The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Boulos AlKhoury |
| Category: | Ancient Arabic Literature [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | المكتبة البولسية لبنان السلسلة: المسيحية والإسلام في الحوار والتعاون |
| Release Date: | 01 Dec 2003 |
| Pages: | 181 |
| Rank: | 828,161 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
بين الإسلام والمسيحية كثيرة هي نقاط اللقاء في المفاهيم، وكثيرة أيضاً نقاط الاختلاف. لذا قد يفيد عرض التصور الإسلامي للعالم وللحياة. في النصوص الإسلامية نجد أولاً تصنيفاً للناس بحسب الأديان التي يدينون بها. قبل ظهور الإسلام، هناك أهل الكتاب من يهود ونصارى، أوتوا الوحي في التوراة والإنجيل، لكنهم حرّفوه. وهناك عبّاد الأصنام، أخطأوا وضلّوا لكونهم أشركوا بالله، جاعلين له أنداداً في الألوهة، ولكونهم شبّهوا الخالق بالمخلوق.
إلا أن الله، رحمةً منه، اصطفى محمداً وجعله نبياً ورسولاً إلى الناس أجمعين، وجعله خاتم الأنبياء وخير الأنام. فأسمعه جبريل كلام الله، فدعى الرسول الناس إلى التوحيد الصحيح. وكما ثبت الوحي لموسى في كتاب التوراة، ولعيسى في كتاب الإنجيل، كذلك ثبت التنزيل على محمد في كتاب القرآن.
ولما كان جوهر رسالة الرسول هو التوحيد (الإخلاص 1، آل عمران 64)، صار بموجبه الحكم على المسيحية بالشرك والتشبيه، لكونها تأسست على عقيدتي التثليث والاتحاد. فالقرآن كفّر من قال من النصارى إن الله ثالث ثلاثة (المائدة 73). وصرّح أن الله لم يلد ولم يولد (الإخلاص 3). وكفر من قال من النصارى إن المسيح ابن الله (التوبة 30)، وإن الله هو المسيح (المائدة 72)، وإن لله ولداً وصاحبة (النساء 171، الأنعام 101، مريم 35، المؤمنون 91، الزخرف 81)، أو إن الله أو الرحمن اتخذ ولداً وصاحبة (البقرة 116، يونس 68، الإسراء 111، الكهف 4، ومريم 88،91،92، الأنبياء 26، الفرقان 2، الزمر 4، الجن 3)، ومن قال منهم بألوهية عيسى وأمه مريم (المائدة 116).
فلم يكن للمجادلين أو المتكلمين المسلمين إلا أن يقولوا بقول القرآن، ويمعنوا في إظهار وجوه الشرك التي تضمنته، في رأيهم، عقيدتا التثليث والاتحاد. وعبثاً حاول المسيحيون أن يدفعوا عنهم تهمة الشرك هذه، وذلك باللجوء إلى التمييز بين جوهر الله الواحد وأقانيمه الثلاثة، وبين الولادة الروحانية والولادة الجسمانية، وباللجوء إلى آيات قرآنية فسروها مصدقة ومصححة للإنجيل وما جاء فيه في الله والمسيح. ومن يطلع على كتابات المسيحيين والمسلمين في هذا الشأن منذ القرن الثامن حتى القرن الثاني عشر، لا بد أن يلحظ تكرار التكفير والتبرير، حيث لم يسع أحداً من المتجادلين سوى التمسك بما في كتابه، فلا النصارى تركوا التثليث والاتحاد وقالوا بتنزيل القرآن وبرسالة محمد صلى الله عليه وسلم ونبوته، ولا المسلمون تركوا تنزيل القرآن ونبوة محمد ورسالته وتخلوا عن اعتبار التثليث والاتحاد إشراكاً بالله.
في المجادلة أخذ كل من الفريقين يتوسل بمقولات ومصطلحات دينية وفلسفية يدهم بها موقفه. هذه المفاهيم والمصطلحات الدينية والفلسفية لها، في هذه "المقدمات" وما تمهد له، حد زمني وحد لغوي. أم الحد الزمني، فهو الحقبة ما بين القرنين الثامن والثاني عشر، حيث تكونت الأنظومتان المسيحية والإسلامية كل منهما في شكلها المتكامل. وأما الحد اللغوي، فهو الكتابات العربية، دون غيرها من يونانية ولاتينية مثلاً. ذلك أن اللغة الواحدة شأنها أن تقارب بين الفريقين وتسهل بينهما عملية التفاهم. أما إن حصل التفهم والتفاهم، فذلك دليل على أن هذا النوع من المحاورة يجدر التخلي عنه والاستعاضة عنه بمنطق آخر ناجم عن ذهنية أكثر انفتاحاً، هذا إذا كان المبتغى لدى الفريقين التعايش والتعاون، مما يقتضي القبول باختلاف الرأي والمعتقد، أو على الأقل التفكير قبل التكفير.
وتجدر الإشارة إلى أن المقدمات التي يضمها هذا الكتاب، وما هي إلا تمهيد لمشروع هو قيد التنفيذ يكون في شكل معجم، يستخرج من النصوص المسيحية والإسلامية، في العصر الوسيط، التعريفات المختلفة لأمهات المصطلحات الفلسفية والدينية أو اللاهوتية، مع احتمال أن يزداد النصوص التي قد تزاد على قائمة المصادر المذكورة في الفصل الأول، واحتمال تجاوز القرن الثاني عشر أو الثالث عشر.
وبالتالي يضم هذا الكتاب في فصله الأول والثاني قائمة بالمصطلحات الفلسفية واللاهوتية المستعملة من قبل المفكرين والعلماء المسلمين والمسيحيين، أما الفصل الثالث فيقدم معالجة لمصطلح الأقنوم، معناه، حدّة رأي علماء المسلمين بهذا المصطلح.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".