The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | فوزي الزمرلي |
| Category: | Poetic Arts [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | خطوات للنشر والتوزيع |
| Release Date: | 01 Jan 2007 |
| Pages: | 583 |
| Rank: | 218,886 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
لقد هيمنت الرواية على سائر الأجناس الأدبية في الغرب وثم تسربت الى العالم العربي خلال عصر النهضة ففتنت مجموعة أدبائم وقادتهم الى التسليم بأنها من أهم المعايير الحديثة التي بها تقاس درجة إرتقاء الآداب، ومن أجل ذلك نسبوا قسماً من نصوصهم القصصية الى الجنس الروائي عنوة وأمعنوا في إقتناء آثار الروائيين الغربيين.
ورغم أن خطى أولئك الرواد الأوائل قد إرتبكت على درب ذلك الجنس الدخيل، فإن إنضمام بعض أعلام الادب العربي الى قافلتهم أدىّ الى تراكم النصوص الروائية تراكماً نحو أصوات الذين نسجوا على منوال لون من ألوان التراث السردي العربي، وصرف النظر عن كتاب "حديث عيسى بن هاشم" الذي زرع به الموملجي أول بذرة من بذور تأصيل الرواية العربية.
وينبغي ألا يذهب بنا الظن الى أن الروايات التاريخية التي صدرت في نهاية القرن التاسع عشر أو خلال النصف الأول من القرن العشرين نجمت عن رغبة في تأصيل الرواية العربية. فمؤلفوها تعلقوا بالتاريخ بحثاً عن مادة سردية جاهزة أو توقاً لإطلاع القرّاء على بعض جوانبه أو تمجيداً لبطولات الأسلاف، من دون أن يوطفوا فنيات التراث السردي العربي لتلوين رواياتهم بلون محليّ يظهر خصوصياتهم ولئن إتخذ بعض الروائيين العرب التاريخ ذريعة لإدانة المستعمر وأتباعه. فإن تلك الوجهة لم تسفر عن فتح نصوصهم الروائية على خصائص تراثهم السردي، ولم تشفّ عن أي ملمح من ملامح التأصيل.
ذلك أن تأصيل الرواية العربية يتمثل في إتجاه القصاصين الغرب الى إنشاء نصوص سردية منطوية على العناصر الأجناسية المشتركة بين طبقة النصوص الروائية ومنفتحة على خصائص التراث السرجي العربي لطرق قضاياهم بإسلوب مبتكر يثبت قدرتهم على إبداع روايات متجذرة في صميم تراثهم ومتميزة عن سائر الروايات السائدة في الآداب الأجنبية.
وبإنقياد الجيل الأول من الروائيين العرب الى تيار الرواية الغربية تلاش صوت محمد الموملجي سنوات الى أن بعث محمود المسعدي نزعة التأصيل في منتصف الثلاثينات بتأليف "حدث أبو هريرة قال". بيد أن تلك الرواية لم تغير وجهة الروائيين الغرب خلال النصف الأول من القرن العشرين، رغم تجذرها في التراث وصدورها عن رؤية تأصيلية عميقة. ذلك أن مؤلفها لم ينشر نصها الكامل الدال على إنتمائها الى الجنس الروائي إلا في مطلع السبيعينات.
وهكذا سلكت الرواية العربية مسلك الرواية الغربية، ثم تسارعت خطاها على ذلك الدرب عندما دعم نجيب محفوظ مسيرتها، وقطع بها أهم الأشواط التي قطعتها الرواية الغربية، وطوّعها لسير واقع مجتمعه وطرق المسائل الإجتماعية والنفسية والسياسية التي تشغله. ورغم أن ذلك المسار تسبب في إتسام أشكال الرواية العربية بسمات أشكال الرواية الغربية وفي تلونها بألوان إتجاهاتها الأدبية، فإن المنزلة الرفيعة التي إحتلها ذلك الجنس الأدبي أغرت الروائيين العرب بالحرص على فتح رواياتهم على نفس الحقول التي نخّذت الروايات العربية ظناً منهم أن ذلك المنحى سيرقى بها الى مصاف الروائع العالمية.
إلا أن هزيمة حزيران ونتائجها الفظيعة شكلت فئة من العرب في مشاريع التحديث التي إنقادت إليها مجتمعاتهم منذ بداية عصر النهضة، وأبانت لهم عن حقيقة مواقف الغرب منهم، ودفعتهم الى إعادة تقويم توجهاتهم. وفي خضم تلك البلبلة الحضارية إخترقت الأدب العربي الحديث نزعات تجريبية باحثة عن الأشكال الكفيلة بالتعبير عن الواقع العربي إثر الهزيمة، فتصدع نتيجة لذلك الشكل الكلاسيكي الذي هيمن على الرواية العربية طوال النصف الأول من القرن العشرين. هذا وقد مثلت العودة الى التراث السردي العربي مشرباً من المشارب الأساسية للروايات العربية الصادرة إثر الهزيمة.
من هنا تتجلى أهمية تلك الظاهرة. فجاء هذا العمل النقدي الذي عمد الباحث من خلاله على تحليل العلاقات التي ربطت قسماً من الروايات العربية بالجنس الروائي الغربي وبالتراث السردي العربي للوقوف على المسالك التي سلكها مؤلفوها لتأصيلها، ولإستجلاء العوامل التي قادتهم الى تلك السبل، ولرصد ملامح تميز رواياتهم في أنماط الرواية السائدة في الأدب العربي وفي الأدب الأجنبي.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".