The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | مجموعة مؤلفين |
| Category: | Islamic Thought [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | مؤسسة الفكر الإسلامي، دار السلام |
| Release Date: | 22 Apr 2009 |
| Pages: | 272 |
| Rank: | 487,929 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
ما هو الباعث على البحث في مسألة تجديد الفكر الديني، هل هو الدين نفسه، أم هو أمر آخر يقع خارج دائرة الدين... وبمعنى لآخر، هل المقصود بالتجديد النص الديني نفسه، أم المقصود هو التجديد في متعلقات النص الديني المعرفية والموضوعية؟
وما الذي يحدونا إلى طرح إشكال من هذا النوع، هل هو الترف الفكري الذي هو سمة الأفكار العالمية لمرحلة ما بعد الحداثة، أم التحديات التي تهب عواصفها من مرافئ الحضارة الإنسانية، وتلاطم أمواجها العاتية أفهامنا وواقعنا وتجربتنا المرتبكة؟
الراجح، أن أهم باعث للتفكير في التجديد الديني هو الباعث الوجداني، الناشئ من إدراكنا وإحساسنا ومعاينتنا للتفاوت الهائل بين مستوى التجربة الحضارية الغربية ونتاجاتها، ومستوى التجربة الحضارية الإسلامية ونتاجاتها. ومبرر هذا الشعور الوجداني، هو إدراكنا الفطري، أو البدوي، المستند إلى قناعة راسخة لا لبس فيها، أننا أصحاب دين إلهي يشتمل على كل المكونات والمواصفات التي تخولنا أن نكون خير أمة أخرجت للناس... وبالتالي، فإننا نظرياً نمتلك كل الاستعدادت التي نستطيع من خلالها أن ننشئ خير حضارة يمكن أن يصنعها بشر لبشر، تكون نموذجاً مكتملاً للحياة الإنسانية المتوازنة والرغيدة في آن. ومع ذلك، فإن واقعنا وتجربتنا -للأسف- تشي بعكس ذلك تماماً، فنحن أمة تكاد تكون من أضعف الأمم، لا بل أوهنها. وهي بهذا المعنى لا تعكس الحد الأدنى لما يمكن أن تكون عليه أمة القرآن وأمة خاتمة الرسالات السماوية.
إذاً، أين تكمن المشكلة؟ المستشرقون قديماً؟ والمفكرون المعولمون حديثاً، رأوا أن المشكلة تكمن في الدين نفسه، لأنه ذو بنية غير قادرة على التكيف في الزمان والمكان، والبعض الآخر شخصها حصراً بالمسلمين دون الإسلام. لكن، هل يكفي هذا الاستنتاج أو ذاك لنبني عليه موقفاً واضحاً ونهائياً من الإسلام والمسلمين، أم أن الأمر يحتاج إلى تدقيق وبحث وتشخيص قابل لتوصيف الواقع على نحو أعمق وأدق، يجعلنا نضع الإصبع على الجرح مباشرة، ويؤشر لنا إلى حيث يكمن جذر المشكلة بالتحديد؟
هل صحيح الافتراض أن التجربة الإسلامية مرآة تعكس نصاً جامداً في قبالتها، فلا تتحرك التجربة المعيوشة، ولا النص قادر على الحراك، أم أن المشكلة تكمن في نمطية الصورة المتشكلة عن الإسلام، وبالتالي عن التجربة الإسلامية التي أبدها المسلمون، واستسلموا لقدرها المحتوم؟ أليست النظرة النمطية للدين والتجربة الدينية قد أصابها التكلس فتكلس في وعينا النص، وانعدمت إمكانات تحريكه بما يحقق في الواقع الاستجابات المستبطنة في متونه وبطونه ومعانيه؟
ألم تقتل هذه الصورة النمطية في وعينا للإسلام روح الإبداع والخلق وإنتاج الوعي والتجارب المستنيرة والواعدة؟ وأليست العودة إلى المنطق السلفي عند السنة والشيعة على حد سواء هو إحدى نتائج هذه الصورة النمطية المتكلسة وإفرازاتها؟!
من منا لا يشعر بألألم، ويستشعر الإحباط في نفسه لرؤية تجربتنا الحضارية قاصرة عن أن تقدم نموذجاً معرفياً وإنسانياً منافساً، حتى لا نقول جاذباً ومستقطباً؟ ومن منا لا يتمنى أن يستعيد الإسلام والمسلمون المبادرة لتظهير صيغة حضارية نموذجية، تكون محط أنظار أهل الشرق والغرب على حد سواء، ونقطة جذب أهل الإنسانية جمعاء؟
هل المشكلة في الوعي، في وعينا للدين ومقاصده ومآلاته، قبل وعينا لعلة تخلف واقعنا وإحباطاته، أم هي في التجربة التاريخية المعيوشة؟ ألا يصح الاستنتاج أن الواحد من هذه الأسباب هو منتوج للآخر وبالعكس؟ إذاً، تجديد الفكر الديني هو قبل كل شيء تجديد في الوعي، وفي إدراكنا لفلسفة الدين ومقاصده، وإدراكنا قبل ذلك لمسوغاته وبواعثه ومشروعيته.
يسر مؤسسة الفكر الإسلامي المعاصر، أن تقدم إسهامها الفكري النوعي حول مسألة تجديد الفكر الديني، وهي إذ تفعل ذلك، لا تدعي أنها حسمت النقاش في هذا الموضوع، بقدر ما دفعت هذا النقاش إلى مستويات متقدمة، آملة أن يحفز طرح الموضوع بهذا الشكل كل المهتمين بتجديد الفكر الديني.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".