السكان وحرياتهم من تعسف شخصي أو حزب أو جماعة متسلطة. ويعني هذا رفض جميع أشكال الحكم التي تستأثر بالسلطة بموجب نظام الحزب الواحد، وتعتمد في تثبيت حكمها على أجهزة المخابرات التي تقمع الحريات، وعلى انتخابات مزوّرة تعطيها شرعية مزيفة، بما يعني رفضاً لجميع الأنظمة الدكتاتورية مهما تعددت أشكالها وتسمياتها.
إن الأحداث التاريخية المثيرة التي حصلت في الاتحاد السوفييتي وفي دول أوروبا الشرقية أثبتت أن النظام الشيوعي الماركسي في نواحيه الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لم يعد خياراً وارداً في تطلعات الشعوب التواقة إلى الرقي والحرية، ولم يعد أمامها إلا النظام الديموقراطي المستمد من أسس فلسفية ونظرية مشتركة، مع تعددية في أشكال الحكم حسب أوضاع كل شعب واختياره.
لقد توصلت الشعوب الأوروبية إلى هذه النتيجة، مع تعدد أجناسها ولغاتها، وتباعد مواطنها وشدة الخلافات القوية بينها، لأن جامعاً مشتركاً يوجد بين ثقافاتها وينظم نمط تفكيرها، ويكون عقليتها هو انتماؤها إلى أصول واحدة نابعة من التراث الهيلني-المسيحي. لكن أنظمة الديموقراطية الغربية ليست أيضاً في المستوى المرغوب. وفي العالم شعوب أخرى ذات أديان وثقافات وذهنيات مختلفة قد لا تجد في تلك الأنظمة السياسية والاجتماعية ما يتوافق مع تطلعاتها وحاجاتها وميولها وهي ترى أن في المجتمعات الغربية، خصوصاً في أميركا الشمالية، معالم تأخذ وانحطاط يتمثل بمظاهر من أهمها: تفكك العائلة كوحدة اجتماعية، فقدان قواعد الانضباط ضمن العائلة والمجتمع، التخلي عن القيم الدينية في العلاقات الخاصة والعامة، عدم اكتراث الفرد بما يصيب الآخرين، في حين أن هذه الأخلاقيات هي أساس تكوين أي مجتمع صالحن يضاف إلى ذلك التراخي الملحوظ في الترابط الاجتماعي بين المواطنين لأن الدولة قلّصت دور التعاون الطوعي بينهم وربّت في أذهانهم الاعتماد الكلّي على الخدمات الاجتماعية التي تكفلت بتقديمها. ولم يطل الوقت حتى عجزت عن تقديم ما وعدت به رغم الضرائب الفاحشة التي تستوفيها فنشأ عن ذلك مجتمع مفكك العرى، يعتبر كل إنسان فيه أن تحقيق أغراضه الخاصة هي همه الأول في الحياة ويتقدم على كل ما سواه. فهل هناك خيار ثالث بين الدكتاتورية الفاشلة وبين النظام الغربي المنفلش؟ وهل يتوجب علينا أن نقبل الحياة الغربية بكل حسناتها ومساوئها إذا أردنا اقتباس التقدم العلمي الذي طوره الغرب؟ يبدو لنا أن اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وسنغافورة وغيرها أجابت على السؤال الثاني بالنفي وبينت أنه يوجد خيار ثالث بين النظامين الشيوعي الدكتاتوري والديموقراطي الغربي. فقد أخذت هذه الدول من الغرب العلوم والتكنولوجيا ونافسته بها دون أن تتخلى عن ثقافتها وتقاليدها، بل إن احتفاظها بتراثها كان من أسباب نجاحها وتفوقها. والمجتمعات في الشرق الأوسط تعيش في محيط ذي ثقافات إسلامية، والإسلام قوة روحية هائلة وحية تستأثر بقلوب تابعيها وبمشاعرهم ربما أكثر مما تستطيع أن تدعيه الآن الأديان الأخرى. فمن الطبيعي أن يرغب المسلمون بإنشاء نظام حكم مختلف يستمد مبادءه من تعاليم الإسلام ومن ثقافته وتاريخه. ويعتبر الكثير من المسلمين أن الإسلام جاء فعلاً بنظرية سياسية مستقلة تصلح لكل عصر ولهذا العصر، ومهمة الباحث في كتابه هذا التفتيش عن هذه النظرية واستكشاف معالمها في حال وجودها.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".