The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Rima Farah |
| Category: | Human Capabilities [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار مختارات |
| Release Date: | 01 Dec 2004 |
| Pages: | 372 |
| Rank: | 235,490 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
الخميس 24 كانون الثاني 2002 كاد أن يكون ذلك النهار المشمس والدفئ يوماً عادياً، لولا دوي انفجار أنهى بسرعة الضوء حياة رجل ملأ ربع قرن من حياة لبنان حرباً وسلماً، ذكاءً وشقاء، جرأة وخجلاً، وضوحاً وغموضاً، تديناً وعلمانية...
قبل أن يسقط ودع رفيقة دربة جينا ممازحاً، بعدما اطمأن منها على بعض الأصدقاء. دقائق قليلة وتسمع الدوي، تقول: "سمعت الانفجار وأحسست أن قلبي الذي انفجر، وصرخت بأعلى صوتي HK؟!" أطلّت من نافذة غرفتها لتشاهد الواجهة الزجاجية للمبنى المقابل وقد انهارت. من على شرفة الصالون أنظار سكان الحي إلى جهة محددة، إلى حيث الطريق التي اعتاد أن يسلكها منذ أيام قليلة.
حراس المنزل لا معلومات بعد لديهم، أحدهم من الذين ذهبوا للاستفسار يهرع إلى المنزل، لم يبادرها جواباً على سؤالها إلا بـ"إنشاء الله لأ مدام". يركع أمام صورة السيدة العذراء مجهشاً بالبكاء. تسارع إلى الطريق تسأل وتبحث. أول من صادفت واحداً من الشبان يحمل لوحة السيارة ويسألها إن كان الرقم الذي تحمله 223 عائداً لسيارة "الرئيس". كانت تعرف الجواب لكنها لم ترد أن تصدق. فاتصلت بسكرتيرته تحاول تكذيب ما تعرف، لكن..
النيران لا تزال تلتهم الرانج روفر التي لم تعد معروفة وضعيتها، تصرخ، تبكي، تستنجد: "اعملوا شي.. اسحبوهم" ورغم المشهد تقول: "كان لا يزال في مخيلي أنه تجاوز القطوع، سمه الانفجار وسيطل من آخر الطريق ليرى كالآخرين ماذا حصل..." خانتها مخيلتها هذه المرة، فهو لن يطل أبداً بعد هذه اللحظات.
جو، الابن الوحيد، يلحق بها يمسكها، يسأل: "مام ماذا حصل؟" تجيب "يبدو أن الانفجار استهدف والدك فلنصعد إلى المنزل".
وسط الصراخ والبكاء استرجعت في ذهنها شخصية "إيلي" وكيف كان يريدها أن تكون في اللحظات الحرجة، فمن غير المسموح أن تضعف، تمالكن نفسها لتواجه بصمود المصير الجديد... وتقول جينا: "الكل تساءل من أين أتيت بهذه القوة، لم أت بها إلا من عنده، فأنا خريجة مدرسة إيلي حبيقة من دون زيادة أو نقصان".
على الأرض اختلط المشهد... "رفاق" ينتحبون، سيارات إسعاف، مصورون يسعون للفوز بأكبر قدر ممكن من الصور والمشاهد التي أعادت بهم الذاكرة إلى ما قبل العام 1990، قوى أمنية، من جيش وقوى أمن داخلي من مختلف المديريات والشعب،مسؤولون قضائيون استقصائيون، ثم وزير الداخلية، وتكر سبحة السياسيين الوافدين المستنكرين "متهمين إسرائيل الجهة الوحيدة المستفيدة من إزاحة هذا الرجل".
هذه هي اللحظات الأولى لاغتيال "إيلي حبيقة" الرجل الذي تحمل وبحسب تعبير "جوسلين خوري" رئيسة مكتب النظاميات في القوات اللبنانية وفي حزب الكتائب سابقاً "كل وسخنا رميناه باتجاهه، وكل يعرف ذلك تمام المعرفة، إلا أنه حمله يكبر... فهو عن حق ابن عائلة لبنانية بكل ما للكلمة من معنى وابن وعائلة مسيحية مؤمنة، لا يمكنك إلا أن تتعجب عندما تتعرف إليه من قرب وعندما تقرأ ما كتبه عنه الدعاية في الإعلام على مدى أعوام" ترى لماذا حمل كل السلبيات وألقيت عليه جميع التهم؟ وما هو قدر من يطل على الشأن العام وعالم السياسة من غير أبناء العائلات السياسية، وأي مصير سيواجهه من ينقلب على منطق اللعبة القبلية والعشائرية التي تسير المجتمع اللبناني؟ هل قتله حقاً قصة صبرا وشاتيلا، أم أنه كان وراء أكمة صبرا وشاتيلا ما وراءها؟
إيلي حبيقة في هذا الكتاب، هو القصة التي جاءت نهايتها في 24 كانون الثاني 2002 وهو ما سيتحدث عنه هذا الكتاب موثقاً شهادات حية له ولمن رافقوه وعرفوه عن كثب.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".