The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Jana Nasr Allah |
| Category: | Sleep Disorders [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | رياض الريس للكتب والنشر |
| ISBN: | 9789953216140 |
| Release Date: | 21 Sep 2015 |
| Pages: | 283 |
| Rank: | 856,324 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
"كانت مستقلية، في غرفة الجلوس، تجول بين القنوات التلفزيونية بحثاً عن فيلم يسليها... إنه يوم الأحد، أكثر أيام الأسبوع ثقلاً على قلبها، لا تحب الخروج من البيت في هذا اليوم منذ كانت طفلة... تفضل أن تمضي وقتها في مشاهدة الأفلام والقراءة والإسترخاء.
الرجل الذي تعيش معه مسافر حالياً ويعود مساء، ليس هناك إذن من وما يضطرها للخروج، قلّبت جميع القنوات التلفوزنية صعوداً ونزولاً، لم تجد ما يرضيها، همت بإطفاء التلفاز حين استوقفتها مقابلة مع فنانة لم تسمع بها من قبل، تتحدث عن خصالها "العظيمة" وأمور أخرى لا تقل سطحية عن التغني بمزايا شخصيتها، الفريدة من نوعها من دون شك!...
أطفأت التلفاز بحركة عصبية، ثم توجهت إلى مكتبتها بحثاً عن كتاب تقرأه، أطالت الوقوف هناك، حدّقت في عناوين الكتب، زاغ بصرها، انتقلت ذهنياً إلى مكان آخر، وتحديداً داخل الإستديو الذي كان يستضيف قبل قليل الفنانة التي لا تعرف حتى اسمها، جلست مكانها، أصبحت هي الضيفة، لطالما تخيلت نفسها في مقابلة تلفزيونية أو إذاعية خيالاً ليس عابراً أو مجرد فكرة خطرت لها ذات يوم ثم تلاشت... لا...
إنها صورة راسخة في رأسها، تُجري كل صواراتها مع نفسها، كما لو أنها ضيقة في استديو وثمة من يطرح أسئلة تجيب عليها، إنها في الواقع الأسئلة التي تطرحها على نفسها، قد تكون حول نظرتها إلى أمور هذه الدنيا، أو ربما موقفها من قضية معينة شغلت الرأي العام، تعيش الحالة، تتقمص الشخصية، ترتفع نبرة صوتها الداخلي أو تنخفض بحسب إنفعالاتها وتفاعلاتها.
قد تقاطع المحاور، أو تعترض على سؤال، تبتسم أحياناً، تهز برأسها موافقة، أو تنتفض مستنكرة أحياناً أخرى، لم يستوقفها يوماً الأسلوب الذي اختارته لتحاور نفسها، ولاردعتها فرادته عن إعتماده، هي لا تخطط لذلك أصلاً، بل تجد نفسها وسط نقاش حامٍ يحصل أحياناً أن يعلو صوتها عن الحدّ الذي يبقيه داخلياً فيخرج على شكل تمتمات غير واضحة يلتقط منها سَمُعها عبارة "شيء غريب"... لعل المرأة قد جُنّت فعلاً، هي نفسها لا تستبعد هذا الإحتمال... وتردد كلما صحت من حوار طويل "يبدو أني أصبت بالجنون!"...
لعبة الحوار داخل الإستديو كانت ملازها في زحمات السير، أو أثناء إنتظار موعد ما، أو عند الوقوف في طابور، أي في كل الحالات التي تكون فيها أسيرة ظرف يعطل قدرتها على القيام بأي عمل آخر أكثر فائدة...
تسمع حواراً في الإذاعة أو التلفزيون فتجري واحداً في موازنة تكون هي بطلته وإذا لم يكن ثمة حوار يستدرج خيالها، فلن تنقصها القدرة على تركيب استديو بكل تفاصيله المعقّدة في ثوانٍ، لتنطلق بعدها في حوارها المفترض.
غير أن المسألة لم تعد مجرد تقطيع للوقت الضائع بخيال طريف وذكي، بل تحولت، رويداً، رويداً، عالماً خاصاً تتقوقع في داخله، صارت تحاور نفسها عندما لم تعد تجد شخصاً آخر تحاوره حتى أصبحت نفسها صديقتها الحميمة، تحدثها في كل شي، من أبسط الأمور إلى أكثر تعقيداً...
أنهت نوى نصّها، وضعت قلمها جانباً، أشعلت سيجارة، نظرت إلى المنفضة التي امتلأت بأعقاب السجائر، قالت في نفسها: "كلفتي ولادة هذه الشخصية علبة سجائر كاملة، وإذا استمرت الحال على هذا المنوال، سأكتب الفصل الأخير في قسم علاج سرطان الرئة... يبدو أنها حسمت خيارها.
ستكتب هذه الرواية التي ترددت كثيراً في شأنها، حاولت مراراً تجنبها، ما طلبت في كتابتها أشهراً طويلة، ليس من سبب محدد يفسر هذا التأجيل، أو بالأحرى الهروب، هي نفسها لا تعرف سرّ هذه الرغبات المتناقضة التي تعتريها كلما فكرت في العبث بحياة هذه المرأة الأربعينية، تتحمس، ثم لا تلبث أن تخمد رغبتها، تكاد تنس الموضوع وتذهب في إتجاهات بحث عن شخصيات وأحداث مختلفة، وإذ بمن أصبحت بطلتها الجديدة تطل برأسها فجأة وتسألها: "وأنا متى يحين دوري؟"... هل يمكن العودة بالعمر إلى الوراء؟!!!... وهل يمكن أن تقرأ نفسك... شخصيتك... أحلامك... أمالك... هواجسك من خلال نفسك؟!!...
بإمكانك ذلك... فمن خلال رواية: النوم الأبيض يلوح ذلك... فالقلم والفكرة والخيال... كانوا وسيلة نوى، الكاتبة... والصحفية في نسج تلك الرواية التي تحكي قصة تلك الفتاة التي وكأنها تحاكي نفسها، والتي رضخت إزاء إلحاحاتها "وأنا متى يجيء دوري" وكأنها تطرح سؤال نفسها عليها وجاء دورها، مذعنة لها حس في داخلها...
فتنسج حكاية تلك الفتاة التي ورغم أن صورتها كبطلة لم تك واضحة في رأس نوى إلا أن كل ما ساقته نفسها إليها من معلومات إنها إمرأة في الخامسة والأربعين من عمرها، صحافية مع وقف التنفيذ، كما ستعرف عن نفسها كلما سئلت عما تفعله في حياتها... ترى فيها بعضاً من الجنون الذي يميزها والتناقضات التي تغنيها... تركت لها الخيار في رسم مسارهما من دون توجيهات مسبقة... تلحقها حيث تريد، وتكون أداة طيعة في يدها... لم تحدد اسمها... جعلته مبهماً...
في حين بدا في ذهن القارئ واضحاً ومحدداً... هي نوى تقرأ ماضيها وحاضرها... هواجسها من خلال قلمها... فكرها وخيالها؛ لم تعد الكاتبة تخشي النقد والملامة... فإن الأحداث تأتي في سياق حياة بطلتها... والأفكار أفكار بطلتها... والزلات زلاتها... وتبقى الرواية تلك المساحة التي يستطيع من خلالها الروائي إجتياز الخطوط الحمراء... والتكلم عن السكوت عنه، وإطلاق عنان الفكر على تجاربه دون أن يخاف لومة لائم.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".