The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | جيل دلوز |
| Category: | Habits [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | طوى للنشر والإعلام |
| Release Date: | 25 Mar 2015 |
| Pages: | 584 |
| Rank: | 769,684 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
"يبدو لنا أن تاريخ الفلسفة يجب أن يلعب دوراً أشبه ما يكون بالدور الذي يلعبه التلصيق في لوحة، إن تاريخ الفلسفة هو إعادة إنتاج الفلسفة ذاتها".
هذا التأكيد الذي يجده القارئ في الصفحات الأولى من هذا الكتاب "الفرق والمعاودة" بضعه رأساً في صلب التعاطي الدلوزي مع دلالات الزمن والتاريخ والإبداع، ويقطع الطريق على الذين يؤاخذون دلوز إما على منحاه التلفيقي الذي همّه الإكتفاء بالتعليق؛ وإما على نهجه التعسفي الذي يجبر الفلاسفة الذين درسهم على أن يكونوا دولوزيين.
فالذين يفهمون التاريخ بصفته تتابعاً خطياً ويطبقون ذلك على الفلسفة وتاريخها، يخطئون الفلسفة والتاريخ معاً، وذلك لأن "الفلسفة ذاتها لا تُخْتزل في تاريخها لأنها لا تكفّ عن الإنفصال عنه لتبدع مفاهيم جديدة" ولأن "تاريخها ليس لها نفس وتيرة تاريخ الناس"، فمن حيث هي إبداع لمفاهيم جديدة، تمتد الفلسفة جذمورياً أو أرموليا (Rhizomiquement) حيث في كل عقدة ثمة تنبُّت أو نجم، ليس هو مواصلة أو تطور أو تجاوز أو إلغاء، بل هو تصيّر وإنحراف وتفضية تفتح جميعها "خطوطاً" من خلالها يلتقي الفكر بما يجبره على التفكير، خطوطاً تزعزع البنى المقيمة والتصورات المتوطنة، خطوطاً تعيد التنضيد في الإنغمار والدأب والإستمرار والمداومة وكأن للمفاهيم حياتها في الخلود الزمنيّ الذي هو إفتراضيّها أو لا تزنيها الذي يقوّض القبل والبعد ليقول التقاطع والإنشعاب والجمهرة والكثرة التي كثيراً ما أخضعها الواحد لسلطانه.
إن التعاطي الدولوزي مع تاريخ الفلسفة هو تعاط أرخبيلي، فالذين كتب عنهم لا يجمعهم نسب ولا ترتبط بينهم هوية بل هم كالجزر متباعدون ومتآخون في نفس الآن، ولعل الرابط الوحيد بينهم، من هيوم إلى برغسون، مروراً بسبينوزا وليبنيز وكانط النقد الثالث ونيتشه، هو ما في كتاباتهم من مواربٍ ومباغتٍ وحيويٍّ ومتفرّدٍ وما فيها من إقتدارات تفتح المنظورات وتعمل كمسارح متحركة تفكك السكون وتنشر سينوغرافيا في فضاءات تعجّ بالأصوات والحركات، لا تنتظم نسقياً ولا تغفل عن مقاومة إمكان عودة الأنساق التشميلية.
وإلى هذا؛ فإن إدخال المسرح إلى الفلسفة أو مسرحة الفلسفة في صيغة مستجدة هي صيغة الفرق والمعاودة؛ ذلك هو إمكان التفلسف الآخر حيث "يقابل مسرح المعاودة مسرح التصور مثلما تقابل الحركة المفهوم والتصور الذي يجعله إلى المفهوم"، وتلك واحدة من المآخذ على هيغل الذي "يصور مفاهيم بدلاً من مسرحة الأفكار".
المسرحة هي ما يتآلف والأرخبيلي أو قل والجزُريَّ، ففي الجزيرة "ثمة صراع بين الأرض والسماء رهانه هو إما سجن أو تحرير كل العناصر، الجزيرة هي الحدّ أو هي موقع هذا الصراع ولذلك من المهم جداً معرفة أي الجانبين سترجّح وما إذا كانت قادرة على أن تصب في السماء نارها وأرضها ومياهها وأن تصبح هي ذاتها شمسية "تحرير العناصر أو حيوية الإسطقسات، ذلك هو الرهان الجزُريّ أو الأرخبيليّ الذي يتيح صيرورة الحركة بين يبوسة وأنوثة الأرض وبين سيولة وذكورة الماء، ويمكّن من اللعب الذي يكسر الثبات ويسرّع ويبطئ الإيقاعات التي تربك ثقل الدوغمائية وتفسد عليها جدية ما تظهر عليه من مزاعم الرصانة والمعقولية التي امتدت من الكنيسة إلى المحاكم وإلى الجامعات...
هذه بإيجاز شديد بعض وجوه الإنشغال الفلسفي عند دولوز: التحول بالفلسفة من التاريخ إلى الزمن وإلى الجغرافيا، التحول من شجرة الميتافيزيقيا إلى الشعب والسباسب، الخروج عن سلطان الواحد إلى الكثرة والصيرورة والحدث والإلتقاء، التحول من ثقل الآلة النسقية إلى العلاقات الأرخبيلية والنواميس النقلية، العمل على خلخلة التصور وعلى مسرحة الفلسفة، تلطيف الإرتطام بــ"الجدار الأبيض" الذي هو جدار المسكوك الإجتماعي لإبداع الحياة كأسلوب.
بالإضافة إلى ذلك بإستطاعة القارئ، ومن خلال هذا الكتاب متابعة، وبتأن، جملة آثار دولوز وشبكة المفاهيم التي أبدعها وحملة الإشكالات التي ذهب فيها بعيداً مثل: المسطّح والمحايثة والتعالي والخارج والتعبير والرغبة واللاوعي والهذيان الصحي والهذيان المرضّي والواقع والممكن والراهن والإفتراضي والسياسي والإتيقي وما يساوقها في الفلسفة والعلم والموسيقى والرسم والسينما.
وإلى هذا، فإن الكثير من هذه المفاهيم والإشكالات سيجدها القارئ عاملة في هذا الأثر "الفرق والمعاودة".
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".