The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Hadiya Hussein |
| Category: | Diaries [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | المؤسسة العربية للدراسات والنشر |
| ISBN: | 9786144195130 |
| Release Date: | 18 Jun 2015 |
| Pages: | 216 |
| Rank: | 629,468 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
The Author Book Zahlala Days and the author of 17 another books.
ولدت الروائية هدية حسين في بغداد في عائلة فقيرة تسكن حيا شعبيا لا تزال تعتبره الخزين الأول لكتاباتها.
في مدرسة نجيب باشا الابتدائية تعلمت الأحرف الأولى، وأصرت على أن تتفوق على أقرانها لتكسر حاجز الفروقات الطبقية بينها وبينهم.
فتفوقت واقتحمت مجالات وعوالم كان يصعب على النساء دخولها.
لم تتمكن الروائية هدية حسين من أكمال دراستها الجامعية بسبب الظروف المعيشية الصعبة التي كانت تعاني منها أسرتها، الأمر الذي دفعها للالتحاق بإذاعة بغداد في العام 1973، حيث عملت لأكثر من 17 عاما في إذاعتي بغداد، وصوت الجماهير، والإذاعة الموجهة إلى أوروبا، كما عملت في الصحافة العراقية، وشاركت في العديد من الأنشطة الثقافية في بغداد وعمّان والقاهرة.
مؤلفاتها: إصدارات المؤلفة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر: - قاب قوسين مني· قصص· ط2· 2000 - بنت الخان· رواية· 2001 - وتلك قضية أخرى· قصص· 2002 وهي المجموعة الفائزة بالجائزة الأولى عن أندية فتيات الشارقة 1999 - كل شيء على ما يرام· قصص· 2002 - ما بعد الحب· رواية· 2003 وهي الرواية التي ترجمت إلى الانكليزية عن دار سيراكيوس يونفيرستي بريس الأمريكية 2012 - في الطريق إليهم· رواية· 2004 - مطر الله· رواية 2008 - حبيبي كوديا· قصص· 2010 - أن تخاف· رواية.
2012 - هدية حسين في خمس روايات·· كتاب نقدي عن خمس من روايات الكاتبة· 2011 وصدر عن دار نارة للنشر والتوزيع في عمّان رواية زجاج الوقت 2006 وعن دار ورد في عمان صدر كتاب بعنوان شبابيك·· قراءة في القصة والرواية وعن دار فضاءات للنشر والتوزيع في عمّان - البيت المسكون· قصص.
2008 - نساء العتبات· رواية 2010 الترتيب حسب
مدينة النور هادئة، وهي أصغر من مدينة وأكبر من قرية، لكن تسمية المدنية غلبت عليها، تقوم على أرضٍ منبسطة، جرداء في بعض أجزائها، ترتكن إلى الأمان الذي يعصمها من الجرامئ التي شاعت في المدن والقرى المجاورة لها، أو تلك البعيدة عنها، يكاد لا يُسمع لأهلها صوت إلا حين تقترب من شبابيكهم الحديدية، التي ترقد وراءها ستائر مخرمة، أو مداخل بيوتهم التي تزينها نباتات السرخى ورود الجوري وشجيرات الياسمين والنباتات المتسلقة، وتسوّر حدائقها شجيرات الآسى والدفلى، وتحيط الأسيجة من الخارج مرصوفة بالطابوق الأحمر والأصفر أو الكاشاني الملون.
هذا بالنسبة إلى بيوت وجهاء المدينة التي عادةً تكون مميزة، وهي قليلة على أية حال قياساً ببقية البيوت المبنية من الطابوق العادي، أو من كسر الطابوق والجص... يأتي القطار من شمال البلاد ويمضي إلى جنوبها، أو بالعكس، وعلى قضبان تلك السكة أو حواليها يلعب الأطفال ساعات طويلة، ألعابهم بسيطة بساطة الحياة في مدينة النور، يتسابقون على القضبان ويلعبون الدعبل والطائرات الورقية والغميضة والحباب، وبعضهم يصنع المصايد من أغصان الرمان ويطاردون العصافير والحمام، يغمرهم فرح عظيم حينما يسمعون صوت القطار معلناً قدومه بالقرب منهم... يتركون ألعابهم، يصرخون ويضجون منادين على الركاب فيلوح هؤلاء بأيديهم، والبعض منهم يرمي لهم الجكليت، ويبعثون لهم إبتسامات عجلي تختفي مع سير القطار... ومثله قطار آخر سيأتي قادماً من الجنوب... وثمة من يأتي من القرى المجاورة ليبيع بضاعته في المحطة... أما سوق المدينة الكبير الذي لا يخفت ضجيجه إلا في بداية المساء، فهو يقوم على مساحة أرض غير مسيّجة، سوق عشوائي... وبضاعته غير متخصصة...
