The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Muhammad Bin AlHassan AlThaalabi AlFassi |
| Category: | Muslim Women And Women In Islam [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار ابن حزم |
| Release Date: | 01 Dec 2004 |
| Pages: | 237 |
| Rank: | 451,634 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
أخذ موضوع المرأة حيزاً هاماً في كتابات ومحاضرات العلامة محمد بن الحسن الحجوي، وتوقف عنده في مناسبات كثيرة. وعالج قضاياه في معظم كتبه الفقهية ولا سيما كتابه: (الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي) وكان يرى أن إقلاع المجتمعات الإسلامية لن يتأتى بمعزل عن مساهمتها الفعالة فيه، ولأجل هذا كان يفصل في الكلام عنها في رحلاته، ويوجه انتقاداته لها، ففي كتابه: (الرحلة الأوروبية) نجده يتحدث عن الصور السلبية التي رآها في أوروبا. ومنها: التبرج الشديد للمرأة الأوروبية وفي فرنسا بخاصة، فقال: "...فقد خلعن ربقة الحياء، وتبرجن تبرجاً لا يتصور فوقه إلا سفاد الحيوانات في الطرق جهاراً".
وبقدر ما هاجم الفرنسيات نراه يخفف من وطأة انتقاداته للإسبانيات والإنجليزيات، فيقول في كتابه (الرحلة الأندلسية) "...في غالبهن (يعني الإسبانيات) عفة وقلة خفة، فليست فيهن خفة الروح التي في النساء الفرنسيات، ولا التهتك وخلع الثياب، فلا ترى امرأة كاشفة ذراعيها، ولا لابسة ذلك اللباس الشفاف الذي يظهر بشرة الصدر والظهر والفخذين وما سواهما، فلا يكشفن غالباً إلا الوجه والكفين وربما كشفن شيء من الصدر، وغالبهن يجعلن على رؤوسهم فوق القبعة شيئاً مرتفعاً يشبه في علوه ما كان نساء المغرب يسمونه (الحنطوز).
ومن خلال ما دون في رحلاته عن المرأة نستشف الجانب الذي كان يزعجه في النساء الفرنسيات وهو: تهتكهن، وقلة حشمتهن، حين كان يعجبه فيهن العلم والمعرفة، فكان يطالب المرأة المغربية باقتباس ذلك منهن.
ولم يكتف بانتقادهن بل قارنهن بالنساء المسلمات، ورجع إلى العهود الأولى للإسلام مفتخراً ببعض الأدوار التي قامت بها بعض النساء المسلمات.
ولم يقتصر الحجوي بالتأليف في موضوع المرأة بل خرج إلى الساحة وألقى عدة محاضرات داخل المغرب وخارجه، ولا سيما في تونس من أجل الحث على تعليمها.
وعندما ألقى محاضرته الشهيرة حول تعليم الفتيات بمعهد الدروس العليا بالرباط سنة 1925م، وحضرها علماء مغاربة وفرنسيون، عارضها بعض الشخصيات مما اضطر إلى القطع دون الإتمام وممن انتقده الصدر الأعظم المقري، ووزير العدلية أبي شعيب الدكالي، إذ اعتبروا تعليمها بدعة وضرراً للمجتمع ومصدراً للفساد، وأنه قد يؤدي إلى سفورها، كما اعتبروا الحجوي بوقاً لفرنسا التي تدعو إلى تعليم البنات.
وحاول الحجوي أن يوضح رأيه ويصحح ما فهم خطأ من دعوته إلى تعليم المرأة، فألقى هذه المحاضرة التي بين أيدينا: (تعليم الفتيات لا سفور المرأة).
يقول الحجوي موضحاً رأيه في هذا الموضوع: "هذا وإني أعلم أن الذين أنكروا علي الحث على تعليم البنات لهم قصد حسن، وغيرة حملتهم على ذلك، وقصدهم هو سد الذريعة، خوف الوقوع في العار، وفي مفاسد ربما تنشأ عن تعلمهن، لكني أقول لهم: إن هذا رأي متطرف عن الشريعة الإسلامية في منع النساء من العلم، وأحقق لكم أنه لا مفسدة إذا علمن التعليم الذي أريده على الكيفية التي أوضحتها، وإنما المفسدة في تعليمهن تعليماً إفرنجياً، على أن المفاسد مهما كانت فمفسدة الجهل أعظم، وهي الداء الذي لا دواء له إلا العلم، وأن المفاسد التي نشأت في هذه الأزمان للأمم الإسلامية من تعليم المرأة.
وفيما يخص الحجاب، أكد الحجوي اختلافه في الرأي مع باقي دعاة تحرير المرأة، كالطاهر الحداد التونسي وقاسم أمين المصري: "الذي هتك الحجاب، وأزال عن هيبة الشريعة كل جلباب" ولو أنه عاش -يضيف الحجوي- "ورأى حالة مصر الآن وما يتخبط فيه مجتمع قومه من أزمة المرأة السافرة... لقرع سن الندم". فالحجاب واجب، ولكنه لا يمنع المرأة من العلم، لأنه "لمحل العورة لا للأحوال كلها".
ويحس القارئ من خلال قراءته لهذه المحاضرة باستقلال شخصية الحجوي، ونصاعة علمه، وتمكنه في الفقه والأًول والحديث والتاريخ والتراجم والسير وعلم الاجتماع. كما يحس أنه من أصحاب الرأي والقلم، والوعي الإسلامي العميق، والنقد العلمي الهادف، ويقظته وغيرته على الشريعة وأحكامها، وبعده عن المداهنة والمهادنة لأخطاء بعض الفقهاء المتساهلين، ولم يكن هو بالمعصوم مما طبع عليه إنسان، ولذلك قال في مقدمة محاضرته (تعليم الفتيات لا سفور المرأة): "سأتكلم عن هذه المسائل بما هو رأيي الخاص، ولست أعبر عن رأي أحد غيري، وسأنطق بما هو أوفق بالشريعة الإسلامية العالية".
ونستخلص من هذه المحاضرة القيمة أن المرأة إذا ربيت تربية صحيحة، ونشأت نشأة حسنة، ووجهت التوجيه السليم غدت كفيلة بالمساهمة في بناء مجتمع إنساني صالح، ونشوء أمة عريقة، وتشييد صرح حضارة إنسانية راقية.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".