The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | تيودور بيشوف (الجرماني) |
| Category: | Museology [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار الوسيم للخدمات الطباعية |
| Release Date: | 01 Jan 1992 |
| Pages: | 256 |
| Rank: | 473,712 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
تعتبر حلب من أهم المدن الإسلامية ذات الماضي العريق التي تمتد جذورها عمقاً في التاريخ فموقعها الجغرافي الهام أهلها أن تكون عقدة للمواصلات التجارية منذ نشأتها ولعل تلك النشأة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بذلك، كما أن مناطقها الزراعية الخصبة، التي تحيط بها، جعلتها مصدراً كبيراً للمواد الغذائية من زيت وحبوب وغيرها من المنتوجات التي تحتاجها الشعوب المجاورة.
هذا الثراء الملمح إليه أعلاه أطمع فيها الحكام والطامحين أو الطامعين من الشرق أو الغرب فقد حرص حكام بلاد ما بين النهرين مثلاً وباستمرار على أن تكون حلب والطريق التجاري الواصل بينها وبين مناطقهم آمناً باستمرار، كما طمع جيرانها الشماليون أي الحثيون فيها للاستفادة من رخائها.
يصف ابن جبير الرحالة المشهور مدينة حلب بعد أن زارها قائلاً: "..قدرها خطير وذكرها في كل زمان يطير، خطابها من الملوك كثير ومحلها من النفوس أثير، فكم هاجت من كفاح وسل عليها من بيض الصفاح... أين أمراؤها الحمدانيون وشعراؤها لقد فني جميعهم ولم يبق إلا بناؤها فيا عجباً لبلاد تبقى مذ يذهب ملاكها ويهلكون ولا يفضي هلاكها وتخطب بعدهم فلا يتعذر أملاكها وترام فيتيسر بأهون شيء إدراكها...".
لقد كانت حلب رغم التقلبات السياسية مركز إشعاع علمي كبير ويشهد على ذلك ما تضمنه من مدارس ومراكز علم فيذكر بعض المؤرخين أنه كان بها يوم اجتاحها هولاكو ثلاثمائة مدرسة ومركز، فأمها طلاب العلم من كل حدب وصوب ينهلون من مدارسها أصناف العلوم من فقه وتفسير ونحو حساب وموسيقى وغيرها الكثير وقد سمح ذلك بظهور عدد كبير من العلماء والفقهاء والمحدثين والأدباء مما لا يحصيه العد، منهم على سبيل المثال: شيخ الإسلام أبو داوود، وأحمد بن حنبل، وسعد الدين ابن الشيخ محمد الدين بن عربي، ومن الشعراء وعلماء اللغة: المتنبي الشاعر المشهور الذي ملأ صيته الدنيا وشغل الناس بشعره، وابن خالويه وأبو فراس الحمداني، والخالديان، والصنوبري وابن نبابة وغيرهم الكثير، ومن الفلاسفة: أبو نصر الفارابي (المعلم الثاني)، ومن الأطباء العديد فقد قيل إنه كان في بلاد سيف الدولة الحمداني أكثر من ثلاثين طبيباً، أما المؤرخون فمنهم: السائح الهروي وابن شداد وابن العديم وابن أبي طي الحلبي وابن الوردي وابنا الشحنة أبو الفضل وأبو الوليد والعظيمي وأبو الوفاء العرضي وابن الحنبلي... الخ، ولقد لخص أو ذيل كل منهم لسابقيه أو أرخ لفترة معينة وكتبهم معروفة ومشهورة وهذا ما دعا للدكتور تيودور بيشوف الجرماني الأصل صاحب كتابنا هذا لأن يجمع ويلخص بعضاً منها أي من تلك الكتب ليقدم هذا الكتاب المختصر المفيد الذي يشمل تاريخاً لمدينة حلب منذ أول عهدها بالإسلام. بعد مقدمة قصيرة لحياتها قبل الإسلام، حتى بداية الحكم العثماني، مما لا نجده في غيره وسماه: "تحف الأنباء في تاريخ حلب الشهباء".
وهنا لا بد من الإشارة إلى بعض الملاحظات التي تنصف المؤلف وهي أنه ليس بمستبعد لطبيب أو مستشرق ألماني لا يعرف العربية الفصحة أن يستعين ببعض أدباء حلب في تصحيح الخطبة التي في أول الكتاب، كما لا يستبعد أن تكون فاتحة الكتاب أي المقدمة من إملائه وقد جمعها كما تبين لنا من مصادر كثيرة ليست مذكورة فيما كتبه المؤرخون العرب المسلمين، عموماً يمكن القول أن المؤلف بذل جهداً كبيراً في إعداد كتابه وهو بذلك مرجع لا يمكن تجاوزه عند كتابة تاريخ حلب.
بقي أن نقول إن بيشوف اعتمد عند الحديث عن الفترة التي تلت كتاب الزبدة زمنياً، على كتاب "بدائع الزهور في وقائع الدهور" لابن إياس والمرتب على السنين حيث جمع منه أخبار حلب وأضافها إلى ما لخصه عن كتاب "الزبدة" ليكون متن تاريخه هذا. عموماً إن أمر النقل أو التلخيص ليس بمستغرب فنجده عند الكثير من المؤرخين الذين سبقوا بيشوف أو جاؤوا بعده وهو لا يقلل كثيراً من شأن الكتاب إلا أن بيشوف فاته أن يذكر أنه لخص أو نقل من كتاب الزبدة أو بدائع الزهور أو من غيرها.
وبالنظر لأهمية هذا الكتاب فقد اعتنى كل من الدكتور شوقي شعت، والأستاذ فاتح بكور بتحقيقه حيث اهتما أولاً: بتقسيم الكتاب إلى فصول لأن هذا غائب في الطبعة الأولى، ثانياً: قاما بضبط النص لغوياً وتصويب أخطائه النحوية والإملائية، ثالثاً: إضافة علامات الترقيم من فاصلة ونقطة وإشارات استفهام... الخ كما جرى تقسيم الكتاب إلى فقرات ومقاطع، رابعاً: ترجمة الإعلام من أشخاص ومواقع وبلدان في الحواشي إلى جانب إغناء تلك التراجم بالمراجع للاستزادة من المعلومات. خامساً: نوّها إلى بعض المصادر والمراجع التي أخذ عنها المؤلف كل في مكانه.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".