وعلى الرغم من الهدوء الذي يخيم على المدينة في المساءات، إلا أن بعض الليالي تشذ عن هذا النظام، يعلو الصوت بالفناء والعزف حتى ساعات متأخرة، إنها الليالي المقمرة، ليالي الأفراح التي يهب فيها الجميع للمشاركة والمتعة، تنطلق الأغاني مساءاً وينساب فيها شوق ترقب وإنتظارات لمواعيد قريبة أو بعيده، ليس فيها تلك الآهات والعذابات التي تشق الحنجرة وتمزق القلوب كما هو الحال مع أغاني الجنوب الملتاعة، لم تكن المدينة جزءاً من الأحزان إلا في ما ندر...
في إحدى المساءات يتوقف قطار في محطة مدينة النور وينزل شخص يحمل حقيبة صغيرة... هو حيران جبار... مفوضى الشرطة هو ممثل الحكومة وعينها في مدينة النور التي تفاجأ أهلها وهو يعلن أنه جاء قبل أن تقع أحداث جسيمة كالجرائم مثلاً... صمت الجميع فكلمة الجرائم غريبة على مسامعهم وغير مدرجة في قاموس حياتهم... هم يدركون بأن المدن الأخرى تعبث بأمنها الجرائم... أما مدينتهم فالأمن والأمان والسلام يخيمون عليها...
أيام كثيرة أدبرت، وأخرى أقبلت، ثم أدبرت تغير فيها وجه مدينة النور، صار قائماً ومحفراً كأنه وجه مجدور، اختنقت الضحكات، ودارت عجلة الحياة دورات متسارعة، الأطفال كبروا، وجاء أطفال آخرون، يركضون على قضبان سكة القطار ويلعبون حواليها، انقرض الدعبل واخنقت لعبة الجعاب... صارت المسدسات والبنادق البلاستيكية لعبتهم المفضلة، وما عاد من طفل ينتظر الجكليت من ركاب القطار، الركاب تغيرت سحناتهم، أعمارهم متقاربة، وملابسهم بلون واحد، اللون الذي سيصبح ماركة مسجلة لحياة لم يعرفوها من قبل، كل ما يعرفونه أنهم ماضون بإتجاه الأعداء، لغاية لم تتضح ملامحها بعد، الأعداء الذين انتفخت بهم الحكايات، من دون أن يرى أحد أشكالهم التي ارتدت في رؤوسهم أشكال السعالي والطناطل الخرافية، ومن دون أن يعرفوا من أي الثغور سيطلعون، نقل تلميذ لأبيه أن التلاميذ سألوا المعلم عن الأعداء فقال: لا تسألوني عن كائنات ليس لها وجود، ليس للإنسان من عدو إلاّ نفسه،... لقد ذهبت أيام الزهلَلَة، وجاءت أيام الزنك، ولم تعد مدينة... مدينةً للنور...
حكاية تأخذ القارئ إلى عوالمه... فمدينة النور كانت صفة لمدينته... واليوم أضحى الظلام صفتها وحالها وواقعها... أصاب النفوس المرضى... وداءات الرحيل وراء الأوهام والأقاويل والشائعات... فأصبح المرء عدو نفسه وعدو أهله ووطنه.
في تلك الليلة، ليلة احتدم مشاعره واضطرابها، قرر أن يكون رجلاً آخر لا علاقة له بما عُرف عنه.. الضمير كلمة لا وجود لها في قاموس عمره القاحل ومكابداته المزمنة، لقد شبع من تحقير الناس له، وآن الأوان أن يُخرج المارد من أعماقه، هكذا، بعد أن قام بأول عمل، اكتشف أنه يمكن أن يعيش بشخصية أخرى لم يكن قد اكتشفها من قبل، لا يهم إن بقيت مدفونة في قاع روحه لفترة طويلة ولم يتعرف إليها، المهم أنه أدركها في الوقت المناسب، قبل أن يذوي ويختفي من وجه الحياة.. عند هذا الحد اطمئنت دواخله، بعد أن شعر بأنه يفيق من سبات طويل، نسي فيه نفسه وعاش من دون هدف.
استعرض وجوه البنات اللواتي راهن في شارع النهر، بجرأتهن وأناقتهن الباذخة وعطورهن المثيرة للغرائز، هل سيأتي يوم وُيصبحن ملك يديه؟ لم لا؟ هذا ما قاله لنفسه، ونام على حلم، لكن، أي حلم، وأية إفاقة ستكون؟
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".