العربية  

Book The Plight Of The Arabs In Andalusia

Copyright reserved

The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review

Copyright reserved
The Plight Of The Arabs In Andalusia
Qr Code The Plight Of The Arabs In Andalusia

The Plight Of The Arabs In Andalusia

Author:
Category: History Of Andalusia [Edit]
Language: Arabic
Publisher:  المؤسسة العربية للدراسات والنشر
Release Date:
Pages: 472
Rank: 605,960 No 1 most popular
Short link: Copy
More books like this book
Reviews ( 0 )
Quotes ( 0 )
Download is not available

Book Description

وصف ريشيليو، كاردينال فرنسا ورئيس وزرائها في عهد لويس الثالث عشر، عمل إسبانيا في إبادة العنصر العربي الإسلامي في الأندلس، وطرد جميع من تبقى منهم فيها عام 1609 و1610 بأنه "أكثر ما عرفه التاريخ في جميع عصوره من أعمال القسوة والبربرية والجرأة". والكاردينال ريشيليو عاصر آخر فصل من فصول مأساة العرب ومحنتهم في الأندلس، وعرف ما رافق عملية إخراجهم من إسبانيا من مآسي لا يمكن أن يعبر عنها وصف. فالإسبان هم شعب عرف الحضارة، وله دين سماوي يأمر بالخير والرأفة والوفاء بالعهد، دخلوا أكثر المدن الإسلامية صلحاً، وعقدوا مع الأندلسيين عهوداً ومواثيق، وقد أقسم ملوكهم وكبار رجال دينهم على الوفاء بما تضمنته تلك العهود والمواثيق؛ ولكنهم خرقوا جميع هذه العهود، بعد أن وضع الشعب العربي سلاحه، وتجرد من أسباب الدفاع عن نفسه، وقد استسلم الإسبان إلى حركة قمع رهيبة ضد هذا الشعب المسالم، الذي وثق بعهودهم وشرفهم ودينهم، وقبل الدخول في ذمتهم. واستمر الاضطهاد متواصلاً، بدون هوادة أو تراخ، مدة مئة وعشرين عاماً، لم يتركوا خلالها صنفاً من أصناف العذاب والتنكيل والنهب والاستغلال إلا وصبّوه على هذا الشعب المنكود. وكان من نتيجة ذلك كله أنه لم يبق في الأندلس كلها أحد من العرب في أواخر عام 1610؛ مع أن المؤرخين كانوا يقدرون عدد سكان الأندلس في عهد المنصور بن أبي عامر (حوالي سنة 1000) بما يقارب الثلاثين مليوناً من الناس السعداء. وأكثر ما في مأساة عرب الأندلس من إيلام، هو أن الأسبان الذين اضطهدوهم، وأمعنوا في الإساءة إليهم، وتفننوا في أساليب العسف والتعذيب والإرهاب التي استعملوها معهم، كان أسلافهم في غالبتهم العظمى من رعايا عرب الأندلس، وعاشو في ظل الدولة العربية أحراراً مكرمين، ولاقوا من العرب أطيب معاملة، وأنبلها، وأعدلها، ونعموا بممارسة جميع حرياتهم على نحو لم يعهدوه في عهد أي من الحكومات التي تتالت على الأندلس قبل دخول العرب إلى الجزيرة الإيبرية، كما لم تهده أوروبا في ذلك الحين.

هذا وقد كان لدور الكنيسة في مأساة العرب في الأندلس، دور الموجه والمحرض والدافع إلى إبادة العرب وإلى اضطهادهم وإلحاق الأذى بهم، فقد دفعت الكنيسة الملوك الأسبان إلى خرق حرمة معاهدات الاستسلام التي كفلت للمسلمين حياتهم وأموالهم وحرياتهم في العبادة والتعبير والتقاضي بحسب الشريعة الإسلامية، كما استخدمت الكنيسة ديوان التحقيق (محاكم التفتيش) آلة الاضطهاد الجهنمية في اضطهاد العرب، وفي حملهم على التنصر، فقتل منهم ألوفاً لا تحصى بحجج مختلفة.

هذه الحقائق وغيرها من الحقائق المأساوية المخزية المتعلقة بمحنة العرب في الأندلس يكشف عنها المؤلف من خلال كتابه هذا في محاولة للوقوف على أعظم مأساة في تاريخ الإنسانية، والتي بقي أثرها حياً رغم مرور السنين. وتجدر الإشارة إلى أن المؤلف تعرض وفي فصل من فصول الكتاب وضمن حديثه عن تلك المحنة العربية، تعرض إلى حضارة الأندلسيين الزاهرة التي لم يعرف التاريخ الأوروبي القديم لها مثيلاً. متبعاً ذلك بفصل آخر متضمن لما قاله الأندلسيون من شعر في رثاء أنفسهم، ووطنهم ودينهم، وفي تصوير المآسي التي حلت بهم والظلم الرهيب الذي وقع عليهم، لأن هذا الأدب، هو أدب المأساة، الذي يعتبر أصدق وصف، وتصوير لواقع الشعب وحياته، وهو جزء هام من تراثه.

إن محنة العرب في الأندلس من أكثر المحن في تاريخ الإنسانية إيلاماً وتأثيراً في النفوس، فقد روت كتب التاريخ الكثير عن قهر لشعب وعن ممارسة الغالب جميع أنواع الاضطهاد والتعذيب وهتك الأعراض والتخريب. لكن ذلك لم يكن يدوم إلا أياماً معدودة تعود بعدها سيادة القانون إلى البلاد وتعود الطمأنينة إلى النفوس وتبدأ الحياة سيرها الطبيعي.

أما الاسبان، وهم شعب عرف الحضارة، وله دين سماوي يأمر بالخير والرأفة، والوفاء بالعهد، فقد عقدوا مع الأندلسيين عهوداً ومواثيق أقسموا على الوفاء بها، إلا أنهم خرقوا الميثاق ولم يوفوا بالعهد بعد أن ألقى الشعب العربي سلاحه، وتجرد من أسباب الدفاع عن نفسه، فرحوا يسومون العرب أنواع العذاب واستمروا في اضطهادهم لهم أكثر من مئة عام لم يتركوا خلالها نوعاً من أنواع العذاب والتنكيل والهر إلا نفذوه، وكانت النتيجة أنه عند أواخر عام 1610م لم يبق في الأندلس كلها عربي مع أن المؤرخين يقدرون عددهم في سنة 1000م بما يقارب الثلاثين مليوناً!!

لقد أقام العرب في الأندلس قرابة ثمانمائة عام أشاعوا فيها العدل ونادوا بالمساواة فعاملوا الأسبان معاملة الإنسان للإنسان فلم يدرسوا حق أحد ولم يتعدوا على ملك أحد ولم يهتكوا عرض أحد.

لكن التعصب الأسبان وما استتبعه من أنواع التعذيب والإبادة والقهر والغدر والإذلال لم يستطع أن يجتث من أرض الأندلس أصول الحضارة العربية الزاهرة، التي ما زالت ماثلة لكل ذي بصر وبصيرة شاهدة على أن العرب في الأندلس كانوا بناة حضارة قل أن شهد العالم مثلها.

Copyright reserved

Copyright reserved

The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review

Reviews ( 0 )
Quotes ( 0 )
  Search for another book

Book Review "The Plight Of The Arabs In Andalusia"

Book Quotes "The Plight Of The Arabs In Andalusia"

Other books like "The Plight Of The Arabs In Andalusia"

Hide Intellectual property is reserved to the author of the aforementioned book
If there is a problem with the book, please report through one of the following links:
Report the book or by Contact us

E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free